سر الكرسى حكايات ليان

موقع أيام نيوز

وابني كبر، وبقى يقول لصحابه بكل فخر أبوي غلط وصلح غلطه، وربنا بيحب اللي يتوب.
الفصل التاسع الكرسي والذكرى
احتفظت بالكرسي. ما رمتهوش. غسلت القماش بتاعه، وملأته برمل نظيف من ساحل البحر اللي رحنا له في رحلة عائلية، وحطيت فيه صور عائلتنا، وورق مكتوب فيه هنا كان السرّ، وهنا بدأت التوبة. وحطيناه في ركن الشقة، كتذكار دائم لنا ولابنا إن الحق لا ېموت، وإن الخداع لا يدوم، وإن البداية الجديدة ممكنة في أي وقت نقرر فيه نكون صادقين مع ربنا ومع أنفسنا. كل ما بشوف الكرسي، أتذكر اليوم اللي اتقطعت فيه الخياطة، وكيف كانت بداية نهاية العڈاب وبداية حياة حقيقية. ما ندمت على اللي حصل، لأنني عرفت إن محمود اللي معي دلوقتي هو الإنسان الحقيقي، اللي بلا أقنعة ولا خداع، واللي اختار يصحح طريقه مهما كان التمن.
الفصل العاشر رسالة أخيرة
في كل ليلة، قبل ما ننام، كنا نجلس مع بعض، نمسك أيدينا في أيدين بعض، ونشكر ربنا على نعمة الهداية والستر. ومحمود كان دايماً بيقول
كنت فاكر إن الفلوس هتجيب لي السعادة، بس لما عشت معاها مخبّية، عرفت إن السعادة الحقيقية هي إنك تنام تصحى وضميرك مرتاح، واللي تحبهم جنبك، وربنا راضي عنك.
وأنا كنت أقول له
واللي اتعلمناه من التجربة دي هو إننا مهما واجهنا من صعوبات أو إغراءات، الطريق الصح هو الطريق الوحيد اللي بيوصلنا لبر الأمان. وإن الأسرار اللي بنخبّيها عشان نحمي نفسنا، غالبًا بتكون هي اللي بتدمّرنا. والصدق مهما كان مرّ، نهايته حلوة.
وتمر السنين، وتبقى قصتنا مجرد حكاية تُحكى، بس المعنى اللي وراها يبقى حيّ إن ربنا بيقلب الأمور لخير عباده اللي يتوبوا ويرجعوا إليه، وإن ما حدش بيخرج من الدنيا بمال الحړام، وإن كل خطوة نحو الحق، مهما كانت بطيئة ومؤلمة، هي خطوة نحو حياة أجمل وأبقى.
تمت القصة

تم نسخ الرابط