رجعت من سفرية شغل استمرت 3 أيام
بعض أكتر من أسبوعين.
الناس اللي كانوا بيتكلموا عن العيلة والواجب...
أول ما البيت الكبير والفلوس اختفوا، بدأ كل واحد فيهم يلوم التاني.
أما موضوع المصنع، فما سبتوش.
قدمت كل اللي عندي للجهات المختصة، وسيبت التحقيق والإجراءات القانونية تاخد مجراها.
ماكانش هدفي الاڼتقام.
كان هدفي حاجة واحدة
إن محدش فيهم يفكر إن بنتي شيء يقدر يتصرف فيه من غير موافقتها وموافقتي.
وسامح؟
حاول كتير.
مرة اعتذر.
مرة قال إنه كان مضغوط من أمه.
مرة قال إنه ماكانش فاهم خطۏرة الموضوع.
ومرة قال
إحنا ممكن نبدأ من جديد.
لكن السؤال اللي حسم كل حاجة بالنسبالي ماكانش سؤالي أنا.
كان سؤال ملك.
في يوم، سامح جه يشوفها.
قعد قدامها وقال
أنا آسف يا حبيبتي.
ملك بصتله بهدوء.
وقالت
بابا، لما ماما قالتلك إني اختفيت... إنت ليه ما سألتش أنا فين؟
سامح سكت.
قالت
أنا استنيت إنك تيجي.
أول يوم في المصنع، كل ما الباب كان بيتفتح كنت فاكرة إنك إنت اللي داخل تاخدني.
نزل سامح عينه للأرض.
ملك كملت
بس ماما هي اللي جت.
وسابت المكان ودخلت أوضتها.
بعدها سامح ماطلبش مني أرجعله تاني.
يمكن لأنه أخيرًا فهم إن المشكلة ماكانتش في أمه.
ولا في أخوه.
ولا في المصنع.
المشكلة كانت في اللحظة اللي اختار فيها يرضيهم كلهم...
على حساب بنته.
بعد شهور، الطلاق خلص.
والبيت القديم اتباع.
وفي أول يوم لملك في تالتة ثانوي، صحيت بدري جدًا.
عملتلها الفطار، وفضلت مستنياها لحد ما خرجت من أوضتها بالشنطة.
وقبل ما تنزل، وقفت عند الباب وقالتلي
ماما؟
نعم يا حبيبتي؟
وقالت
أنا كنت فاكرة إن البيت هو المكان اللي فيه أوضتي وحاجتي.
ابتسمت وقلت
ودلوقتي؟
بصتلي وقالت
دلوقتي عرفت إن البيت هو المكان اللي محدش يقدر يطردني منه وإنتِ موجودة.
وفي اللحظة دي عرفت إن قرار الطلاق ماكانش هو أصعب قرار أخدته في حياتي.
أصعب قرار كان إني أعترف لنفسي إن العيلة اللي فضلت سنين بحاول أحافظ عليها...
هي نفسها اللي كان لازم أبعد بنتي عنها.
أما حماتي، ففضلت لآخر لحظة مقتنعة إني خربت البيت.
لكنها عمرها ما فهمت الحقيقة.
أنا ما خربتش بيتي.
أنا رجعت أخدته منهم... ورجعت لبنتي مكانها فيه.