كسبت انا وخطيبي يانصيب
المحتويات
من المحامي.
مدام سارة، في حاجة لازم تعرفيها.
خير؟
إحنا راجعنا عقد الشقة وكل التحويلات.
وبعدين؟
كريم مش بس مساهمته أقل بكتير من اللي بيقوله.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
ده فيه تحويل قديم من حسابك لحساب والدته بقيمة 200 ألف جنيه قبل دفع مقدم الشقة بأسبوع.
دست فرامل خفيفة.
إيه؟
والأغرب إن المبلغ اللي هما بيقولوا إنه مساهمتهم في المقدم... خارج من نفس الفلوس دي تقريبًا.
سكت.
بدأت أفتكر.
من سنتين، كريم قالي إن أمه داخلة عملية ومحتاجة مبلغ كبير بسرعة.
أنا حولتلها 200 ألف.
بعدها بأسبوع قال لي إن أهله ساعدونا في مقدم الشقة.
يعني...
الفلوس اللي كانوا بيعايروني بيها طول الوقت...
كانت فلوسي أنا.
المحامي قال
عندنا كل الإثباتات.
مسكت الدركسيون بقوة.
وسألت
فيه أكتر؟
رد
آه.
قول.
والدة كريم قدمت امبارح طلب رسمي بتدّعي فيه إن عندها حق مالي في الشقة.
ابتسمت.
ممتاز.
المحامي استغرب.
ممتاز؟
قلت
أيوه.
ليه؟
بصيت قدامي.
وقلت
لأن دلوقتي هما اللي فتحوا الباب رسمي.
رجعت البيت.
فتحت الخزنة.
طلعت ورقة الجائزة.
وحطيتها جنب عقد الشقة.
وبعدين فتحت موبايل.
دخلت على صورة كريم وداليا اللي منزلها على حسابه من ساعة.
كاتب
بداية جديدة تليق بالمستقبل.
ضغطت لايك.
وبعدها بدقيقة...
بعتله رسالة واحدة
مبروك البداية الجديدة.
رد فورًا
شكرًا.
كتبت
على فكرة، عندي خبر حلو أنا كمان.
شاف الرسالة.
ثلاث نقط ظهروا واختفوا.
ظهروا تاني.
وأخيرًا كتب
إيه؟
بصيت على مستند ال مليون.
وابتسمت.
وبعتله
خليه مفاجأة.
الجزء الرابع
تاني يوم الساعة عشرة الصبح...
موبايلي رن.
كان كريم.
رديت بهدوء.
قال وهو بيحاول يبان طبيعي
إيه المفاجأة اللي كنتي بتتكلمي عنها؟
ابتسمت وأنا بشرب القهوة.
هتعرف قريب.
اتنرفز.
سارة... بلاش ألغاز.
وأنا بحبها.
وقفلت المكالمة.
ما عداش ساعتين، ولقيته واقف تحت العمارة.
المرة دي لوحده.
طلع الشقة، وأول ما دخل قال
هو إنتِ كسبتي حاجة؟
بصيت له باستغراب مصطنع.
إشمعنى؟
أصل... معرفش... حاسس إنك واثقة زيادة.
ضحكت.
الثقة مش محتاجة فلوس يا كريم.
قعد وهو بيبصلي.
واضح إنه بدأ يشك.
قال فجأة
إنتِ اشتريتي ورقة يانصيب تانية؟
قلبي دق...
بس ملامحي ما اتحركتش.
قلت
ولو اشتريت؟
قال بسرعة
يعني... بهزر.
لكن عينيه كانت بتفتش في كل ركن في البيت.
وفجأة وقف.
وراح ناحية المكتب.
فتح أول درج.
بعده التاني.
وبعدين التالت.
صړخت فيه
إنت بتعمل إيه؟
لف وقال بمنتهى البرود
بدور.
بتدور على إيه؟
ورقة اليانصيب.
سكتت لحظة.
وبعدين ضحكت.
إنت فاكر إني هسيب حاجة زي دي في درج؟
وشه اصفر.
عرف إنه كشف نفسه.
قال بسرعة
أنا بس كنت بهزر.
لا... إنت كنت بتفتش.
ولأول مرة...
شوفت الخۏف الحقيقي في عينه.
قام ومشي من غير ما يقول كلمة.
بعد يومين...
كنت قاعدة في الشغل.
زميلتي جريت عليا وهي ماسكة الموبايل.
سارة... شوفي!
بصيت.
لقيت خبر منتشر على كل المواقع.
فائز جديد بالجائزة الكبرى البالغة 60 مليون جنيه يتسلم الجائزة اليوم... ورفض الكشف عن هويته.
ابتسمت.
كنت أنا.
لكن ولا صورة نزلت ليا.
ولا اسمي اتقال.
كل حاجة تمت من خلال المحامي.
رجعت أكمل شغلي كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن شخص واحد كان بېموت من الفضول.
كريم.
فضل يتصل بيا طول اليوم.
ما رديتش.
وفي آخر الليل...
بعت رسالة.
إنتِ تعرفي مين اللي كسب الستين مليون؟
قرأت الرسالة.
ومسحتها.
من غير رد.
بعد أسبوع...
اتفاجئت بكريم بيخبط على الباب الساعة 11 بالليل.
فتحته.
كان شكله مرهق.
دقنه طالعة.
وعينيه حمرا.
قال
ممكن نتكلم؟
خير.
دخل وقعد.
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال
أنا فسخت مع داليا.
رفعت حاجبي.
بسرعة.
ضحك ضحكة مکسورة.
طلعت بتحب فلوسي بس.
بصيت له.
إيه اللي خلاك تعرف؟
قال
أول ما رفضت أكتب باسمها العربية... قلبت عليا.
ابتسمت.
غريبة.
إيه؟
هي عملت معاك نفس اللي إنت عملته معايا.
سكت.
ولأول مرة...
ما عرفش يرد.
بعد دقيقة قال
سارة... إحنا عشرة.
كنا.
أنا غلطت.
أيوه.
سامحيني.
بصيت في عينيه.
سامحتك.
ابتسم لأول مرة.
لكن ابتسامته اختفت لما كملت كلامي.
بس مستحيل أرجعلك.
وشه وقع.
قال
ليه؟
قلت بهدوء
لأن الإنسان بيتعرف وقت الفلوس.
أنا كنت متلخبط.
لأ.
صدقيني.
إنت أول ما افتكرت نفسك غني... بعتلي 15 جنيه.
سكت.
وقولتلي إن حسابنا خلص.
نزل راسه.
قلت
أنا عمري ما هنسى الإهانة دي.
قام وهو مكسور.
وقبل ما يخرج...
لف وقال
نفسي أعرف...
لو كنتي مكاني...
كنتِ هتعملي إيه؟
ابتسمت.
وقلت
كنت هقول لجوزي...
العشرين مليون بتوعنا.
خرج.
وأول ما الباب اتقفل...
رن موبايلي.
المحامي.
مدام سارة... عندي خبر.
اتفضل.
إدارة اليانصيب أخيرًا وافقت على تحويل أول دفعة من الجائزة لحساب حضرتك.
ابتسمت.
تمام.
وقبل ما أقفل...
قال جملة خلتني أضحك.
بالمناسبة... واضح إن في حد بيسأل عن اسم الفائز الحقيقي كل يوم.
سألته
مين؟
رد
كريم.
ضحكت وأنا ببص على إشعار البنك...
اللي ظهر فيه
متابعة القراءة