رجعت من سفرية شغل استمرت 3 أيام
المحتويات
حق يا نهى، وبصراحة يعني أنا مش عايزة أقولك إنك غلطانة، بس حماتنا دي جدة ملك... إنتِ خاېفة منها عليها ليه؟
وبعدين ضحكت بسخرية وقالت
وبعدين بنتك بصراحة مدلعاها زيادة عن اللزوم.
بصيتلها.
فكملت
إحنا أول ما جينا هنا، طلبنا منها بس تسيبلنا أوضتها كام يوم عشان نقعد فيها، لكنها رفضت!
عشان كده ماما قالت لازم ملك تتعلم الأدب وتاخد درس.
بصيت لكل واحد فيهم.
نظرتي اتحولت بالتدريج من القلق للبرود.
في اللحظة دي فهمت حاجة واحدة...
دول مش ناويين يقولولي بنتي فين.
طلعت موبايلي قدامهم.
وكلهم كانوا فاكرين إني هتصل بسامح تاني.
لكن أنا طلبت رقم الشرطة.
وأول ما الخط اتفتح قلت
ألو، يا فندم... أنا عايزة أعمل بلاغ.
وسكت لحظة وأنا ببص في عيون حماتي.
وبعدين قلت
بنتي القاصر اتاخدت من بيتي واتسلمت لناس معرفهمش، وأنا مش عارفة مكانها لحد دلوقتي.
أرجوكم ابعتوا قوة فورًا.
2
أول ما قلت الجملة دي...
كل اللي قاعدين في الصالة اتجمدوا.
حماتي قامت بسرعة وقالت
نهى! إنتِ بتعملي إيه؟!
وبصتلي پغضب
أنا جدة البنت! لما أبعتها تشتغل شوية وتتعلم المسؤولية يبقى عملت إيه يعني؟!
مرات أخو جوزي هي كمان ضحكت باستهزاء وقالت
يا نهى، إحنا جايين نزوركم كام يوم، هو الموضوع مستاهل منك كل اللي إنتِ بتعمليه ده؟
حماتي صړخت
أنا جبت عيلة أخو جوزك عندكم، وبدل ما تستقبلينا وتكرمينا، تستقبلينا بالشرطة؟!
وبعدين قالت الجملة اللي خلتني أبصلها بعدم تصديق
وبعدين إنتِ عندك بنت واحدة بس!
إنما مرات أخو جوزك دي خدمت العيلة فعلًا... وجابتلي حفيد ولد يشيل اسم العيلة!
ثم قالت بكل ثقة
وأنا اتفقت مع سامح خلاص... كل أملاك العيلة بعد كده لازم تروح لحفيدي!
لما سمعت الكلام ده، ضحكت من الغيظ.
أملاك العيلة؟
أنهي أملاك؟
هي ناسية إن لولايا أنا، سامح نفسه ماكانش وصل للمكانة اللي هو فيها النهارده.
وناسية إن سامح، لما كان عايز يتجوزني من سنين، وافق بإرادته يوقّع على عقد واضح قبل الجواز يفصل أملاكي عن أملاكه.
طول السنين اللي فاتت، أنا كنت بشتغل وأتعب عشان البيت ده يعيش في مستوى كويس.
لكن سامح؟
كان عايش وكأن ده حق مكتسب.
أما أمه، فكان يكفي إنها ترفع سماعة التليفون وتطلب منه أي حاجة...
وسامح يوافق.
أنا كنت فاكرة إن أقصى حاجة ممكن تحصل إنه يديها شوية فلوس من وقت للتاني.
لكن اللي اكتشفته دلوقتي كان أسوأ بكتير.
العيلة دي بدأت تعتبر ممتلكاتي أنا ميراث ليهم.
والأخطر...
إنهم وصلوا لدرجة إنهم يطردوا بنتي من بيتها عشان يفضوا أوضتها لنفسهم!
ساعتها ڠضبي وصل لآخره.
بصيت لحماتي وقلت كلمة كلمة
قوليلي... ملك... فين.
ولو حضرتك مش هتقولي، لما الشرطة توصل هتضطري تقولي لهم.
وش حماتي اتغير للحظة.
ولأول مرة...
شوفت الخۏف في عينيها.
لكنها بسرعة حاولت تخبيه بالصوت العالي.
نهى! إنتِ تقصدي إيه بالكلام ده؟
أنا حماتك! دي الطريقة اللي تكلميني بيها؟!
مرات أخو جوزي صړخت هي كمان
يا نهى! إزاي تكلمي ماما بالشكل ده؟ إنتِ عايزة تجيلها جلطة؟!
أخو جوزي، اللي كان ساكت طول الوقت، قام وقال
أنا هكلم أخويا دلوقتي!
طلع موبايله واتصل بسامح قدامي.
المكالمة ماخدتش وقت طويل.
حكاله اللي حصل بطريقته طبعًا.
وبعد ما قفل، لف ناحيتي وقال
أخويا بيقول إنك مكبرة الموضوع.
بنتك كبرت، لما تنزل تشتغل شوية وتتعلم المسؤولية يعني هيحصلها إيه؟
ما رديتش.
وقفت بس ببصلهم.
كنت عارفة إن سامح، بعد المكالمة دي، هيتصل بيا.
وفعلًا...
بعد دقايق موبايلي رن.
سامح.
رديت.
أول جملة سمعتها كانت
نهى، إنتِ هتبطلي جنان إمتى؟!
وبعدين كمل بعصبية
أمي جدة ملك! يعني هتعمل فيها إيه مثلًا؟
البنت راحت تشتغل شوية وتتعلم تعتمد على نفسها، فين المشكلة؟
نبرة صوته كانت كلها ضيق ونفاد صبر.
وبعدين رجع لنفس الموضوع
أمي وأخويا وعيلته نادر جدًا لما بييجوا عندنا، ودي الطريقة اللي تستقبليهم بيها؟
ولما الشرطة توصل، إنتِ بنفسك هتشرحي لهم إن الموضوع كله سوء تفاهم!
سمعته
متابعة القراءة