امى رفضت تحضر فرح بنتى حكايات بسمه

موقع أيام نيوز


خاڤت من اللي قالتته، وندمت على كشف طرف من السر. وكل يوم يعدّي بيزيد شكي وقلقي. إيه الحاجة اللي حصلت؟ وإيه اللي يخليها تفضّل فرح ابن أخويا على فرح بنتي؟ وإيه اللي خلاها تعاملني بهالقسوة كلها السنين؟
قررت أروح لها بنفسي. مش ممكن أستنى وهي تفضّل تختفي وتسيلي في حيرة وۏجع بلا نهاية.
يوم الخميس الصبح، سبت بنتي عند صاحبتي ورُحت لها. أول ما شافتني من الباب، تغير لون وشها. كانت عايزة تمنعني من الدخول، بس أنا دخلت بسرعة وقعدت قدامها على الكنبة زي ما كانت بتعمل معايا وأنا صغيرة.
قلت لها بكل هدوء أقدر أجمعه
كفاية لعب يا أمي. قوليلي إيه السر. إيه اللي حصل من سنين خلاكي تكرهي كده؟ خلاكي تختاري فرحة الغير على فرحة بنتي؟ قوليلي وخلينا نخلص.
نزلت دمعة من عينها، أول دمعة أشوفها منها من زمان. قعدت جنبي وقالت بصوت هادي مهزوز
أنا ما بكرهكش يا بنتي والله ما بكرهكش. بس الموضوع صعب. وثقيل جداً.
إذًا احكيه. أنا كبرت. وبقيت أقدر أتحمل.
تنهدت بعمق، كأنها بتستعد تخلّف حملاً ثقيلاً بتحمله من سنين. وبدأت تحكي
قبل ما تُولدي أنتِ كان عندي بنت تانية. أختك الكبرى.
اتجمدت مكاني. ما كنتش أعرف عنها حاجة. ولا حدّ قاللي إن كان لي أخت.
كانت جميلة جداً. شبهك في كل حاجة. الابتسامة، العيون، كل حاجة. ولما كانت عندها أربع سنين حصل حاډث. سكتت ودموعها صارت تنزل بغزارة. سقطت من على السلم. وماټت.
حسيت ببرد سري في جسمي. ما توقعتش حاجة زي كده. سألتها بصوت خاڤت
وأنا دخلت في الموضوع فين يا أمي؟ ليه كل ده يخلّيك تعامليني كده؟
رفعت راسها وبصت لي بعينين مليانة ألم وندم
لأنك اتولدتي بعدها مباشرة. كأنها راحت وخليت مكانك أنتِ. كنت بشوفك قدامي فأشوفها. وأشوف فيها اللي كان مفروض تكون عليه. كنت أتخيلها في سنك، وهي بتعمل كل حاجة كنتِ بتعمليها. فكنت ألومك وألوم نفسي، وأحس إنك أخذتي مكانها.
أنا ما اخدتش مكانها بإرادتي يا أمي! صړخت من غير ما أشعر. ده قدر ومكتوب! ليه تدفعيني أنا تمن حاجة ما ليش ذنب فيها؟
عشان كده كنت أفضّل ابن أخوكِ عليهك. كملت كلامها كأنها ما سمعتني. هو شبهها في الطباع. هادي، طيب، بيحبّ الناس. وأنتِ كنتِ قوية. وعنيدة. وشايفة نفسك. فكنت كل ما شفتكِ أتذكّر إنها راحت وأنتِ جيتي بدالها. وكل ما كنت أتضايق منكِ، كنت ألومكِ على حاجة ما عملتيها.
وفرح بنتي؟ سألتها وقلبي بيتقطع. فرح بنتي ليه ما حضرتيه؟ ليه وعدتيني وما جيتيش؟
تنهدت بصوت تعبان ومكسور
لما شفتكِ بتجهزي لفرح بنتكِ تذكّرت لو كانت أختك عايشة كان زمانها هي اللي تفرح في بنتها. تذكّرت إن المفروض هي اللي تمرّ بكل ده قبلكِ. فحسيت إن فرحتك دي ڠصب عني حسيتها كانت مسروقة منها. وقلت لنفسي لو جيت وشفتكِ في الفرح ده هتتأكد لي إنكِ فعلاً أخذتي كل حاجة مكانها. فما قدرتش أجي. واعتذاركِ اللي أخدتيه على نفسكِ واعتذرتلي؟ ما كانش لازمه أصلاً. أنا كنت مستنية أي حجة أروح بيها فرح ابن أخوكِ، عشان أثبت لنفسي إن اللي ماټت لسه عايشة فيهم. وإنكِ أنتِ مجرد بديل جيتي بعدها.

الفصل التالت الۏجع اللي طال سنين
قعدت قدامها مش عارفة أقول إيه. يعني كل ده كان بيحصل ورايا؟ كل المعاملة القاسېة، كل التفرقة، كل البرود اللي كنت أشوفه منها من وأنا صغيرة كان سببه إنني شايلة في نظري مكان اخت ماټت وأنا ما كنتش عندي ذنب ولا يد في
 

تم نسخ الرابط