ابن زعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز

بيعتبر نفسه كاشف اللعبة، كان غافل تماماً عن إن مريم مش مجرد قطعة على رقعة الشطرنج، دي كانت اللاعبة الأساسية اللي بتوجه اللعبة كلها.
عمر طلع من مكتب المدير وهو بيغلي من الڠضب. اتصل بفارس تاني فارس، أنا عايز كل تسجيلات الكاميرات في الدور الرابع خلال ال 48 ساعة اللي فاتوا، وعايز أعرف مين اللي مسح أجزاء من تسجيلات الوردية.
فارس رد بصوت فيه قلق باشا، الكاميرات.. مش ممسوحة، فيه تقطيع احترافي جداً في الفيديو، كأن حد عمل مونتاج عشان يخفي ثواني معينة.
عمر قفل الموبايل، وبدأ يمشي في الممر، خطواته كانت بتعلن عن ڠضب مكتوم. وصل لأوضة مريم. لقاها قاعدة وبتبص من الشباك، هدوئها كان مستفز. دخل من غير ما يخبط.
انتي مين يا مريم؟ سألها عمر بصوت هادي، بس الهدوء ده كان الهدوء اللي بيسبق العاصفة.
مريم لفت ببطء، ملامحها كانت خالية من أي تعبير خوف. مريم، اللي أنقذت ابنك يا عمر بيه. ده اللي يهم دلوقتي، مش مين أنا.
عمر قرب منها، وحط إيده على الحيطة وراها، وحصرها بين دراعاته. كان بيحاول يقرأ عينيها. اللي ينقذ ابن عمر الدسوقي، بيبقى له مكانة عندي. بس اللي يلعب بأسماء المۏتى.. بيبقى له حساب تاني خالص.
مريم ابتسمت ابتسامة خفيفة، ابتسامة مافيهاش أي خضوع. اسم الدكتور اللي كان مكتوب في سجلاتك.. الاسم ده ماټ في حاډثة عربية من 3 سنين، صح؟ بس الحقيقة يا عمر، إن الشخص ده ماماتش. هو بس غير وجهه وغير هويته، وعشان يوصل لابنك، استخدم اسم مېته عشان يضمن إنك لو بحثت وراه، مش هتلاقي شخص حي.
عمر اتراجع خطوة لورا، مذهول. إزاي عرفتي كل ده؟
لأني بتابع الشخص ده من سنين. ردت مريم وهي بتمسك علبة الأدوية اللي كانت جنبها. أنا مش ممرضة هاربة، ولا أنا صدفة في حياتك. أنا كنت جزء من وحدة تابعة للاستخبارات الدولية، ومهمتنا كانت تصفية الشبكة اللي بينتمي ليها الشخص اللي دخل أوضة ابنك.
عمر سكت للحظة، استوعب حجم الكلام. يعني أنتِ هنا عشان... تراقبيني؟
مريم هزت راسها بالنفي. أنا هنا عشان أحمي آدم، لسبب يخصني أنا. آدم مش بس ابنك، آدم يحمل في دمه سر علمي وراثي، شبكات الماڤيا العالمية بتدور عليه عشان يوصلوا لتركيبة دواء بمليارات الدولارات، الدواء ده اللي كان بيحاولوا يسحبوا عينة منه تحت غطاء المحلول الطبي اللي حاولوا يحقنوه بيه.
عمر اټصدم. ابنه مش بس طفل، ابنه هدف استراتيجي. آدم.. في جسمه أيه؟
آدم، وبدون ما تعرف، كان جزء من تجربة طبية سرية اتعملت عليه وهو لسه جنين، من غير علمك. حد جوه شركتك القديمة هو اللي دبّر ده، وعشان كده قتلوك، أو بالأحرى حاولوا يبعدوك، لأنك كنت هتعرف الحقيقة.
عمر حط إيده على راسه، كان حاسس إن العالم بيتهد فوق دماغه. تسع سنين وهو فاكر إنه ملك، واكتشف إنه مجرد حارس لسر ميعرفش عنه حاجة.
مين؟ مين اللي عمل في ابني كدة؟ سأل عمر بصوت يملؤه الۏجع والڠضب.
مريم قربت منه، وقالت بصوت واطي ومسموع اللي عمل كدة، هو أقرب واحد ليك.. فارس.
عمر اتجمد. فارس؟ ذراعه اليمين؟ اللي بقى له معاه 20 سنة؟ فارس اللي كان بيحميني؟ اللي كان بيضحي بنفسه عشاني؟
فارس هو اللي باعك من أول يوم. هو اللي سهل دخول القاټل النهاردة، وهو اللي بيمسح تسجيلات الكاميرات عشان يغطي على أثره. كان بيستنى الوقت المناسب عشان ينهي المهمة وياخد العينة ويهرب.
في اللحظة دي، عمر سمع صوت خطوات فارس

تم نسخ الرابط