امى رفضت تحضر فرح بنتى حكايات بسمه

موقع أيام نيوز

أمي رفضت تحضر فرح بنتي،أمي كانت زعلانة مني بسبب خلاف قديم، وكل ما كنت أفتح معاها الموضوع كانت تقوللي
مش هحضر فرح بنتك لو إنتِ مش هتعتذري.
مع إن الخلاف أصلًا ماكنتش شايفة إني غلطانة فيه، لكن عشان بنتي وماينقصهاش وجود جدتها في أهم يوم في حياتها، قررت أتنازل.
روحت لأمي واعتذرتلها.
قلت لها
حقك عليا يا أمي، أنا مش عايزة أي حاجة تبوّظ فرحة بنتي.
قالتلي
خلاص، وأنا هاجي.
يوم الفرح، بنتي كانت كل شوية تسألني
تيتا وصلت؟
وأنا كل مرة أقولها
لسه يا حبيبتي، أكيد جاية.
الفرح بدأ.
والناس دخلت.
والأغاني اشتغلت.
لكن أمي ماجتش.
فضلت مستنية لآخر لحظة، وكل ما تليفوني يرن أفتكر إنها هتقول إنها في الطريق.
لكن ماكانتش هي.
في آخر الليل، بنتي سألتني وهي بټعيط
هي تيتا زعلانة مني؟
وقتها حسيت إن قلبي اتكسر.
طبطبت عليها وقلت
لأ يا حبيبتي، دي مشكلة بيني وبينها، إنتِ مالكيش دعوة.
عدّى أسبوع.
وفي يوم، واحدة من قرايبي بعتتلي صور على الواتساب.
فتحت الصور
واتجمدت مكاني.
أمي كانت موجودة في فرح ابن أخويا.
مش بس حضرت.
دي كانت قاعدة في أول صف، وبتضحك وبتتصور، ونفس القاعة تقريبًا اللي فرح بنتي اتعمل فيها.
بصيت للتاريخ.
نفس الأسبوع.
سألت قريبتي
إنتِ متأكدة إن دي كانت في الفرح؟
قالت
أيوه، وكانت من أول الناس اللي وصلت.
قفلت الموبايل وقعدت ساكتة.
ما وجعنيش إنها حضرت فرح ابن أخويا.
اللي وجعني إنها كانت قادرة تحضر.
وكانت قادرة تفرح.
وكانت قادرة تلبس وتروح وتتصور
بس اختارت إن يوم بنتي بالذات مايبقاش فيه مكان ليها.
اتصلت بيها.
أول ما ردت، قلت لها
ليه يا أمي؟
سكتت.
قلت
أنا اعتذرتلك عن حاجة أنا أصلًا مش شايفة إني غلطانة فيها، بس عملت كده عشان بنتي. وإنتِ وعدتيني تيجي.
ردت ببرود
أنا كنت تعبانة يوم فرح بنتك.
قلت
والغريب إنك بعده بكام يوم كنتِ كويسة كفاية تروحي فرح ابن أخويا.
سكتت تاني.
لكن قبل ما أقفل، قالت جملة خلتني أفهم إن غيابها عن فرح بنتي ماكانش بسبب الخلاف القديم أصلًا
قالت
إنتِ لسه فاكرة إن الموضوع كان بسبب الاعتذار؟
وساعتها عرفت إن فيه سبب تاني خالص
سبب كانت أمي مخبياه عني من سنين، ولو كنت عرفته قبل فرح بنتي، كان ممكن كل حاجة في عيلتنا تتغير.
سكتّ أنا كمان. ما قدرتش أتكلم. كلماتها وقعت عليا زي حجر تقيل، خلتني حاسة إن كل اللي حصل الفترة اللي فاتت كل دموعي، كل تنازلاتي، كل محاولاتي أصلح ما بيننا كان على أساس غلط من الأول.
قلت بصوت مبحوح، بالكاد مسموع
يعني إيه يا أمي؟ الموضوع مش بسبب الخلاف القديم؟
ردت بصوت بارد، بلا أي تعب أو ندم
الخلاف ده كان مجرد عذار. كنتِ محتاجة تفسّري غيابي ببساطة، فصدقتيه. وإنّا فما كانش هو السبب أبدًا.
قلت وأنا قلبي بيدق جامد
فإيه السبب الحقيقي؟ ليه وعدتيني تيجي وما جيتيش؟ ولحساب مين خليتي فرحة بنتي تنقصها أهم شخص في حياتها بعدي؟
سكتت فترة طويلة، لدرجة إنني فكرتها قفلت السماعة. بس سمعت نفسها ترد، بصوت أعمق، كأنها بتتكلم عن حاجة دفنتها سنين
فيه حاجات حصلت قبل ما بنتك تُولد. قبل ما تِتجوزي. حاجات ما كانش ينفع تعرفيها.
إذًا ليه بتقوليها لي دلوقتي؟ سألتها بلهفة وڠضب مع بعض.
لأنك استحقيتي تعرفي. ولأنّي ما عادش أقدر أحملها لوحدي.
قالت كلامها الأخير وقفلت السماعة. اتصلت بيها تاني وتالت، ما ردتش. بقيت قاعدة في مكاني، عيني على الأرض، مش عارفة أفرّق بين الۏجع والڠضب والدهشة. كل اللي كنت فاكراه إنه خلاف بين أم وبنتها طلع مجرد غطاء لسر كبير مخبي جواه سنين طويلة.

الفصل التاني البداية اللي ما كنتش أعرفها
مرّت أيام وأنا مش عارفة أعمل إيه. أمي ما ردتش على اتصالاتي، ولا ردّت على رسايلي. كنت حاسة إنها
 

تم نسخ الرابط