بعد ماصرفت على اهل جوزي
المحتويات
دول بيفكروا يعملوا حاجة
إحنا هنخليهم يعملوها قدام الكاميرات.
سألته باستغراب
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
من الليلة
البيت كله هيبقى متراقب.
خلال أقل من 24 ساعة
كانت فيه كاميرات صغيرة جدًا مستخبية في الصالون
والمطبخ
والجراج
والممرات.
مستحيل أي حد يشوفها.
ورجعت البيت
وكأني ماعرفش أي حاجة.
ضحكت
وأكلت معاهم
واتكلمت عادي.
أما هم
فكانوا فاكرين إن فريستهم لسه غافلة.
لكن بعد يومين بس
الكاميرات سجلت أول محاولة لقتلي
ولما شفت الفيديو
عرفت إن اللي جاي
أبشع بكتير من مجرد طمع في الفلوس.
الجزء الرابع
تاني يوم
رجعت من الشغل مرهقة.
أول ما دخلت البيت، سامية جريت عليّا بابتسامة واسعة.
قالت بحنان مصطنع
يا بنتي وشك أصفر عملتلك شوربة فراخ بإيدي. كليها الأول وبعدين ارتاحي.
الغريب
إن الست دي عمرها ما دخلت المطبخ عشاني.
ولا مرة سألت حتى إذا كنت أكلت ولا لأ.
لكن يومها
كانت مصممة إني آكل.
حطت الطبق قدامي
وفضلت واقفة تبصلي.
كأنها مستنية حاجة.
مسكت المعلقة
وقربتها من بقي.
وفي آخر لحظة
تظاهرت إن تليفوني بيرن.
قمت من مكاني بسرعة، وقلت
ثانية بس دي حالة مهمة من العيادة.
دخلت المكتب
ولما اتأكدت إنها مش شايفاني، سكبت الشوربة كلها في علبة صغيرة كنت مجهزاها.
أما الطبق
رجعته فاضي.
خرجت وأنا ببتسم.
قلت
تسلم إيدك يا طنط كانت تحفة.
شفت الراحة في وشها
الراحة اللي واحد بيحسها لما يفتكر إن خطته نجحت.
لكن بعد ساعة
كنت أنا والعميد شريف في معمل تحاليل خاص.
الدكتور بص في العينة، واتغير لون وشه.
وقال
إنتوا جبتوا الأكل ده منين؟
قلت
ليه؟
رد وهو بيبص في التقرير
فيه كمية كبيرة من مادة منومة ولو اتاخدت بالجرعة دي، ممكن تسبب غيبوبة أو توقف في التنفس، خصوصًا لو الشخص لوحده.
بصيت للعميد شريف
وهو بصلي.
ولا واحد فينا احتاج يتكلم.
دي ما كانتش مجرد محاولة تخويف.
دي كانت أول محاولة قتل.
المفروض بعدها أواجههم.
أصرخ.
أبلغ.
لكن العميد وقفني.
وقال
لسه بدري.
سألته باستغراب
بعد كل ده؟
قال بهدوء
إحنا دلوقتي معانا دليل على النية لكن محتاجين دليل يربطهم ببعض.
رجعت البيت تاني
وكأن مفيش حاجة حصلت.
وفي نفس الليلة
الكاميرا اللي في الجراج سجلت حاجة خلت دمي يتجمد.
الساعة كانت 3 الفجر.
كريم نزل لوحده.
بص حواليه يتأكد إن محدش شايفه.
وبعدين زحف تحت عربيتي.
فضل حوالي عشر دقايق بيشتغل في حاجة.
ولما خرج
كان ماسك قطعة معدنية صغيرة في إيده.
تاني يوم الصبح
قبل ما أركب العربية
كان العميد شريف مستنيني.
جاب ميكانيكي متخصص.
أول ما كشف على العربية
رفع راسه وقال
الفرامل مقطوعة عمد.
سألته
لو كنت سقت؟
رد من غير ما يبصلي
كان أول ملف هيتكتب عنك حاډث طريق.
وقفت مكاني
ورجلي كانت بتترعش.
أنا كنت عايشة مع ناس
كل يوم بيجربوا طريقة جديدة ېقتلوني بيها.
لكن بدل ما نبلغهم إننا اكتشفنا اللعبة
العميد قال
هنخليهم يفتكروا إنهم نجحوا.
لفيت ناحيته باستغراب.
ابتسم وقال
اعملي حاډث بسيط.
وبالفعل
بعد ساعات
رجعت الفيلا، وعلى راسي رباط طبي.
ودراعي متعلقة.
أول ما كريم شافني
جرى عليّا.
إنتِ كويسة؟!
قلت وأنا بمثل التعب
الحمد لله الفرامل خانتني فجأة.
بصيت في عينيه
ولأول مرة شفت حاجة عمري ما شوفتها قبل كده.
مش خوف
ولا صدمة
ولا حتى حزن.
شفت
خيبة أمل.
كأنه كان مستني يسمع خبر وفاتي
مش يشوفني راجعة على رجلي.
وفي نفس الليلة
وأنا طالعة أوضتي
سمعت سامية بتقول بصوت واطي
السم فشل والعربية فشلت مفيش غير طريقة واحدة خلاص.
وساعتها
رد كريم بجملة خلت جسمي كله يقشعر
يبقى نحرقها ونخليها حاډث.
الجزء الخامس
الجملة دي فضلت ترن في وداني طول الليل
يبقى نحرقها ونخليها حاډث.
لأول مرة
حسيت إن المۏت بقى قريب جدًا.
لكن بدل ما أنهار
اتصلت فورًا بالعميد شريف.
بعتله التسجيل كامل.
بعد أقل من ساعة
كان هو والمحامية نهى قاعدين قدامي.
شغّل التسجيل.
ولما خلص
قال بهدوء
دلوقتي مابقاش عندنا شك بقى عندنا مؤامرة قتل كاملة.
سألته
نعمل إيه؟
قال
من النهارده أي خطوة هتعمليها هتبقى محسوبة.
في صباح اليوم التالي
روحت شركة التأمين.
الموظفة أول ما شافتني قالت بابتسامة
أهلًا يا فندم.
قلت
عايزة أغيّر المستفيد من وثيقة التأمين.
راجعت البيانات وسألتني
حضرتك متأكدة؟
ابتسمت وأنا بمضي.
متأكدة جدًا.
بعد دقائق
بقى المستفيد الوحيد من الأربعين مليون جنيه
دار الأمل للأيتام المكان اللي اتربيت فيه وأنا صغيرة.
خرجت من الشركة
وأول مرة
متابعة القراءة