بعد ماصرفت على اهل جوزي
بحس بالذعر اللي إنتِ عشتيه. لأول مرة فهمت إن الطمع ممكن يخلي الأم ټحرق بنتها بإيديها.
فضلت أبص للجواب وقت طويل.
وفي الآخر
رديت بجملة واحدة
أنا لسه ما سامحتكيش لكن أتمنى اليوم اللي تتعلمي فيه إن الإنسان يقدر يبدأ من جديد من غير ما يبني حياته على تعب غيره.
قفلت الظرف
ونزلت الجنينة.
طفلة صغيرة من الدار جريت عليّا، وادتني وردة معمولة من الورق.
وقالت
هو صحيح حضرتك كنت عايشة هنا؟
ابتسمت وأنا بهز راسي.
قالت
ماخفتيش لما خرجتي لوحدك؟
مسكت إيديها الصغيرة
وقلت
خۏفت جدًا.
سألتني
طب إزاي بقيتي قوية؟
بصيت للسماء
وافتكرت الليلة اللي حاولوا ېحرقوني فيها.
وافتكرت اليوم اللي قررت فيه أبطل أشتري حب الناس بفلوسي.
وقلت بهدوء
القوة مش إنك ما تخافيش القوة إنك ما تسمحيش لحد يستخدم خۏفك ضدك.
الطفلة ابتسمت وجريت تلعب.
أما أنا
فعرفت إن أكبر انتصار في حياتي
ماكانش يوم ما دخلوا السچن.
كان اليوم اللي فهمت فيه
إن اللي يحبك عمره ما يحسب كام يساوي جثمانك وإن أغلى حاجة ممكن تحافظ عليها في الدنيا، هي كرامتك.