بعد ماصرفت على اهل جوزي
المحتويات
من أيام حسيت براحة.
حتى لو نجحوا في قتلي
مش هيشوفوا جنيه واحد.
أما في البيت
فكانوا بيعدوا الأيام.
الكاميرات كانت بتسجل كل حركة.
كل همسة.
كل نظرة.
وفي ليلة
سجلت الكاميرا أخطر اجتماع.
سامية كانت قاعدة على السفرة.
قدامها ورقة وقلم.
وكريم بيتمشى بعصبية.
قال
الدائنين ادوني مهلة يومين بس.
ردت سامية بمنتهى البرود
يبقى خلاص.
خلاص إيه؟
قالت وهي بتكتب
إنت هتسافر إسكندرية.
استغرب.
ليه؟
عشان يبقى عندك حجة إنك بعيد وقت الحريق.
سكت.
فكملت
أنا هديها منوم
أقفل عليها الباب بالسلسلة
وأولع الأوضة.
بلع ريقه وقال
ولو حاولت تهرب؟
ابتسمت.
مش هتعرف.
الكاميرا جابت كل كلمة.
أما أنا
فكنت قاعدة في العربية بره البيت
وبسمع التسجيل لايف.
ولما سمعت خطة الحريق
عرفت إن الليلة الأخيرة قربت.
رجعت البيت
وتظاهرت إن كل حاجة طبيعية.
لكن كنت مجهزة خطة مضادة.
حطيت كاميرا إضافية في أوضة النوم.
وفعلت زر إنذار صامت متوصل مباشرة بالعميد شريف.
وأرسلت نسخة من كل الفيديوهات للمحامية.
وقلت لها
لو حصلي أي حاجة افتحي كل الملفات.
ابتسمت وقالت
وإنتِ كمان خليكي مستعدة.
لكن اللي ماكنتش عاملة حسابه
إن الشخص اللي هيبوظ خطتهم
هيكون واحد منهم.
دينا.
لأنها دخلت أوضتي في نص الليل
عشان تسرق شنطتي الجديدة
وارتكبت غلطة
خلت أمها بنفسها
تحاول ټحرق بنتها وهي فاكرة إنها بتحرقني.
الجزء السادس
الليلة دي
كانت آخر ليلة ليا في الفيلا.
على الأقل
ده اللي سامية وكريم كانوا فاكرينه.
قبل الساعة 12 بشوية
سامية خبطت على باب أوضتي.
كانت ماسكة كباية أعشاب.
وقالت بابتسامة هادية
اشربيها يا بنتي هتنامي مرتاحة.
ابتسمت
وخدت الكباية.
لكن أول ما خرجت
سكبتها كلها في زرعة البلكونة.
عارفة إنها مليانة منوم.
بعدها بدقايق
رتبت أوضتي بعناية.
وسبت على السرير شنطتي الإيطالي الأصلية
وطقم ألماظ كنت لسه شرياه.
أنا عارفة دينا.
عارفة إنها عمرها ما هتقاوم.
الموضوع ماكانش فخ عشان أؤذيها
أنا بس كنت عايزة أوثق إنها بتسرقني باستمرار.
الكاميرا كانت شغالة.
الساعة قربت من 12.
وفعلًا
الباب اتفتح بالراحة.
ودينا دخلت حافية
تبص يمين وشمال.
أول ما شافت الشنطة
عينيها لمعت.
قالت وهي بتضحك
أهو بدل ما يضيعوا مع الحريقة.
الكلمة دي خلتني أتأكد
إنها كانت عارفة إن في حاجة هتحصل.
لبست العقد
وخدت الشنطة.
وبعدين شافت كباية الأعشاب.
قالت
أكيد شاي مستورد.
ورفعتها وشربت اللي فيها مرة واحدة.
أنا كنت واقفة في بلكونة الخدمة، بتابع كل حاجة من فتحة صغيرة.
بعد أقل من خمس دقايق
بدأت دينا تترنح.
العقد وقع من إيديها.
وقعت على السرير
وفقدت الوعي.
أول ما شوفتها
اټصدمت.
ماكنتش متوقعة تشرب المنوم.
جريت ناحية الباب
عشان أدخل ألحقها.
لكن في نفس اللحظة
سمعت صوت السلسلة الحديد وهي بتتقفل من برّه.
سامية.
كانت خلصت.
وبدأت ترش البنزين تحت الباب.
وفي الممر.
وحول السرير.
جريت ناحية باب البلكونة
وضغطت زر الإنذار الصامت.
وفي نفس اللحظة
اتصلت بالنجدة.
قلت بسرعة
أنا نيرمين في محاولة قتل عنوان الفيلا
لسه بكمل العنوان
سمعت صوت احتكاك.
وبعدها
نور برتقالي.
سامية ولعت عود الكبريت.
في ثواني
الڼار مسكت في البنزين.
وبقت بتجري على السجادة بسرعة مرعبة.
أما سامية
فطلعت موبايلها
واتصلت بيا.
رديت.
قالت وهي بتضحك
إيه يا نيرمين
الدنيا حرانة شوية؟
قلت بهدوء
بجد يا طنط هتحرقيني؟
ردت بمنتهى القسۏة
إنتِ خدمتينا وإنتِ عايشة
ودلوقتي هتخدمينا وإنتِ مېتة.
كل كلمة
كانت بتتسجل.
وفجأة
من جوه الأوضة
طلع صوت صړيخ هز البيت كله.
يا ماااما
الحقيني
أنا دينا!
سكتت سامية.
ثانيتين
تلاتة
وبعدين صړخت لأول مرة بړعب حقيقي
دينا؟!
بدأت تخبط على الباب پجنون.
وتشد السلسلة.
وتصرخ
مين اللي جوه؟! افتحي افتحي بسرعة!
لكن كان فات الأوان.
الڼار كانت وصلت للسرير.
ودخان أسود بدأ يملأ الأوضة.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت عربيات الإطفاء والشرطة وهي داخلة الشارع بأقصى سرعة.
أما كريم
فكان لسه راجع وهو فاكر إن كل حاجة انتهت
وماكانش يعرف
إن الكاميرات سجلت كل ثانية
وإن أول حد هيشوف الحقيقة
هيكون ضابط الشرطة وهو واقف قدام البيت المحترق.
الجزء السابع
صوت عربيات المطافي والشرطة قلب هدوء المنطقة كلها.
الجيران خرجوا من بيوتهم وهم بيجروا ناحية الفيلا.
أما سامية
فكانت بتصرخ بشكل هستيري وهي بتخبط على باب الأوضة.
افتحوا بنتي جوه بنتي بټموت!
بعد دقايق
وصل رجال الإطفاء.
كسروا الباب الرئيسي
ودخلوا وسط الڼار من غير تردد.
أنا في الوقت ده
كنت واقفة في بلكونة الخدمة.
الكابتن نزلني بسلم الإنقاذ.
كنت بكح من الدخان
وعيني بتحرقني
لكن الحمد لله ماكانش فيا ولا حړق واحد.
أول ما رجلي لمست الأرض
بصيت ناحية
باب الفيلا.
ولقيت
متابعة القراءة