حماتي جابتلي هديه
المحتويات
يضحك.
لكن عشان مكنتش عارفة أعمل إيه غير كده.
وقفت دلوقتي في مطبخي، والسلسلة في إيدي، وفجأة فهمت كمية الحاجات اللي كنت ببلعها وأسكت عليها باسم إننا مانكبرش المواضيع.
سمعت باب البيت بيتفتح.
أحمد دخل.
أول ما شاف التراب والأصيص المقلوب قال
إيه اللي حصل هنا؟
شاورته على الرخامة.
بص هناك.
راح ناحية الرخامة وشال السلسلة.
بص فيها ثواني وقال
دي سلسلة أمي؟
قلت
كانت مدفونة جوه زرعة السلام.
عنيه وسعت.
وقعت منها في التراب يعني؟
قلت
أيوه.
وفجأة ارتاح وقال
الحمد لله! أهو كده نجلاء هتبطل كلام بقى.
بصيتله وقلت
أمك كانت عارفة.
ابتسامته اختفت.
إيه؟
كانت متوقعة إن السلسلة جوه الزرعة من ليلة عزومة البيت الجديد.
اټصدم.
يعني من ست شهور؟
أيوه.
مد إيده ياخد موبايلي.
أنا هكلمها.
غطيت الموبايل بإيدي وقلت
لا. مش دلوقتي.
بصلي باستغراب.
قلت
أنا محتاجة أفهم ليه سكتت.
قال
وأنا كمان.
قلت
قبل ما تقعد تشرحلي تصرفات عيلتك زي كل مرة، اسأل نفسك سؤال ليه كل الناس ارتاحت إن الشبهة تفضل فوق راسي؟
سكت.
قلت
إنت طلبت من نجلاء تعتذرلي؟
اتردد.
وده كان كفاية.
قلت
إنت قلت لها بس متجيبش سيرة الموضوع تاني.
كنت بحاول أقفل المشكلة.
قفلت المشكلة على الكل إلا أنا.
قال
مريم
قلت
إنت خليت القعدة تهدى. لكن ماصلحتش اللي حصل.
قعد على الكرسي وبص للسلسلة.
بعد شوية قال
كان لازم أعمل أكتر.
ضمّيت دراعاتي وقلت
أنا تعبت من دور الشخص اللي الكل متوقع إنه يستحمل.
بصلي وقال
عندك حق.
بالليل، بعد ما يوسف نام، كلمت حماتي.
قلت
تعالي.
وصلت بعد ربع ساعة تقريبًا.
أول ما دخلت وشافت السلسلة على الترابيزة، وقفت مكانها.
قالت
أنا كنت بشتغل في الزرعة قبل العزومة بيوم. قفل السلسلة كان واسع شوية.
قلت
وبعد ما نجلاء اتهمتني؟
قالت
وقتها لسه كنت فاكرة إني ضيعتها فوق.
وبعدين؟
قعدت.
بعد العزومة، افتكرت إني كنت منحنيّة فوق الزرعة وأنا بظبط التراب، والسلسلة كانت علقت بحاجة وأنا بشتغل.
قلت
يعني عرفتي مكانها غالبًا.
أيوه.
طب ليه ماقولتيش؟
فضلت باصة ليّ فترة طويلة قبل ما تقول
عشان نجلاء طول عمرها فاكرة إن السلسلة دي هتبقى بتاعتها.
اتلخبطت.
قالت
السلسلة دي كانت بتاعة أمي. نجلاء بتحبها من وهي صغيرة. أنا عمري ما وعدتها بيها، لكن هي دايمًا كانت مفكرة إنها هتورثها.
قلت
وإنتِ كنتِ ناوية تديهالي أنا؟
عينيها دمعت.
أيوه.
الجملة دي وجعتني من زاوية مختلفة تمامًا.
قلت
ليه؟
بصتلي وقالت
عشان يوسف.
سكت.
مسحت دمعة وقالت
إنتِ ادتيني أعظم حاجة في حياتي يا مريم. خليتيني جدة. ومع الوقت بقيتي بالنسبالي بنت تانية. وأنا كنت عايزاكي تعرفي مكانتك عندي.
بصيت للسلسلة.
قلت
طب ليه سيبتي نجلاء تفتكر إني سرقتها؟
قالت
علاقتها كانت لسه منتهية وقتها، وكانت بتتكلم طول الوقت عن كل الحاجات اللي خسرتها. وعرفت إن لو قلت لها إني كنت ناوية أدي السلسلة ليكي، ده هيكسرها أكتر.
بصيت لها وقلت
يعني حميتيها وسيبتيني أنا اللي أشيل الاتهام.
وشها اتغير.
قلت لنفسي هصلح الموضوع بعدين.
بس ماصلحتيهوش.
بصت ناحية الزرعة.
لما افتكرت إن السلسلة غالبًا في زرعتك، بدأت أقول لنفسي يمكن أصلًا ماينفعش أديهالك.
هزيت راسي.
خليتي إحساسك بالذنب هو اللي ياخد القرار بدالك.
قالت
أيوه.
قلت
وكل يوم سكتِ فيه، نجلاء كانت بتصدق أكتر إني ممكن أكون سرقتها.
عارفة.
شالت شنطتها مني في العزومات. الناس هزرت على حسابي.
حطت إيدها على بوقها وقالت
كنت بكره نفسي كل مرة يحصل كده.
قلت
لكن برضه سكتِ.
قالت
وهي بټعيط
كنت خاېفة إني لو برأتك، هضطر أعترف لبنتي إني أنا اللي وجعتها.
بصيت لها مباشرة وقلت
فبدل ما ټجرحي البنت اللي كنتِ خاېفة عليها جرحتِ البنت اللي كنتِ متأكدة إنها هتسامحك.
وشها انهار.
قالت
أنا عمري ما اعتبرتك حد سهل الاستغناء عنه.
قلت
يبقى ماتستخدميش قوتي كأنها تصريح إنك تجرحيني.
هزت راسها وهي بټعيط.
هكلم نجلاء الليلة وأقول لها كل حاجة.
قلت بسرعة
لا.
رفعت عينيها.
قلت
الاتهام ماحصلش في السر. إحنا كلنا هنتجمع يوم الأحد على الغدا.
قالت
مريم، أنا مش عايزة أذل بنتي.
قلت
وأنا مش بطلب منك تذليها.
أمال عايزة إيه؟
تقولي الحقيقة في نفس المكان اللي الضرر حصل فيه. بس الأول أنا هكلم نجلاء بنفسي.
حماتي سكتت.
وبعدين هزت راسها
متابعة القراءة