رواية جديدة

موقع أيام نيوز

كنت بخدم حماتي وأولادها وهي بتفضل سلفتي الغنية عليا، لحد ما سمعت الكلام اللي كانت بتقوله في ضهري!
حماتي مش بس حماتي دي خالتي كمان.
ومن يوم ما اتجوزت وأنا اللي شايلة طلباتها، وبعمل كل اللي هي عايزاه، لدرجة إن ولادي بقوا يخدموها ويجروا على مشاويرها هي وبنتها، وجوزي كمان فلوسه بقت في إيدها
هي اللي بتتحكم نشتري لبس بإيه، وناكل ونشرب إيه، وولادي ياخدوا دروس ولا لأ، ويدخلوا مدرسة نوعها إيه.
ومع كل ده، ولا مرة في عمري حسبت لها حاجة.
لكن رغم كل اللي كنت بعمله كانت دايمًا بتفضل سلفتي عليا!
سلفتي اللي ممكن تعدّي أسبوعين من غير ما تسأل عليها، وتيجي تزورها ساعة وتمشي كانت بالنسبالها أحسن مني وأغلى مني.
فضلت مستغربة
لحد ما فهمت إن السبب مش حب ولا معاملة حلوة.
السبب إن عيلة سلفتي أغنى من أهلي!
بس اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن سلفتي كانت كل مرة تيجي عند حماتي مش علشان تطمن عليها
كانت بتسخّنها عليا وعلى جوزي، وتدخل بينا بكلمتين مسمومين، وتحاول توقع بينا، وهي فاكرة إنها كده بتكسب رضا حماتي.
وأنا كنت فاكرة إن حماتي بس بتحبها أكتر مني
لحد اليوم اللي سمعت فيه كلام سلفتي بنفسها.
كلام ما كانش مجرد غيرة أو حقد
دي كانت بتخطط إنها تهد بيتي وتفرق بيني وبين جوزي!
والصدمة الأكبر؟
إن الكلام ده ما فضلش بيني وبينها
لأن اللي قالته وهي مطمنة إن محدش سامعها، اتسجل.
وفي اليوم اللي اتشغل فيه التسجيل قدام العيلة كلها
وش حماتي اتغير، وجوزي ما قدرش ينطق بكلمة.
وساعتها بس
عرفت إن كل السنين اللي قضيتها بخدمتها، ما كانتش أهم عندها من فلوس أهل سلفتي.
لكنها هي كمان عرفت الحقيقة
مين اللي كانت بتخدمها من قلبها، ومين اللي كانت بتستغلها عشان تهد بيت ابنها ......
بس قبل ما أوصل لليوم ده، لازم أحكيلكم إزاي وصلت الأمور للمرحلة دي.
أنا اسمي مريم، عندي اتنين وتلاتين سنة، ومتجوزة من أحمد بقالنا حوالي عشر سنين.
وأحمد مش بس جوزي ده ابن خالتي.
أمه، يعني حماتي، اسمها سهام، وهي أخت أمي الكبيرة.
من وإحنا صغيرين وأنا متعودة عليها، وكانت علاقتي بيها كويسة جدًا قبل الجواز.
كانت دايمًا تقول لأمي
مريم دي أنا عايزاها لابني أحمد.
وأمي كانت تضحك وتقول
يا ستي لما يكبروا نبقى نشوف.
وفعلًا لما كبرنا، أحمد اتقدملي، وأنا وافقت.
في الأول كنت فاكرة إني محظوظة.
قلت لنفسي إن حماتي هتبقى زي أمي، بالعكس دي خالتي أصلًا، يعني مش هحتاج أخاف من الغربة ولا من المشاكل اللي بنسمع عنها بين مرات الابن وحماتها.
لكن بعد الجواز بشهور قليلة، بدأت أكتشف إن القرابة مش دايمًا معناها الأمان.
في الأول كانت طلباتها بسيطة.
مريم، وإنتِ نازلة هاتيلي الدوا.
مريم، لو رايحة السوق هاتيلي كيلو فاكهة.
مريم، تعالي ساعديني أرتب الأوضة.
وكنت بعمل ده كله من غير ما أضايق.
وبعدين الطلبات زادت.
بقت تقول
مريم، خلي الولاد بعد المدرسة يعدوا عليا.
ولما ولادي كبروا شوية، بقوا هما كمان جزء من خدمتها.
ابني يروح يجيب لها حاجة من الصيدلية.
بنتي تروح تقعد معاها لوحدها.
مرة عايزة مشوار.
مرة عايزة حاجة من محل بعيد.
مرة بنتها، أخت أحمد، تحتاج حاجة، فتتصل بيا.
وكنت بعمل كل ده وأنا ساكتة.
لأنها في الآخر خالتي.
وكنت دايمًا بقول لنفسي
يمكن هي كبيرة ومحتاجة حد يقف جنبها.
لكن المشكلة ما كانتش في الخدمة.
المشكلة إن الخدمة دي عمرها ما كان ليها قيمة عندها.
بالعكس.
كل ما أعمل أكتر، كانت بتطلب أكتر.
وفي نفس الوقت، كانت سلفتي داليا بالنسبة لها ملاك نازل من السما.
داليا مرات أخو أحمد الكبير، سامح.
وعيلة داليا كانوا ناس حالتهم المادية كويسة جدًا.
أبوها عنده شركات، وإخواتها كلهم عايشين في

تم نسخ الرابط