رواية جديدة

موقع أيام نيوز

بيحل المشاكل.
بصيت له.
قال
طلع سكوتي هو اللي كان بيكبرها.
ابتسمت.
وقلت
وأنا كمان اتعلمت حاجة.
إيه؟
إن اللي بيحبني، مش لازم أفضل أثبت له حبي بالخدمة.
ضحك.
يعني هتبطلِ تخدمي أمي؟
ضړبته في كتفه.
أنا بساعدها، مش بخدمها.
ضحك.
وفي اللحظة دي، جالنا اتصال من حماتي.
أحمد رد.
قال
أيوه يا أمي.
سمعها شوية.
وبعدين قال
مريم؟
ناولني الموبايل.
قلت
أيوه يا خالتي.
قالت
كنت عايزة أسألك أعمل إيه في الغدا بكرة؟
ضحكت.
اعملي اللي نفسك فيه.
قالت
لا، إنتِ اللي قولي.
قلت
أي حاجة.
قالت
بس إنتِ بقيتي مش بتاكلي عندي زي الأول.
قلت
ما هو زمان كنتِ بتعملي الأكل عشان تعجبِ داليا.
سكتت.
وبعدين ضحكت.
لسه فاكرة؟
قلت
مستحيل أنسى.
قالت
خلاص، بكرة هعمل أكل على ذوقك.
قفلت.
بصيت لأحمد.
قلت
واضح إنها اتعلمت.
قال
وأنا كمان.
ابتسمت.
يمكن اللي حصل وجعني.
ويمكن سنين كاملة من عمري حسيت فيها إني مهما عملت مش كفاية.
لكن في الآخر، اكتشفت حاجة أهم.
مش كل حد بتخدمه لازم يقدّر خدمتك.
ومش كل حد بتعتبره أهل هيعتبرك أهل.
لكن ده مش معناه إنك توقف تكون طيب.
معناه بس إنك تتعلم تحط حدود.
تحب
من غير ما تلغي نفسك.
تساعد
من غير ما تسمح لحد يستغلك.
وتحافظ على بيتك
من غير ما تدخل في حرب مع كل اللي حواليك.
وأهم حاجة اتعلمتها
إن الحقيقة مهما اتأخرت
بتظهر.
والكلام اللي بيتقال في الضهر، مهما صاحبه كان مطمن إنه محدش سامعه
ممكن في يوم واحد يقلب كل الموازين.
وأنا لحد النهارده، كل ما أفتكر اليوم اللي سمعت فيه داليا وهي بتخطط تهد بيتي، بقول لنفسي
الحمد لله إني سمعت.
لأن لو ما كنتش سمعت
كان ممكن أخسر جوزي، وبيتي، وكرامتي
من غير حتى ما أعرف السبب.
لكن ربنا كشفها في الوقت المناسب.
وكشف لي كمان مين اللي كان بيحبني بجد
ومين كان بيحب اللي ورايا.
وفي الآخر
أنا ما خسرتش سلفتي.
أنا خسړت الوهم اللي كنت عايشة فيه.
الوهم اللي كان بيخليني أفتكر إن كل ما أدي أكتر، الناس هتحبني أكتر.
لكن الحقيقة كانت أبسط من كده
اللي بيحبك بجد
مش محتاج منك تفضلي تثبتي له قيمتك كل يوم.

تم نسخ الرابط