امي سابتني
المحتويات
على الترابيزة، وقال
المشكلة إن الشخص اللي سافر معاها رجع من أسبوع.
والظابط أول ما سمع الجملة دي، بص لأمي مباشرة.
وقال
مدام إحنا محتاجين نعرف مين الشخص ده.
وش أمي شحب تمامًا.
لكن قبل ما تتكلم
رن موبايلها.
بصت للشاشة.
وكان الاسم اللي ظاهر عليها هو نفس الاسم المكتوب على الظرف البني.
واللي حصل بعدها خلاني أعرف إن ال دولار ماكانوش أسوأ حاجة أمي سابتهاليالمفتاح لف مرة تانية في القفل.
الظابط رفع إيده، وطلب مننا نسكت.
أمي قربت مني، وأنا رجعت خطوة لورا.
الباب اتفتح ببطء.
لكن مفيش حد دخل.
بس إيد ظهرت من ورا الباب، وحطت ظرف صغير على الأرض.
وبعدين الباب اتقفل تاني.
الظابط فتحه بحذر.
جواه ورقة واحدة.
قرأها، ووشه اتغير.
قلت
مكتوب إيه؟
ماجاوبش.
خطڤ الظرف من إيده وبص فيه مرة تانية.
أمي قالت
إنت لازم تقولي له.
الظابط بص لها
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها وهي بټعيط.
كنت عارفة إنه هيحصل.
سألتها
إيه اللي هيحصل؟
قعدت أمي على الكرسي، وكأن رجليها ماعادوش شايلينها.
وقالت
أنا ما سبتكش لوحدك عشان كنت عايزة أسيبك.
أمال ليه؟
مسحت دموعها وقالت
عشان كنت بحاول أخليهم يفتكروا إنك مش هنا.
الظابط قال
وده فشل.
أمي بصتله.
أنا عارفة.
أنا ماكنتش فاهم.
مين هما؟
الظابط سكت.
أمي قالت
ناس كانوا بيدوروا على والدك.
سألتها
وأبويا فين؟
قالت
مش عارفة.
بس قلتي إنه عايز ياخدني.
سكتت.
الظابط تدخل
فيه فرق بين إن شخص يطلب يشوف ابنه، وإن مجموعة أشخاص تستخدم اسم الأب عشان توصل لطفل.
أنا بدأت أحس إن الموضوع أخطر مما تخيلت.
سألت
يعني الراجل اللي كان عند الباب مش أبويا؟
أمي هزت راسها.
لأ.
الظابط بص للورقة.
وبعدين قال
والرسالة دي بتأكد كده.
مد الورقة ليا.
كانت مكتوب فيها
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن الأب دوروا في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
وتحت الجملة كان فيه عنوان.
أنا بصيت للعنوان، واټصدمت.
كان عنوان المدرسة القديمة اللي كنت بروحها وأنا صغير.
قلت
ليه المدرسة؟
أمي قامت فجأة.
مش هنروح هناك.
الظابط قال
ليه؟
أمي بصتله.
لأن الملف موجود هناك.
سكت المكان.
الظابط سأل
أي ملف؟
أمي قالت
الملف اللي يثبت إن أبو ابني مش الشخص اللي أنا كنت بقول عليه.
أنا بصيت لها.
يعني إيه؟
أمي بدأت تبكي.
لكن قبل ما تشرح، موبايل الظابط رن للمرة التانية.
رد.
استمع لثواني.
وبعدين قال
اتأكدنا.
سألته
من إيه؟
قفل المكالمة، وقال
الصورة اللي في الظرف مش صورة عادية.
قرب الصورة مني.
وكان وراها رقم مكتوب بالقلم.
17042009.
الظابط قال
ده تاريخ.
قلت
تاريخ إيه؟
بص لأمي.
وقال
تاريخ يوم ولادتك.
أمي غطت وشها بإيديها.
وأنا لأول مرة بدأت أشك إن حتى قصة ولادتي اللي عشت 11 سنة مصدقها
ممكن تكون كڈبة.
لكن قبل ما نقدر نعرف الحقيقة، سمعنا صوت عربية تانية وقفت قدام البيت.
الظابط بص من الشباك.
وبعدين قال
المرة دي مش شخص واحد.
كان فيه تلات عربيات.
وفي كل عربية شخصين.
وأحدهم كان واقف قدام البوابة
وماسِك صورة ليا.
أمي أول ما شافته، قالت بصوت مرتعش
ده هو.
سألتها
مين؟
بصتلي وقالت
الشخص الوحيد اللي كنت خاېفة يعرف إنك عايش.
ثم سمعنا طرقات قوية على الباب.
ثلاث مرات.
وبعدها صوت رجل قال
افتحي يا سارة أنا عارف إن ابنك جوا أمي قالتها بصوت مكسور
أنا ماكانش قدامي اختيار.
الظابط فضل ساكت ثواني، وبعدين سألها
اختيار في إيه؟
أمي بصتلي.
ولأول مرة من ساعة ما رجعت، عينيها امتلوا دموع.
لكنها ماجاوبتش.
الظابط فتح الظرف البني تاني، وطلع منه مجموعة أوراق وصورة قديمة.
حط الصورة قدامها.
أمي أول ما شافتها، حطت إيدها على بوقها.
أنا قربت أشوف.
كانت صورة ليا وأنا صغير.
لكن الغريب إن الصورة ماكنتش من بيتنا.
كان ورايا مبنى كبير، وعلى الباب لافتة مكتوب عليها اسم مكان ماعرفتوش.
سألت
أنا كنت فين هنا؟
أمي قالت بسرعة
دي صورة قديمة.
الظابط رد
الصورة متصورة من شهر واحد بس.
سكتت.
أنا بصيت لها.
يعني إنتِ كذبتي عليّا؟
قالت
أنا كنت بحاول أحميك.
من مين؟
ماجاوبتش.
الظابط قلب ورقة تانية.
وقال
إحنا لقينا اسمك في ملف موجود في المكان ده.
سألت
ملف إيه؟
الظابط بصلي، وبعدين قال
ملف بيتكلم عن والدتك.
أمي قاطعته
كفاية.
لكن الظابط كمل
والأهم إن فيه شخص كان بيسأل عنك من فترة طويلة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين؟
أمي قربت مني.
ماتسمعش.
الظابط
وقف بينها
متابعة القراءة