حماتي جابتلي هديه
راسه.
وقال
أنا كان لازم أتأكد إن ده يحصل من شهور.
قلت
أيوه.
بصلي.
قال
ونجلاء؟
قلت
هتفضل أختك. وأنا مش بطلب منك تختار بيني وبين أهلك. بس بطلب منك لما اسمي يتشكك فيه تدافع عنه.
قال
حاضر.
بصيتله بجدية.
أقصدها يا أحمد.
قال
وأنا كمان.
في اللحظة دي دخل يوسف المطبخ ببيجامته، بيفرك عينه.
بص للأصيص وقال
زرعة؟
ضحكت.
أيوه يا حبيبي، زرعة.
مد إيده ناحية الورق.
أحمد قال
بالراحة يا بطل.
قربت الأصيص شوية عشان يشوفه من غير ما يلعب في التراب.
ولأول مرة من شهور، فهمت حاجة مهمة.
أنا طول عمري كنت فاكرة إن الحفاظ على السلام معناه إني أخلي نفسي أسهل حد في المكان.
أسكت أسرع.
أسامح أسرع.
مازعّلش حد.
وماخليش وجودي يسبب توتر.
لكن دلوقتي عرفت إن السلام اللي بييجي على حساب كرامتي مش سلام أصلًا.
لما خلصنا، الزرعة كانت ميلة ناحية بسيطة.
أحمد مد إيده عشان يعدلها.
قلت
سيبها.
بصلي.
قلت بابتسامة هادية
هتظبط لوحدها.
وفعلًا كانت هتظبط.
وإحنا كمان.
مش لأني بلعت اللي حصل وسكت.
لكن لأن المرة دي اتكلمت.
والكل سمعني.
ورغم ده كله
فضلت واقفة.