يوم تخرجي
ما طلبتش غير حقي.
الكلام ده انتشر بسرعة.
وكتير من الناس فهموا إني مش بدور على الاڼتقام.
لكن بدور على العدل.
...
بعد شهر...
صدر الحكم.
أدانت المحكمة كل من اشترك في التزوير والاستيلاء على أموال المنحة، وألزمتهم برد المبالغ المستحقة وفق الإجراءات القانونية، مع توقيع العقوبات التي رآها القضاء مناسبة بحسب دور كل متهم.
لما القاضي أنهى النطق بالحكم...
مافرحتش.
ولا شمت.
كل اللي حسيت بيه...
إن صفحة طويلة جدًا من حياتي اتقفلت.
...
خرجت من المحكمة.
لقيت نهى مستنياني بوردة بيضا.
ضحكت وقالت
مبروك.
قلت
على إيه؟
قالت
على إنك أخيرًا بقيتي حرة.
ابتسمت.
ولأول مرة من سنين...
كانت ابتسامة طالعة من قلبي.
...
بعد عدة أشهر...
رجعت الجامعة.
لكن المرة دي...
مش طالبة.
رجعت بدعوة من رئيس الجامعة.
عشان أتكلم مع الطلاب الجدد.
وقفت على نفس المسرح...
اللي وقفت عليه يوم التخرج.
بصيت لنفس المكان...
اللي أبويا ضړبني فيه.
ثم قلت في الميكروفون
في ناس هتحاول تقنعكم إن أحلامكم مالهاش قيمة.
وفي ناس ممكن تكون أقرب الناس ليكم.
لكن طول ما معاكم الحقيقة...
ومتتمسكين بحقكم...
مهما طال الوقت...
الحق بيرجع.
كل القاعة وقفت تصفق.
وسط التصفيق...
شفت أستاذ سامي.
ونهى.
ودكاترتي.
كلهم بيبتسموا.
أما أنا...
فبصيت لشهادة التخرج اللي كانت في إيدي.
وافتكرت اليوم اللي وقعت فيه على الأرض.
ابتسمت.
وقلت لنفسي
الورقة دي ما كانتش أهم انتصار.
أهم انتصار...
إني ما سبتش حد يسرق صوتي.
تمت النهاية.