رواية جديدة
ولو اضطريت أطلقها وأبيع الشقة، هعمل.
صوت سحر ظهر بعده.
بس لو عرفت؟
علي
مش هتعرف.
سحر
والبنت؟
علي
هتروح عند أهلها.
سكت.
وبعدين قال
هي أصلاً مصدقة إني بحبها.
حسيت إن قلبي اتكسر من جديد.
بس المرة دي ما بكيتش.
قمت من قدام اللابتوب.
مسحت دموعي.
وقلت لنفسي
خلاص يا فادية.
كفاية.
دلوقتي دوري.
الفصل الثالث الحاجة اللي اشتريتها من عرقي
القضية بدأت تكبر.
المحامي جمع كل الأوراق.
إيصالات الشراء.
التحويلات.
صور الحاجات.
الرسائل.
تسجيلات الجمعية.
حتى شهادة سامح.
وقدمنا كل حاجة.
علي حاول يعمل نفسه بريء.
قال إن الحاجات كانت هدايا.
وقال إن الفواتير مش دليل.
وقال إن أنا كنت موافقة.
لكن كل مرة كان بيحاول يخرج من حاجة، كانت ورقة تطلعه منها وتدخله في حاجة أكبر.
وأصعب حاجة عليه كانت الجمعية.
لأن كان عندي صور للدفعات.
وعندي رسائل منه كل شهر
ابعتِ القسط.
ابعتِ الجمعية.
ما تتأخريش.
وكانت الرسائل كلها قبل الطلاق.
وفي نفس الفترة، نادين بدأت تكتشف هي كمان الحقيقة.
عرفت إن علي كان مديون.
عرفت إن الشقة مش بتاعته لوحده.
وعرفت إن معظم العفش اللي في بيتها أنا اللي دفعته.
اتصلت بيا.
ما رديتش أول مرة.
اتصلت تاني.
رديت.
قالت
فادية.
أيوه.
أنا آسفة.
سكت.
أنا مكنتش أعرف.
قلت
وأنا مش بلومك.
هو كدب عليا زي ما كدب عليكِ.
يمكن.
قالت
بس أنا لقيت حاجة.
قلبي دق.
إيه؟
عقد.
عقد إيه؟
عقد جوازنا.
سكت.
التاريخ؟
من شهرين قبل ما يطلقك.
غمضت عيني.
يعني كان متجوزها وأنا لسه على ذمته؟
قلت
متأكدة؟
أيوه.
والعقد رسمي؟
أيوه.
سكتنا.
وبعدين قالت
أنا كمان هشهد.
قلت
ليه؟
عشان اللي عمله فيكي، عمله فيا.
قفلت.
ولأول مرة حسيت إن الحقيقة بدأت تتجمع.
ما كانش الموضوع مجرد راجل خان مراته.
كان واحد بنى حياته الجديدة على أنقاض حياة واحدة تانية.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
بعد أسبوع، المحامي اتصل بيا.
قال
فادية، تعالي المكتب.
روحت.
كان قاعد قدامه ملف كبير.
قال
لقينا حاجة مهمة.
إيه؟
طلع ورقة.
عقد بيع.
بصيت.
الشقة؟
أيوه.
يعني باعها؟
لا.
أمال؟
قال
هو حاول يبيعها، بس البيع ما تمش.
وبعدين طلع ورقة تانية.
دي ورقة توكيل مزورة.
بصيت له.
مزورة؟
أيوه.
يعني حاول يبيع نصيبي بتوكيل مزور؟
هز راسه.
حسيت إن رجلي بردت.
قال
الموضوع بقى أخطر.
سكت.
وعشان كده لازم نكمل.
كملنا.
وفي المحكمة، علي ظهر لأول مرة من غير ابتسامته.
كان وشه مرهق.
نادين شهدت.
سامح شهد.
وأنا قدمت كل اللي عندي.
ولما اتسأل علي عن الفلوس، قال
دي كانت فلوس بيتي.
القاضي سأله
عندك ما يثبت؟
سكت.
اتسأل عن الجمعية.
سكت.
عن الفواتير.
سكت.
عن التوكيل.
هنا انهار.
بدأ يقول
أنا كنت مضطر.
بصيت له.
نفس الكلمة.
مضطر.
لكن المرة دي ما صدقتهاش.
قلت
كلنا بنتحط تحت ضغط.
بس مش كلنا بنخون.
سكت.
مش كلنا بنسرق تعب اللي معانا.
ومش كلنا بنكسر إنسان وثق فينا.
خرجت من المحكمة وأنا حاسة إني لأول مرة استرديت صوتي.
بعد شهور من الإجراءات، صدر الحكم.
ما أخدش كل حاجة بسهولة.
كان فيه حسابات ورد أموال وتعويضات، وتسوية لنصيبي في الشقة، وإجراءات تانية بسبب التوكيل المزور.
لكن الأهم بالنسبة لي ما كانش الرقم.
كان إني ما خرجتش من التجربة خسرانة.
خرجت وأنا عارفة قيمة نفسي.
الشقة اتباعت بعد كده بالطريقة القانونية، وأخدت نصيبي.
أما الحاجات اللي كنت شاريها؟
رجعت جزء كبير منها.
ولما دخلت المخزن اللي كانت الحاجات متخزنة فيه، وقفت قدام السجاد.
لمسته بإيدي.
افتكرت أول يوم اشتريته.
كنت راجعة من الشغل تعبانة.
بس كنت فرحانة.
قلت لنفسي وقتها
ده هيبقى في بيتنا.
ابتسمت.
لأن البيت اللي كنت بحلم بيه ما بقاش بيت علي.
بقى مجرد مرحلة وعدت.
رجعت بيت أهلي.
قعدت على الأرض وبدأت أفتح الكراتين.
طلعت الملايات.
الكفرات.
الأطباق.
الكوبايات.
طقم المعالق.
كل حاجة.
أمي دخلت.
قالت
هتعملي بيهم إيه؟
بصيت لها.
هفرش.
فين؟
ابتسمت.
بيتي.
بعد كام شهر، استأجرت شقة صغيرة.
مش كبيرة.
ولا فخمة.
بس كانت بتاعتي.
أول يوم دخلتها، حطيت السجادة اللي اشتريتها من فلوسي.
فرشت الملايات.
رتبت المطبخ.
حطيت طقم المعالق في الدرج.
وقفت في نص الصالة.
بصيت حوالي.
وفجأة عيطت.
بس المرة دي دموعي ما كانتش ۏجع.
كانت راحة.
أنا أخيرًا فرشت