رواية جديدة

موقع أيام نيوز

حوالي نص ساعة بحجة إني نسيت شنطة.
دخلت بهدوء.
لكن قبل ما أوصل للباب، سمعت أصواتهم.
داليا كانت بتقول
هي ما شكّت في حاجة.
حماتي
لا.
داليا
كويس.
حماتي
بس أنا حاسة إن تصرفها غريب.
داليا
سيبيها. المهم أحمد.
وقفت.
التسجيل شغال.
داليا كملت
أنا كلمته امبارح.
حماتي قالت
وقلتي له إيه؟
قولت له إن مريم بتتكلم عليكي قدام الناس.
سكتت حماتي.
وبعدين قالت
بس مريم عمرها ما عملت كده.
داليا ضحكت.
يا طنط، إحنا مش محتاجين حقيقة. إحنا محتاجين أحمد يصدق.
ساعتها حسيت إني لازم أعرف كل حاجة.
وقفت أسمع.
قالت داليا
وبعدين أنا عايزاه يبعد عنها شوية.
حماتي
ليه؟
داليا
عشان لو بعد عنها، هيتعلق بأهله أكتر.
حماتي
إنتِ ليه مهتمة بأحمد للدرجة دي؟
داليا سكتت.
ثواني.
وبعدين قالت
عشان مصلحتنا كلنا.
الجملة دي وقفتني.
مصلحتنا؟
إيه مصلحتهم؟
داليا قالت
إنتِ مش فاهمة إن أحمد لو فضل مع مريم، كل فلوسه هتروح على بيتها وعيالها؟
حماتي
هو مرتبه مش كبير.
داليا
بس بيكبر.
وبعدين قالت
وأنا عندي فكرة.
حماتي
إيه؟
خليه يدخل شراكة مع أخويا.
حماتي
أخوكي؟
آه. ونقنعه يحط فلوسه كلها في المشروع.
حماتي
وبعدين؟
وبعدين يبقى محتاجنا.
وقتها فهمت.
الموضوع مش بس طلاق.
داليا كانت عايزة تتحكم في أحمد وفلوسه.
وكانت بتستخدم حماتي كطريق.
قالت
ولو مريم اعترضت، نقول له إنها پتخاف على فلوسها هي.
حماتي قالت
بس هي فعلًا هتعترض.
داليا
وعشان كده لازم نخلي أحمد يصدق إنها طماعة.
أنا ما استنيتش أكتر.
خرجت.
رجعت البيت.
وقعدت على السرير.
وشغلت التسجيل.
كل كلمة كانت واضحة.
لكن لسه ناقص جزء.
أنا محتاجة أعرف ليه داليا عايزة فلوس أحمد.
وهنا قررت أعمل حاجة ما كنتش متخيلة إني هعملها.
كلمت أخو أحمد الكبير، سامح.
قلت له
سامح، ممكن تيجي عندي؟
قال
في حاجة؟
قلت
محتاجاك تسمع حاجة.
بعد ساعة كان عندي.
شغلت له التسجيل.
وشه اتغير.
قال
دي داليا.
قلت
آه.
سكت.
وبعدين قال
وماما؟
قلت
آه.
حط إيده على دماغه.
أنا مش مصدق.
قلت
أنا كمان ما كنتش مصدقة.
قال
إنتِ عايزة تعملي إيه؟
قلت
مش عايزة أعمل حاجة دلوقتي.
قال
ليه؟
عشان لو واجهتهم، هينكروا.
سكت.
وبعدين قال
طيب نعمل إيه؟
قلت
نخليهم يكملوا.
سامح بص لي باستغراب.
قلت
أنا عايزة أعرف داليا بتخطط لإيه.
وافق.
ومن اليوم ده بدأنا نتحرك بهدوء.
سامح كان يعرف إن داليا بتحكي له حاجات كتير، لكنها ما كانتش تعرف إنه بقى يشك فيها.
وبعد يومين، اتصل بي.
