كسبت انا وخطيبي يانصيب
عنوان القصة ال جنيه
الجزء الأول
في يوم إعلان نتيجة السحب، موبايلي ما بطلش يرن.
أكتر من عشر مكالمات من كريم.
فضل يتصل لحد ما الموبايل سخن في إيدي.
أول ما رديت، صوته كان بيترعش من الفرحة وهو پيصرخ
كسبنا! والله كسبنا! عشرين مليون جنيه!
شدّيت كوباية الميه بإيدي، وصوابعي ابيضّت من قوة القبضة.
كنت لسه هتكلم...
لقيته قاطعني بسرعة وقال
استني... أنا هبعتلك نصيبك حالًا.
بعد ثواني، الموبايل اهتز.
فتحت تطبيق التحويلات.
لقيت إشعار بوصول مبلغ...
15 جنيه.
ومكتوب في الملاحظة
ثمن ورقة اليانصيب... حسابنا خلص.
فضلت أبص على الخمستاشر جنيه.
ولأول مرة في حياتي حسيت إن الضحك ممكن يوجع أكتر من العياط.
على الناحية التانية، كريم كان لسه بيتكلم بحماس كأنه دخل عالم تاني.
أول حاجة هشتري بورش باناميرا...
وبعدين أهد البيت القديم في البلد وأبني فيلا تلات أدوار...
وأمي هتعمل العملية في أغلى مستشفى خاص...
وأجيب أكبر دكتور في مصر...
صوته بقى بعيد...
كأن بيني وبينه سنين.
أنا بصراحة ما كنتش سامعة غير حاجة واحدة...
الخمستاشر جنيه.
إحنا مرتبطين بقالنا تلات سنين.
ومن أول ما عرفنا بعض، بقينا كل أسبوع نشتري ورقتين يانصيب.
هو يختار الأرقام...
وأنا اللي أدفع تمن الورقتين.
كل ورقة ب جنيه.
كل واحد يحتفظ بورقته.
النهارده...
هو كسب عشرين مليون.
ورجعلي تمن الورقة...
خمستاشر جنيه.
وقال لي
حسابنا خلص.
كنت هضحك.
بس حسيت إن في ڼار واقفة في زورقي.
قلت بهدوء
تمام... وصلت.
سمعت تنهيدة راحة من ناحيته.
وقال بصوت هادي
بصي يا سارة...
ظروفي دلوقتي اختلفت.
وفي فرق كبير بيني وبينك.
وده مش هيكون عادل ليكي.
إنتي بنت محترمة...
وأكيد هتلاقي حد يناسبك أكتر.
حتى وهو بيسيبني...
كان بيديني جملة المواساة المشهورة.
ابتسمت بسخرية.
وقلت
تمام.
قال
أنا هاجي بعد شوية آخد حاجتي... ونتكلم آخر كلام.
اتفضل.
وقفلت المكالمة.
ما شربتش حتى العصير اللي كنت مجهزاه.
فتحت درج المكتب...
وطلعت ورقة اليانصيب بتاعتي.
الورقة اللي اشتريتها لوحدي...
من غير ما يعرف.
أنا اللي اخترت أرقامها.
أرقام تاريخ ميلادي.
فتحت نتيجة السحب.
وراجعت الأرقام.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
كل رقم مطابق.
بالظبط.
الجائزة الأولى...
ومعها الجائزة الإضافية.
قيمة الجائزة ستين مليون جنيه.
قفلت الورقة.
رجعتها مكانها.
وقفلت الدرج بالمفتاح.
وبعدين خرجت للصالة.
وقلبت برواز الصورة اللي بيجمعني بكريم على وشه.
بصيت في الساعة.
المسافة من بيته لحد عندي حوالي أربعين دقيقة.
بس أكيد الأول هيجري البنك.
وبعدين يبلغ أهله.
ويعمل احتفال في جروب العيلة.
ويرد على الناس اللي هتباركله.
مش هيفتكرني غير بعد ساعتين على الأقل.
وده وقت كافي.
فتحت اللابتوب.
وكتبت في البحث
أفضل محامي قضايا ممتلكات في القاهرة.
إحنا لسه ما اتجوزناش.
لكن المحامين دول أكتر ناس فاهمين في النزاعات المالية.
اخترت أغلى مكتب.
واتصلت.
ردت عليا السكرتيرة.
قلت لها
محتاجة محامي يجهز اتفاق قانوني قوي جدًا يخص التنازل عن ممتلكات، ونقل ملكية، وأي وعود مالية ممكن تتقال.
سألتني
قيمة الممتلكات قد إيه؟
بصيت من الشباك.
والدنيا كانت مغيمة.
وقلت
شقة...
ووعد شفهي ممكن يحصل بعد شوية.
وسكت ثانية.
وبعدين كملت
وعايزة المحامي ييجي بنفسه خلال ساعتين، ومعاه كل أجهزة التسجيل والتصوير.
وافقت فورًا.
أديتها عنواني.
وقفلت.
بعدها حسيت بعطش شديد.
ملّيت كوباية تلج.
وشربتها مرة واحدة.
وحطيتها على الترابيزة بقوة.
وقلت بيني وبين نفسي
يا كريم...
أتمنى ما تخيبش ظني.
أتمنى تكمل للنهاية...
وتخليني أشوف حقيقتك كاملة.
بعد ساعتين بالظبط...
جرس الباب رن.
قمت بصيت من العين السحرية.
كان واقف برة...
كريم.
ومعاه أمه.
الست أمينة.
كانت ملامحها كلها كبر وغرور.
ابتسمت ابتسامة خفيفة...
وفتحت الباب.
الجزء الثاني
أول ما فتحت الباب...
دخلت ريحة برفان قوية جدًا.
ريحة ناس فجأة حسوا إنهم بقوا أغنيا.
كريم كان واقف ورا أمه.
مش قادر يبصلي في عيني.
أما أمه...
فدخلت البيت كأنها صاحبة المكان.
بصت حواليها باحتقار.
وقالت وهي بتلف بعينيها في الصالة
هو البيت لسه زي ما هو؟
طنشت كلامها.
وسبتهم يدخلوا.
قلت بهدوء
اتفضلوا.
كريم قلع الجزمة ووقف ساكت.
لكن أمه دخلت بالكعب على الباركيه اللي أنا بنظفه كل يوم.
كل خطوة كانت عاملة صوت...
كأنها بتدوس على قلبي.
بس الحقيقة...
قلبي ماټ من ساعة ما استلمت الخمستاشر جنيه.
وقفت قدام الكنبة.
مررت صباعها على الذراع.
وبعدين مسحت التراب الوهمي في هدومها باشمئزاز.
وقالت
كريم دلوقتي بقى راجل غني.
كسب عشرين مليون.
الحظ أخيرًا ضحك لعيلتنا.
ابتسمت وقلت
ألف مبروك.
واضح إن هدوئي ضايقها.
قالت وهي