رواية جديدة
اللي كنت بشتري الحاجات دي.
هو قالي إنه اشتراها.
لفيت لعلي.
قول لها.
سكت.
قول لها إنك اشتريتها.
ما ردش.
قلت
قول لها إنك كنت بتاخد مرتبي كل شهر.
رفع صوته
إنتِ جاية تعملي مشكلة؟
أنا جاية أفهم.
مفيش حاجة تفهميها.
أمال طلقتني ليه؟
سكت.
طلقتني عشان تتجوزها؟
قال
أنا حر.
الكلمة نزلت عليا أبشع من أي شتيمة.
أنا حر.
يعني كل اللي عشته معاه كان ولا حاجة.
قلت
طب والحاجات؟
حاجات إيه؟
أشرت حواليا.
دي.
قال
دي حاجتي.
ضحكت.
حاجتك؟
أيوه.
بإيصالات الشراء؟
وشه اتغير.
طلع في عينه خوف صغير.
أنا شوفته.
أول مرة أشوفه خاېف.
قلت
أيوه يا علي.
طلعت موبايلي.
أنا كنت محتفظة بصور الفواتير.
سكت.
وكل إيصال عليه اسمي.
بص لنادين.
هي بدأت تفهم.
قالت له
إنت قلتلي إن كل ده من فلوسك.
ما ردش.
علي؟
فضل ساكت.
بصيت له وقلت
أنا مش جاية أخد حاجة بإيدي.
سكت.
أنا هاخد حقي بالقانون.
وشه اصفر.
نادين قالت
إنت كنت بتكدب عليا؟
بص لها.
اسكتي.
لا، رد عليا!
بدأت الخناقة بينهم.
وأنا وقفت أتفرج.
لأول مرة ما حسيتش إني ضعيفة.
خرجت من الشقة وأنا ماسكة تليفوني.
لكن قبل ما أنزل السلم، سمعت صوت نادين وهي بتصرخ
إنت اتجوزتني بفلوس مراتك؟
وقفت.
ما رجعتش.
كملت نزول.
كنت عارفة إن اللي جاي أكبر.
لأن علي ما كانش خاېف من الفلوس.
كان خاېف من حاجة تانية.
وحسيت إن السر الحقيقي لسه ما ظهرش.
الفصل الثاني الفلوس اللي اختفت
تاني يوم روحت الشغل بدري.
نهى كانت مستنياني.
أول ما شافتني، قامت من مكانها.
عملتي إيه؟
قعدت.
روحت له.
وإيه اللي حصل؟
حكيت لها كل حاجة.
نهى فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
فادية، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
أنا سألت واحدة صاحبتي شغالة في بنك.
بصيت لها.
وإيه علاقة البنك؟
الجمعية.
اتعدلت في قعدتي.
مالها؟
إنتِ كنتي بتدي علي فلوس الجمعية كاش؟
أيوه.
وكل شهر؟
أيوه.
عندك أي دليل إنك دفعتي؟
التحويلات اللي كنت بحولها له قبل كده موجودة.
احتفظتي بيها؟
أيوه.
قالت
يبقى متضيعيش وقت.
بدأنا نجمع كل حاجة.
صور الفواتير.
إيصالات الشراء.
رسائل الواتساب القديمة.
صور الحاجات قبل ما تختفي.
حتى الصور اللي كنت ببعتهاله وأنا بقول
بص يا علي جبت السجاد ده.
وكان بيرد
حلو، شيليه.
كل حاجة كانت موجودة.
والأغرب إن بعض الصور كان ظاهر فيها تاريخ.
يعني إثبات إن الحاجات كانت عندي قبل الطلاق.
لكن وأنا بدور في موبايلي، لقيت رسالة قديمة منه.
كانت من قبل الطلاق بأسبوعين.
كتب
متقلقيش، كله هيكون تمام.
وقتها ما كنتش فاهمة.
دلوقتي فهمت.
كان بيجهزني للضړبة.
رجعت البيت وبدأت أدور في كل ورقة تخص الشقة.
عقد الشقة.
إيصالات المرافق.
أي حاجة.
ولقيت حاجة غريبة.
صورة عقد ملكية الشقة.
فتحت العقد.
قريت الاسم.
الشقة كانت باسمي أنا وعلي.
نص بنص.
اتجمدت.
يعني إزاي باعها من غير توقيعي؟
اتصلت بمحامي أعرفه عن طريق قريب لينا.
حكيت له.
قال
لو الشقة مشتركة ومفيش توكيل منك بالبيع، يبقى الموضوع محتاج مراجعة قانونية فورًا.
بس هو قال إن الشقة اتباعت.
الكلام حاجة، والورق حاجة تانية.
سألته
طيب ورقة الطلاق؟
الطلاق شيء، والملكية شيء تاني.
قفلت معاه.
قلبي بدأ يدق.
يمكن علي كڈب في أهم حاجة.
يمكن الشقة لسه موجودة.
تاني يوم روحت للمحامي ومعايا كل الورق.
راجع العقد.
وبعد شوية رفع عينه لي.
فادية، إنتِ متأكدة إنك موقعتِيش على بيع؟
عمري.
ومفيش توكيل؟
مفيش.
يبقى غالبًا الشقة ما اتباعتش بالطريقة اللي هو قالها.
حسيت إني باخد نفس لأول مرة.
لكن المحامي كمل
بس لازم نعرف هو عمل إيه بالضبط.
بدأنا نتحرك.
وبعد أيام من البحث، ظهر إن علي كان عامل عقد ابتدائي غير مسجل، وحاول يستخدمه كأنه بيع نهائي.
لكن بما إن نص الشقة باسمي، الموضوع ما كانش سهل.
والأغرب إن المشتري اللي كان بيقول عليه، طلع مش شخص غريب.
طلع واحد صاحبه.
صاحبه كان داخل في الموضوع معاه.
كانوا فاكرين إني مش هسأل.
لأني كنت مکسورة.
لأني رجعت بيت أهلي.
لأني كنت بعيط.
لأني ما كنتش عارفة حقي.
علي كان