قال
مريم، لازم نتكلم.
قلت
خير؟
قال
داليا بتطلب مني أوقّع على ورق.
قلبي دق.
ورق إيه؟
قال
بتقول عقد شراكة.
قلت
مع مين؟
مع أخوها.
قلت
وأحمد؟
قال
قالت لي إن أحمد داخل معاها.
اټصدمت.
يعني فعلًا كانوا بيخططوا.
قلت
ما توقعش.
قال
مش هوقع.
وفي نفس الوقت، أحمد بدأ يتغير معايا أكتر.
بقى عصبي.
كل يوم يرجع يسألني
ماما قالت إنك زعلانة منها.
أقول
مش زعلانة.
قالت إنك بقيتي بتتكلمي عليها.
مين قال لها؟
يسكت.
وفي ليلة، قال لي
مريم، لو أنا طلبت منك تبعدي شوية عن ماما، هتزعلي؟
بصيت له.
قلت
يعني إيه أبعد؟
قال
يعني ما تروحيش كل يوم.
قلت
ليه؟
عشان ماما محتاجة ترتاح.
ضحكت.
هي اللي بتطلبني كل يوم.
سكت.
قلت
أحمد، مين بيقولك الكلام ده؟
قال
محدش.
يبقى ليه بتسألني؟
ما ردش.
قام وخرج.
في اليوم اللي بعده، حصلت حاجة أخطر.
حماتي اتصلت بيا وقالت
مريم، تعالي.
رحت.
لقيت داليا هناك.
حماتي قالت
إنتِ يا بنتي، إنتِ زعلانة مني؟
قلت
لا.
حاساكي متغيرة.
قلت
يمكن تعبانة.
داليا تدخلت
أصلها أكيد زعلانة عشان أحمد بقى يسمع كلامك.
بصيت لها.
قلت
يعني إيه؟
قالت
ولا حاجة.
حماتي قالت
مريم، إحنا عيلة واحدة.
قلت
عارفة.
وبعدين سألتني
لو أحمد سافر شغل كام شهر، هتقدري تدبري نفسك؟
قلت
طبعًا.
داليا بصت لحماتي.
حماتي قالت
أنا بس بسأل.
فهمت إنهم بيختبروني.
طلعت من عندها.
وفي نفس الليلة، سامح اتصل.
قال
عرفت حاجة.
قلت
إيه؟
قال
داليا بتكلم واحد محاسب.
ليه؟
عشان يعملوا ورق باسم أحمد.
سكت.
قال
أنا سمعت اسم المشروع.
قلت
إيه؟
قال اسم شركة أخوها.
قلت
يعني عايزين يحطوا فلوس أحمد في المشروع؟
آه.
قلت
وطب لو المشروع خسر؟
سامح سكت.
قلت
فلوس أحمد هتضيع.
قال
بالظبط.
وقتها عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد سلفتي بتحاول تفرق بيني وبين جوزي.
دي كانت عايزة تسحب أحمد لمشروع مش مضمون.
وكان لازم توقف.
لكن قبل ما أعمل أي حاجة، قررت إن التسجيل لازم يبقى كامل.
وفي اليوم اللي بعده، حصلت المواجهة الأولى.
داليا جات عند حماتي.
وأنا كنت هناك.
كانت فاكرة إني هروح.
لكن أنا فضلت.
قعدت في المطبخ.
والموبايل شغال.
سمعتها بتقول
طنط، أحمد لازم يطلقها قبل ما تعرف.
حماتي قالت
ليه؟
عشان لو عرفت إننا بنحاول نخليه يدخل المشروع، هتبوظ كل حاجة.
حماتي قالت
هو لازم يدخل المشروع؟
داليا
طبعًا.
وإنتِ هتستفيدي إيه؟
داليا سكتت.
وبعدين قالت
أنا وأخويا هنستفيد.
وأحمد؟
هيبقى
شريك.
حماتي قالت
طب
تم نسخ الرابط