رواية جديدة

موقع أيام نيوز

الشهر، وبدأت أشتري شمع، وروائح، وبرطمانات، بكل جنيه كنت موفراه.
الصبح كنت بخدم في بيت حماتي.
وبالليل كنت ببني حياتي الجديدة.
أول شهر بعت 8 شمعات بس.
الشهر التالت، واحدة من الزباين صورت فيديو للشموع ونزلته على فيسبوك.
ومن يومها، الدنيا بدأت تتغير.
الطلبات زادت.
وبقى التليفون ما بيهدأش.
لأول مرة من سنين، بدأت أحس إن فيه باب بيتفتح قدامي.
لكن حماتي بدأت تعمل حاجة غريبة.
كل ليلة كانت تحضرلي مشروب أعشاب وتحطه قدامي.
اشربيه كله يا مريم. ده أعشاب طبيعية، هتهدي أعصابك، وكمان هيساعدك تخلفي.
كنت بشربه ڠصب عني.
وبعده بساعات، كنت بصحى وأنا دايخة، جسمي كله حاسس بتقل، وجلدي ساعات كان بيهرشني ويحصل فيه تهيج، ودماغي كأنها مش في مكانها.
في ليلة، قررت أمثل إني شربته.
استنيت لحد ما حماتي خرجت من المطبخ، وبهدوء حطيت المشروب في إزازة صغيرة وخبيتها.
تاني يوم الصبح، وأنا بدور على حاجة في شنطتي، لقيت حماتي فاتحة الشنطة من غير إذني.
وفجأة شفت في إيدها أول إزازة كنت خبيتها.
بصتلي بنظرة غريبة وقالت
إنتِ بتخبي عني إيه يا مريم؟
قلبي وقع في رجلي.
لأني في اللحظة دي، عرفت إن الموضوع مش مجرد شاي أعشاب زي ما كانت بتقول.
وكان عندي إحساس إن اللي هكتشفه بعد كده هيقلب حياتنا كلنا.
الفصل الأول الأسرار تحت سقف واحد
قلبي وقع في رجلي لما شفت الإزازة في إيدها. كانت بصتلي بنظرة مش عايزة أفهام، نظرة كلها شك وڠضب، كأنني عملت چريمة في حقها. حاولت أتمسك بثباتي وأنا قولت بصوت مكتوم
دي مجرد عينة من خليط عطري كنت بجربه يا ماما، ما هيش حاجة تانية.
ضحكت سميحة بصوت عالٍ، ضحكة مليانة سخرية وشك، وقربت مني خطوتين لحد ما خلاص بقت قدامي بالظبط
عطر؟ بجد؟ وكنتي خبياه كده ليه؟ خاېفة أسرقك؟ ولا خاېفة أعرف حاجة تانية؟
سحبت الإزازة من إيدها بسرعة، وقفلت عليها بقبضتي كأنها أغلى ما أملك، وقلت
ما فيه حاجة تعرفيها. ده شغلي بس، وأنا حرّه فيه.
شغلك؟ قالتها وهي بتقلب عينيها باحتقار شغلك اللي بقالك ليل ونهار؟ اللي بتقعدي له بعد ما الكل ينام؟ تعرفي يا مريم، كنت فاكرة إنك بتتعبي في البيت، لكن طلعت ليكي حياة تانية خلف ظهرنا!
سكتت لحظة، وبعدها كملت بصوت أعمق، مليان ټهديد
وأحمد ما يعرفش حاجة عن ده، صح؟ خاېفة تقولي له؟ ولا عارفة إنه لو عرف هيرفض اللي بتعمليه؟
الكلمات دي طعنتني في الصميم. كنت عارفة إنها لو حكت لأحمد، هيحطمني قبل ما أسمع كلامي. هو من الأساس ما كانش مصدق إن شغلي ده هيكبر، كان بيعتبره لعب أطفال مش أكتر، وكل مرة كنت أقول له إن الطلبات زادت، كان يهز راسه ويقول يعني إيه يا حبيبتي؟ ده مش شغل بجد، ما تضيعيش وقتك فيه.
في تلك اللحظة، فهمت إن الصمت مش هيحلّ حاجة، وإن إخفاء الحقيقة هيجعلها أقوى مني. قلت بثبات حاولت أجمعه من كل حتة فيّ
أحمد يعرف إني بعمل شموع. هو مش عارف قد إيه كبر، بس ده حقيقي، ده شغلي، وده مستقبلي.
سميحة ضحكت تاني، بس المرادي ضحكة باردة، وقالت
مستقبلك؟ مستقبلك هنا في بيتي، مع ابني، وفي خدمتي. واللي بتعمليه ده مش هينفعك ولا هينفعه. وإن كنتِ فاكرة إنك تقدرى تمشي وتسيبنا، فأنتِ غلطانة غلط كبير.
سابتني ومشيت، وسابتني واقفة في مكاني، قلبي بيدق بسرعة مفيشش أسرع منها. عرفت إن الحړب ابتدت، وإنها مش هتسكت عن كده.
بعد ما طلعت أوضتي، قفلت الباب ورايا، وجبت الإزازة الصغيرة اللي خبيتها فيها المشروب اللي شربته المرة اللي فاتت، واللي خليت شوية منه فيها. كنت عايزة
أتأكد
تم نسخ الرابط