عملت حاډثه كبيرة
المحتويات
يبقى وشها في مستوى وشي بالضبط.
بصتلي بهدوء وقالت
ريم...
سكتت لحظة.
وبعدين كملت
أنا محتاجة أسمع إجابتك إنتِ... مش إجابته هو.
عيني راحت ناحية أحمد.
كان واقف بعيد عن السرير، لكن عينه كانت مثبتة عليا.
والأغرب...
إنه مكنش باين عليه الخۏف.
كان واثق.
واثق تمامًا إني هعمل اللي عملته كل مرة قبل كده.
هسكت.
هقلل من اللي حصل.
هقول إنه كان متعصب بس.
هقول إن فيه سوء تفاهم.
وهحميه.
تاني.
إيدي كانت ماسكة في الحاجز المعدني البارد بتاع السرير.
ودبلة جوازي كانت ضاغطة على صباعي وهي ملامسة للحديد.
حداشر سنة...
الدبلة دي كانت بالنسبالي رمز للبيت اللي فضلت أحاول أحافظ عليه مهما كان الثمن.
لكن وأنا باصة لأحمد في اللحظة دي، حسيت لأول مرة إن السؤال الحقيقي مكنش
إزاي أحافظ على جوازي؟
السؤال كان
إيه اللي فضل أصلًا علشان أحافظ عليه؟
بلعت ريقي.
وبصيت للممرضة.
وقلت
هو أذاني.
أول ما الكلمات خرجت من بوقي...
الجو كله جوه الأوضة اتغير.
واحد من أفراد طاقم المستشفى اتحرك فورًا ناحية تليفون الحائط.
والشخص اللي كان واقف بيني وبين أحمد لف ناحيته وقال له بهدوء وحزم
حضرتك لازم تخرج بره الأوضة دلوقتي.
ملامح أحمد اتغيرت.
وقال بسرعة
أنا جوزها.
لكن محدش اتحرك من مكانه.
كرر الموظف
من فضلك اخرج بره الأوضة.
أحمد رفض.
أنا مش هخرج! دي مراتي وأنا المسؤول عنها.
صوت خطوات أكتر بدأ يقرب بسرعة من الطرقة.
واضح إن حد كان استدعى أفراد إضافيين من أمن المستشفى.
أحمد بدأ يتكلم أسرع.
إنتوا فاهمين الموضوع غلط. هي تحت تأثير المسكنات ومش عارفة بتقول إيه.
لكن لأول مرة...
كلامه مكنش هو اللي بيحدد الحقيقة.
أنا كنت قلتها بنفسي.
هو أذاني.
وقبل ما يخرجوه من الأوضة، الممرضة فضلت واقفة جنبي.
بصتلي للحظات، وكأنها بتفكر كويس قبل ما تسأل السؤال اللي جاي.
وبعدين قالت
ريم... محتاجة أسألك سؤال مهم جدًا.
بصيتلها.
قالت
هل أي إصابة من الإصابات اللي إحنا بنعالجك منها حاليًا ليها علاقة بأي حاجة حصلت بينك وبين جوزك قبل النهارده؟
حسيت إن نفسي وقف.
صوت الناس اللي في الأوضة اختفى من وداني.
صوت خطوات الأمن...
كلام أحمد...
صوت الأجهزة...
كل حاجة بقت بعيدة.
فضلت باصة للممرضة.
لأن السؤال اللي سألته مكنش عن اللي حصل من دقايق.
هي كانت بتسأل عن قبل النهارده.
عن الحاډثة.
عن اليوم اللي دخلت فيه المستشفى الساعة 642 مساءً.
عن العربية.
عن الزجاج اللي اتكسر.
وعن اللحظات اللي كنت بحاول من يوم الحاډثة أقنع نفسي إني مش فاكرة تفاصيلها كويس.
أحمد، وهو بيتاخد ناحية الباب، سمع السؤال.
وفجأة وقف.
وبصلي.
المرة دي...
الثقة اللي كانت في عينيه اختفت.
ولأول مرة من ساعة ما دخل الأوضة...
شوفت الخۏف على وش أحمد.
الجزء الجاي فيه بقية القصة والنهاية كاملة
الجزء الثالث والأخير
أول ما الممرضة سألتني
ريم... هل أي إصابة من الإصابات اللي إحنا بنعالجك منها حاليًا ليها علاقة بأي حاجة حصلت بينك وبين جوزك قبل النهارده؟
حسيت إن الأوضة كلها سكتت.
بصيت ناحية الباب.
أحمد كان واقف بين اتنين من أمن المستشفى.
ولأول مرة من ساعة ما دخل...
شوفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
قال بسرعة
السؤال ده ملوش أي لازمة. الحاډثة ملهاش علاقة بيا.
الممرضة حتى مبصتش له.
فضلت عينيها عليا.
ريم، خدي وقتك.
قفلت عيني.
وفجأة رجعت بيا الذاكرة لتلات أسابيع قبلها.
ليوم الحاډثة.
مكنتش خارجة أتمشى.
ومكنتش راجعة من مشوار عادي زي ما قلت للدكاترة.
أنا كنت هربانة من البيت.
في اليوم ده، أنا وأحمد اتخانقنا خناقة كبيرة.
كنت اكتشفت قبلها بأيام إنه سحب مبلغ كبير من حساب التوفير اللي كنا عاملينه علشان مستقبل مريم.
ولما واجهته، بدل ما يشرحلي الفلوس راحت فين، قلب الموضوع عليا.
اتهمني إني بتجسس عليه.
وقال إن الفلوس فلوسه هو، وإن معنديش حق أسأله عنها لأني أصلًا مبشتغلش.
الجملة
دي وجعتني أكتر مما كنت مستعدة أعترف.
لأني مكنتش بطالة.
أنا كنت محاسبة.
كان عندي شغل ومستقبل ومرتب خاص بيا.
وسبت كل ده بناءً على طلبه علشان أتفرغ لبيتنا وبنتنا.
لكن بعد حداشر
متابعة القراءة