رواية جديدة
الست.
بس المرة دي كانوا في محل أثاث.
والتعليق كان
بنجهز بيتنا واحدة واحدة.
حسيت إن الكرسي اللي قاعدة عليه بيتحرك من تحتي.
قبل الطلاق بتلات شهور؟
نهى بصتلي ومش عارفة تقول إيه.
قلت وأنا بضحك ضحكة مکسورة
يعني وأنا كنت تحت السرير بطلع السجاد أتفرج عليه... كان هو بيختار معاها عفش؟
ما ردتش.
وأنا كنت بدي له مرتبي عشان الجمعية... كان هو بيجهز شقته الجديدة؟
سكتت.
وأنا كنت بعد الأيام عشان أقبض الجمعية وأفرش بيتي... كان هو بيجهز بيتها؟
نهى مسكت إيدي.
فادية...
سحبت إيدي منها.
لا.
وقفت.
متلمسينيش.
بصتلي پخوف.
أنا مش عايزة شفقة.
محدش بيشفق عليكِ.
ضحكت بمرارة.
أمال دي إيه؟
وأشرت للشاشة.
دي واحدة كانت بتدفع تمن جوازها بإيديها، وجوزها كان بياخد فلوسها ويحطها في بيت واحدة تانية.
بدأت أقلب في الصور پجنون.
كنت بدور على أي حاجة.
أي دليل.
أي معلومة.
لحد ما لقيت صورة خلتني أتجمد.
كانت صورة لعلبة كبيرة مفتوحة.
وفيها حاجات ملفوفة.
أنا عارفاها.
دي كانت نفس الكراتين اللي كنت بحط فيها حاجتي.
أنا كنت بكتب على كل كرتونة بقلم أسود.
مطبخ.
ملايات.
سجاد.
والكتابة ظهرت في الصورة.
نفس خط إيدي.
نفس الكراتين.
بصيت لنهى.
هو ما كانش باع العفش.
نهى هزت راسها.
أهو واضح.
لا... أنا قصدي الشقة.
سكت شوية.
هو ما باعش الشقة أصلًا.
فتحت الرسالة اللي كان سايبها.
قريتها تاني.
الشقة دي أنا بعتها بالعفش اللي فيها...
ضحكت.
بس المرة دي الضحكة خرجت من قلبي.
ضحكة غريبة.
كداب.
نهى بصتلي.
إيه؟
كداب.
وقفت وأنا ماسكة التليفون.
هو كدب عليا في كل حاجة.
طيب إنتِ هتعملي إيه؟
بصيت لها.
ولأول مرة من شهر، حسيت إن دماغي بدأت تشتغل.
هعرف.
تعرفي إيه؟
كل حاجة.
رجعت البيت يومها وأنا مش نفس فادية اللي خرجت الصبح.
أول ما دخلت، أمي كانت قاعدة في الصالة.
بصتلي وقالت
اتأخرتي ليه يا بنتي؟
ما رديتش.
دخلت أوضتي.
قفلت الباب.
فتحت الشنطة وطلعت ورقة الطلاق.
حطيتها قدامي.
وبعدين حطيت جنبها صورة علي مع مراته الجديدة.
وبدأت أقارن التواريخ.
كان واضح إنه كان بيخطط لكل حاجة من بدري.
بس السؤال
إزاي قدر ياخد فلوسي وحاجتي من غير ما أعرف؟
افتكرت الجمعية.
افتكرت إن كل شهر كنت بأديه المرتب.
كان بيقول
سيبيه عندي عشان لو فضل معاكي هتصرفيه.
وأنا كنت بصدقه.
كنت شايفة ده حرص.
طلع تحكم.
افتكرت مرة رجعت من الشغل ولقيته فاتح الكراتين.
سألته
بتعمل إيه؟
قال
بطمن إن الحاجة كويسة.
ضحكت وقتها.
قلت
ما هي كويسة.
قال
سيبيها عليا.
دلوقتي فهمت معنى سيبيها عليا.
كان بينقل حاجتي واحدة واحدة.
لكن أنا كنت عايشة في حلم التوضيب.
أمي دخلت عليا.
فادية؟
ما رديتش.
قعدت جنبي.
مالك؟
مديت لها التليفون.
فضلت تتفرج.
وشها اتغير.
ده علي؟
هزيت راسي.
ودي مين؟
مراته.
أمي شهقت.
مراته؟!
أيوه.
إمتى اتجوز؟
معرفش.
وبعدين قلت
بس هعرف.
أمي بصتلي پخوف.
يا بنتي سيبيه. ربنا ينتقم منه.
لأ.
فادية...
لأ يا أمي.
بصيت لها.
أنا مش عايزة اڼتقام.
سكت.
أنا عايزة حقي.
في اليوم اللي بعده، أخدت إجازة من الشغل.
روحت على عنوان الشقة اللي شفتها في الصور.
كنت واقفة تحت العمارة حوالي عشر دقايق.
إيدي كانت بتترعش.
بس طلعت.
كل دور كنت بطلعه كنت بفتكر بيتنا.
وصلت قدام الباب.
سمعت ضحك من جوه.
ضحكة علي.
اتخنقت.
خبطت.
الضحك وقف.
بعد ثواني، الباب اتفتح.
كانت هي.
نفس الست اللي في الصور.
كانت لابسة روب بيت، وشعرها مربوط، وفي إيدها كوب.
بصتلي باستغراب.
أيوه؟
بصيت لها.
علي موجود؟
وشها اتغير.
إنتِ مين؟
أنا فادية.
اتسمرت مكانها.
الكوباية وقعت من إيدها.
اتكسرت على الأرض.
ومن وراها سمعت صوته
مين يا نادين؟
أول ما شافني، وشه اتقلب.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
دخلت من غير ما أستأذن.
بصيت حواليا.
وقفت.
نفس السجاد.
نفس الكفرات.
نفس الستارة.
نفس المطبخ.
حتى طقم المعالق كان في درج المطبخ.
حسيت إن قلبي بيتقطع.
قلت
إنت كنت بتقولي إنك بعت الشقة.
سكت.
وكنت بتقولي إن كل العفش اتباع.
سكت.
قربت منه.
الحاجة دي كلها جبتها من فلوسي.
نادين بصت له.
فلوسها؟
علي قال بسرعة
متصدقيهاش.
ضحكت.
آه.
بصيت لنادين.
أنا