كسبت انا وخطيبي يانصيب

موقع أيام نيوز

رافعة راسها
أكيد إنتي فاهمة إن كل واحد لازم يبقى مع اللي من مستواه.
زمان كنتي مناسبة لكريم.
لكن دلوقتي...
إنتي مرتبك كام؟
خمستاشر ألف؟
ولا عشرين؟
ده كريم بقى مليونير.
الفرق بينكم بقى كبير.
كريم شد هدوم أمه.
وقال
يا ماما... كفاية.
لكنها زقته بإيديها.
وقالت
أسكت.
أنا مش هسيب حد يستغلك.
الشقة دي...
إحنا اللي دفعنا مقدمها.
لما كنا بنجهز كريم.
ولولا ابني اللي أصر يكتب اسمها معاه...
ما كانتش هتبقى ليها أي حق فيها.
دلوقتي خلاص...
العلاقة انتهت.
يبقى الشقة ترجع لأصحابها.
ابتسمت جوايا.
وأخيرًا وصلنا للسبب الحقيقي.
قلت بهدوء
حضرتك ناسية.
المقدم كان خمسين ألف جنيه.
أنا دفعت تلاتين ألف.
وحضرتكم دفعتوا عشرين.
وساعتها كريم قال إن العشرين دول جزء من الشبكة.
أما أقساط الشقة...
فأنا اللي كنت بدفعها كل شهر.
وكل التحويلات موجودة.
وش أمينة احمر.
وقالت بسرعة
كدب.
إحنا اديناكي فلوس سلفة.
ومفيش شبكة ولا حاجة.
كريم أخيرًا رفع صوته
يا ماما!
وبعدين بصلي وقال
يا سارة...
إحنا ممكن نتفاهم.
أنا خلاص هشتري فيلا.
لكن الشقة دي...
أمي عايزاها.
عشان أخويا الصغير لما يتجوز.
بصيت له.
واكتشفت إن الإنسان ممكن يتغير في ساعات.
من كام ساعة بس...
كان بيقولي إنه نفسه نبقى أسرة.
ودلوقتي...
بيستخدم أخوه حجة عشان ياخد الشقة.
قلت
يعني أنتم عايزين أخلي الشقة ليكم؟
ردت أمه بسرعة
مش تديهالنا...
دي أصلًا بتاعتنا.
سكت شوية.
وبعدين قلت بكل هدوء
موافقة.
الاتنين بصوا لبعض پصدمة.
ما كانوش متوقعين إني أوافق بسهولة.
الفرحة ظهرت في عين كريم.
وأمه تقريبًا كانت هتطير من السعادة.
قالت وهي مش مصدقة
بجد؟
هززت راسي.
وقلت
آه...
بس بشرط.
قالت بعصبية
أكيد هتطلبي فلوس.
بصي يا سارة...
العشرين مليون دول مال كريم.
ومش من حقك فيهم ولا جنيه.
وإحنا لما رجعنالك الخمستاشر جنيه...
بقينا مفيش بينا أي حساب.
بصيت لها بثبات.
وقلت
أنا مش عايزة ولا جنيه.
كل اللي عايزاه...
إننا نكتب كل حاجة في اتفاق رسمي...
ويتوقع عليه الجميع.
كريم استغرب وقال
اتفاق إيه؟
وساعتها...
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
لأني كنت عارفة...
إن اللعبة الحقيقية...
لسه ما بدأتش.
الجزء الثاني
بعد ساعتين بالضبط...
جرس الباب رن.
بصيت من العين السحرية، لقيت كريم واقف قدام الباب، وفي إيده بوكيه ورد كبير.
ابتسمت بسخرية.
واضح إنه افتكر إن الورد هيغطي على الخمستاشر جنيه.
فتحت الباب.
أول ما شافني، ابتسم ابتسامة واسعة وقال
مبروك يا سارة... أو بمعنى أصح... مبروك ليا.
ومدلي الورد.
أنا حتى ما لمستوش.
قلت بهدوء
ادخل.
دخل وهو بيبص في الشقة كأنه بيودعها.
قعد على الكنبة، وحط مفتاح عربيته الجديدة على الترابيزة قدامي متعمد.
واضح إنه كان مستني أسأله.
ولما ما سألتش...
قال بنفسه
نزلت حجزت عربية جديدة.
هززت راسي.
مبروك.
سكت ثواني، وبعدها طلع ظرف أبيض من جيبه.
إيه ده؟
ابتسم وقال
اتفاق بسيط بينا.
فتحت الظرف.
لقيت ورقة مكتوب فيها إنهاء الخطوبة، وإقرار إني معنديش أي حقوق مالية عنده، ولا ليا أي مطالبة مستقبلية، وإن مبلغ ال جنيه هو قيمة تذكرة اليانصيب اللي دفعتها.
رفعت عيني وبصيت له.
يعني أنت جاي عشان أمضي؟
ابتسم وهو مريح ضهره.
بصي يا سارة... إحنا لازم نبقى ناس محترمة.
أنا دلوقتي بقيت شخص معروف، والفلوس الكبيرة دي هتخلي ناس كتير تحاول تستغلني.
وأنتِ أكيد مش من الناس دي... صح؟
ضحكت.
ضحكة خلت ابتسامته تهتز.
قلت
ولو ممضتش؟
رد بسرعة
يبقى هنلجأ للقضاء.
وفي الآخر مش هتاخدي حاجة.
وبعدين قرب مني وقال بنبرة كلها شفقة مزيفة
بصي... أنا هزودهم.
مش 15 جنيه.
هاحولك ألف جنيه وخلاص.
لأول مرة حسيت إنه فعلاً رخيص...
مش علشان الفلوس.
علشان الأخلاق.
قفلت الورقة وحطيتها قدامه.
وقلت بهدوء
هوقع.
عينيه لمعت.
واضح إنه ما كانش متوقع إني أوافق بسهولة.
طلع القلم بسرعة وحطه في إيدي.
وأول ما مضيت...
ابتسم ابتسامة انتصار.
وقف وهو بيقول
كنت عارف إنك بنت محترمة.
وقبل ما يخرج من الباب، لف ناحيتي وقال
بالمناسبة...
أنا هتجوز قريب.
بجد؟
آه...
في واحدة من مستوايا.
ابتسمت.
ربنا يتمملك بخير.
خرج وهو مرفوع الرأس.
وأول ما باب الشقة اتقفل...
فتحت الدرج.
طلعت ورقة اليانصيب التانية.
بصيت عليها شوية...
وبعدين اتصلت بالمحامي.
أول ما رد، قلت له
أستاذ أحمد...
الخطة الأولى نجحت.
هو بنفسه وقّع إنه ملوش أي حق عندي...
ودلوقتي نبدأ في المرحلة التانية.
سكت المحامي ثواني وقال
وال مليون؟
ابتسمت وأنا بحط الورقة في الخزنة.
وقلت
لسه...
لسه ما يعرفش إن الست اللي بعتلها 15 جنيه...
بقت
تم نسخ الرابط