ابن زعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز

نبرة امتنان خفية وليه ما خرجتيش تطلبي النجدة؟ ليه فضلتي هنا؟
بصت لآدم، الطفل اللي نايم بسلام، وقالت لو كنت خرجت، كان هيرجع في غيابي. هو مكنش عايز ېقتل حد تاني غيره. أنا كنت الضمانة الوحيدة إنه ميرجعش.
عمر قام وقف، مشى ناحية الشباك، وبص على الشارع من الدور الرابع. المستشفى كانت في حالة استنفار، والأمن بتاعه بيفتشوا في كل ركن. رجع تاني لمريم، وكان بيبص لها وكأنها لغز. مريم، أنتِ مش مجرد عاملة نظافة، صح؟ عينيكِ، طريقتك في الوصف، رد فعلك.. ده مش رد فعل شخص عادي.
ارتبكت مريم، وحاولت تتجنب نظراته الحادة. أنا كنت ممرضة في بلد تانية، بس الظروف أجبرتني أجي هنا وأشتغل أي حاجة عشان أقدر أعيش.
عمر ضحك ضحكة قصيرة، ضحكة مفيهاش فرح، ضحكة رجل فاهم كويس إن الحياة بتجبر الناس على التخلي عن أحلامهم. ممرضة.. ده يفسر ليه عرفتي سرعة الإجراءات والسرنجات.
في اللحظة دي، دخل فارس وبص لعمر بإشارة من راسه. عمر فهم إن الموضوع خلص، أو على الأقل البداية خلصت. بص لمريم وقال المكان ده مبقاش آمن لآدم، ولا ليكي. اللي بعت الدكتور ده مش هيسكت.
مريم وقفت بثبات، رغم إنها كانت لسه بتترعش ابنك هيحتاج تغيير محلول وتغيير شاش للچرح بتاعه. أنا مش محتاجة شكر، أنا محتاجة بس أرجع لغرفتي.
عمر هز راسه لواحد من رجاله اللي واقفين بره خدها لأوضة تانية، وخلوا دكتور خاص يطمن على جرحها، وتتعالج فوراً. ومحدش يلمسها، دي أمانة.
لما مريم خرجت، عمر قرب من سرير ابنه، ولمس جبينه الصغير. كان بيفكر في الشخص اللي حاول ېقتل ابنه، وفكر في البنت اللي ضحت بحياتها عشان طفل متعرفوش. طلع موبايله، اتصل بفارس فارس، عايز تقرير كامل عن مريم. كل تفصيلة في حياتها، من اليوم اللي اتولدت فيه لحد اللحظة دي. ومين اللي له مصلحة يوصل لآدم في المستشفى.
فارس رد باشا، المستشفى كلها متأمنة، إزاي قدر يدخل؟
عمر بص للسرنجة المکسورة على الأرض، وقال بنبرة مليانة ڠضب مكتوم دخل بزي دكتور، يعني حد من جوه المستشفى هو اللي سهل دخوله. وعايزك تعرف مين الدكتور ده، حي أو مېت، جبهولي.
بعد ساعة، كان عمر قاعد في مكتب المدير، والمدير كان بيرتعش قدامه. أنا.. أنا معرفش مين ده يا باشا.. السيستم سليم، وكل الورديات متسجلة.
عمر مسك ملف الوردية، وقلب صفحاته، لحد ما وصل لاسم الدكتور اللي مريم شافت جزمته.. اللحظة اللي عمر بص فيها على الاسم، اتجمد في مكانه.
الاسم كان لشخص مېت من 3 سنين.
عمر رزع الملف على المكتب إحنا في لعبة أكبر بكتير مما كنت متخيل. حد بيستخدم أسماء المۏتى عشان يوصلوا لأهدافي.
في الوقت ده، في أوضة مريم، كانت جالسة بتنظف جرحها بمحلول طبي. دخل عليها واحد من رجال عمر، شايل صينية أكل. الزعيم بيقولك كلي كويس، ومحدش هيقرب منك.
مريم بصت للأكل، وبعدين بصت للشباك. فتحت شنطة التنظيف بتاعتها، طلعت منها موبايل صغير جداً، مش موبايل عادي، موبايل مشفر. كتبت رسالة قصيرة
المهمة الأولى نجحت. عمر الدسوقي بدأ يفتح عينيه على اللي حواليه. الدكتور ماټ، واللعبة بدأت.
مريم مكنتش ممرضة هاربة، ولا كانت عاملة نظافة بسيطة. مريم كانت القطعة اللي عمر الدسوقي مش فاهم إنها هي اللي بتحرك خيوط اللعبة من جوه عرينه.
عمر الدسوقي، ملك الماڤيا، اللي كان فاكر إنه بيحمي ابنه من أعدائه، مكنش يعرف إنه ساب العدو الحقيقي يقعد جنب ابنه، بل وسابها هي اللي تحميه!
عمر الدسوقي، اللي كان
تم نسخ الرابط