كسبت انا وخطيبي يانصيب
أغنى منه بثلاث مرات.
الجزء الثالث
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت إشعارات الموبايل.
فتحت لقيت اسم كريم في كل حتة.
صورته وهو واقف قدام البنك.
صورة تانية جنب عربية بورش سوداء.
صورة مع أمه وأخوه.
وصورة وهو ماسك شيك رمزي ضخم مكتوب عليه قيمة الجائزة.
وتحت الصور، تعليقات بالعشرات
مبروك يا مليونير!
العريس بقى جاهز!
اللي هتاخده دي كسبت الدنيا!
قفلت الموبايل من غير ما أكتب حرف.
بعد ساعة، وصلني اتصال من رقم غريب.
رديت.
مدام سارة؟
أيوه.
مع حضرتك إدارة الجوائز. بنتواصل مع حضرتك بخصوص تذكرة اليانصيب الخاصة بيكي.
قلبي دق مرة واحدة بقوة.
اتفضلي.
تمت مراجعة التذكرة، والمبلغ المستحق لحضرتك بعد الإجراءات الأولية هو 60 مليون جنيه. هنحتاج حضورك لاستكمال التحقق والتوقيعات.
غمضت عيني.
رغم إني كنت عارفة...
لكن سماع الرقم بصوت رسمي كان حاجة تانية.
قلت
تمام. هاجي النهارده.
ولما قفلت...
فضلت قاعدة في مكاني شوية.
مش علشان الفلوس.
علشان الإحساس.
من يوم واحد بس، كريم بصلي كأني أقل منه.
كأنه فجأة طلع طبقة فوق وأنا فضلت تحت.
دلوقتي...
أنا كنت أقدر أشتري عربيته الجديدة تلات مرات تقريبًا، وأفضل ساكتة.
لبست هدومي ونزلت.
المحامي كان مستنيني قدام المكتب.
أول ما شافني قال
الأهم دلوقتي إن مفيش أي حركة مالية كبيرة تتم باسمك قبل ما نرتب كل حاجة قانونيًا.
هززت راسي.
أنا مش مستعجلة.
ابتسم.
واضح.
بعد الإجراءات، خرجت ومعايا مستند رسمي بقيمة الجائزة.
صورته بالموبايل.
لكن ما بعتوش لحد.
ولا حتى لأمي.
كنت عايزة أشوف كريم هيوصل لفين لوحده.
والإجابة جات أسرع مما توقعت.
بالليل، اتصل بيا.
بصيت للاسم شوية قبل ما أرد.
ألو.
صوته كان مختلف.
هادئ زيادة عن اللزوم.
سارة... أخبارك؟
كويسة.
بصي... أنا عارف إن اللي حصل امبارح كان سريع شوية.
سكت.
فكمل
بس متفهميش غلط. أنا مقدرش أنسى تلات سنين بينا.
ابتسمت.
بدأ.
قلت
عايز إيه يا كريم؟
ضحك ضحكة قصيرة.
إيه بس، هو لازم أبقى عايز حاجة؟
آه.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال
أنا بس كنت عايز أسألك... الشقة، هنعمل فيها إيه؟
مالها الشقة؟
أصل أمي شايفة إن بما إننا انفصلنا، الأحسن نبيعها.
نبيعها؟
آه. ونقسم الفلوس بالعدل.
ضحكت.
بالعدل؟
اتوتر صوته.
آه طبعًا. كل واحد ياخد اللي دفعه.
قلت بهدوء
حلو أوي. ابعتلي كشف بكل جنيه دفعته من أول يوم.
سكت.
لأنه كان عارف.
أغلب الأقساط أنا اللي دفعتها.
قال بسرعة
لا، مش للدرجة دي يعني. إحنا مش غرب.
إحنا مش غرب؟
قلت الجملة وأنا بضحك.
أمال ال جنيه كانوا إيه؟ عربون محبة؟
صوته اتغير.
سارة، أنا مش ناقص استفزاز.
وأنا مش ناقصة كلام.
وقفلت.
بعد عشر دقايق...
رسالة منه.
واضح إن الفلوس غيرتك حتى قبل ما يبقى معاكي فلوس.
فضلت أبص على الرسالة.
وبعدين كتبت
فعلاً.
وبعت.
ما مرتش نص ساعة...
لقيت أمه بتتصل.
ما رديتش.
اتصلت تاني.
وتالت.
وفي الرابعة رديت.
أول ما فتحت الخط، صوتها طلع عالي
إنتي فاكرة نفسك مين؟
بعدت الموبايل عن ودني.
خير يا طنط؟
ما تقوليش طنط! خلاص ما بقاش بينا نسب.
ماشي يا مدام أمينة. خير؟
اټجننت أكتر.
الشقة لازم تتباع!
مين قال؟
أنا بقول!
الشقة باسمي.
وابني دفع فيها!
يبقى يجيب إثبات.
إنتي جاحدة!
ممكن.
إنتي عايزة تاكلي حقه!
حقه في إيه بالضبط؟
بدأت تتلخبط.
وبعدين قالت الجملة اللي كنت مستنياها
من ساعة ما ابني كسب، وإنتي عينك على فلوسه!
سكت ثانيتين.
وبعدين قلت
متقلقيش. فلوس كريم آخر حاجة ممكن أبص عليها.
يعني إيه؟
يعني زي ما سمعتِ.
وقفلت.
اليوم اللي بعده، حصلت المفاجأة.
وأنا خارجة من العمارة، لقيت عربية جديدة واقفة قدام الباب.
وكريم واقف جنبها.
مش لوحده.
معاه بنت.
طويلة، لابسة لبس غالي، ماسكة شنطة ماركة، وشعرها متظبط كأنها طالعة من إعلان.
أول ما شافتني، ابتسمت.
كريم اتوتر.
سارة...
بصيت للبنت.
أهلًا.
قال بسرعة
دي داليا.
داليا مدت إيدها.
سمعت عنك كتير.
صافحتها.
أتمنى يكون كلام حلو.
ابتسمت ابتسامة باردة.
كريم قال إنكم كنتوا مرتبطين فترة... بس الموضوع ما نفعش.
بصيت لكريم.
ما نفعش؟
وشه احمر.
قال
سارة، مش لازم نفتح القديم.
قلت
عندك حق.
وبعدين بصيت لدينا.
مبروك مقدمًا.
قالت بسرعة
الله يبارك فيكي.
وقتها فهمت.
مش هتجوز قريب وخلاص.
هو كان مرتب من قبل.
أو على الأقل...
كان بيفتح باب جديد قبل ما يقفل القديم.
وأنا اللي كنت فاكرة إن العشرين مليون غيروه.
لا.
العشرين مليون بس شالوا القناع.
ركبت عربيتي ومشيت.
وأنا في الطريق، جالي اتصال