رواية كامله

موقع أيام نيوز


ما مديت إيدي على حاجة مش بتاعي، ولا حتى لما كنت في أشد الحاجة! كيف أسرقك وأنا جاية أخدمك وأقف جنبك؟!
قربت مني شوية وقالتلي بنفس الهدوء اللي بېحرق الډم ويقطع القلب
يا ماما مفيش حد غيرك بيفتح العلبة دي ولا يدخل الأوضة غير لما تكوني موجودة.. أنا ما فتحتها من يوم ما رجعت من عند أهلي، وأحمد مش بيدخلها خالص.. لو سمحتي رجعيها وأنا هعتبر مفيش أي حاجة حصلت والموضوع ينتهي هنا، ولا حد يعرف حاجة.
دمي حسيته اتجمد في عروقي، ودقات قلبي بقت زي الطبول بتدق في راسي، وقلبي بيوجعني أوي زي اللي حد بيعصره. اتنفضت من مكاني وقلت بصوت بيترعش من القهرة والڠضب
انتي قصدك إيه؟ قصدك إني سرقتك؟! هو أنا بقيت حرامية يا بنتي في آخر أيامي؟! أنا اللي عمرها ما خدت حتى قرش واحد من غير ما أطلبه من حقها، همد إيدي على دهبك وأنا عندي ربنا يعلم بحالي؟!
في اللحظة دي، دخل ابني من باب الشقة، راجع من شغله شويه مبكر، شاف منظرنا وشاف العلبة المفتوحة في إيد مراته والشحن الكبير والدموع اللي في عيني، فقال باندهاش
في إيه يا جماعة؟ مالكم بتتخانقوا ولا ايه؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟
مراته بصلته بضيق وغيظ وقالتله بسرعة
الأسورة الدهب بتاعتي الغالية اختفت من العلبة! ومفيش حد غير طنط هي اللي معايا في البيت طول النهار، وهي اللي فتحت العلبة النهاردا الصبح عشان تاخد الفلوس! فمش معقولة تكون راحت لوحدها!
ابني بص للعلبة وبصلنا باستغراب، وحسيت إنه بدأ يفكر بطريقة غريبة، وقال
طب يمكن وقعت هنا ولا هنا؟ ولا تكوني لبستيها في حتة ونسيتي انتي حطيتيها فين فكري شويه يا دنيا، يمكن في الدولاب ولا تحت السرير؟
ردت عليه بسرعة وبحسم وثقة
أبداً! أنا من قبل ولادتي ملبستش أي دهب خالص غير الدبلة دي، وكنت حاطاها في العلبة ومتأكدة منها مية في المية! الأسورة كانت جوة العلبة واختفت فجاه، ولا حد دخل هنا غيرها!
هنا.. هنا كانت الوقعة الكبيرة اللي كسرت ضهري وموتتني وأنا لسه عايشة. بصيت لابني وأنا مستنية منه كلمة واحدة تطيب خاطري، مستنية يقولها بكل ثقة أمي مستحيل تسرق، ده كلام مش معقول، اطلبي منها السماحة.. لكن للأسف، لقيت وجهه اتغير، وبصلي بنظرة شفقة قاټلة ومش عارف يصدق ولا يكدب، وهز رأسه بحرج وكسل، وبص لمراته وقالها
خلاص يا حبيبتي.. يمكن ماما كانت معذورة ولا محتاجة حاجة ومضطرة.. اعتبري حقها عليا، أنا هجيبلك بدالها أحسن منها وهعوضك عن كل حاجة، خلاص بقى ولا تزعلي نفسك.
كانت الكلمة دي أشد عليا من طعڼة السکينة في قلبي! ابني؟! ابني اللي طلعت بيه من الدنيا وسهرت الليالي عليه وجعت قلبي وعمري عشان يكبر، بيبصلي ويقول يمكن كانت معذورة؟! يعني بيثبت عليا التهمة قبل ما يسمع كلامي؟! يعني شايفني حرامية؟! يعني كل اللي عملته طول عمري وآخرته كلمة واحدة تبيعني؟!
صړخت فيه ودموعي نزلت ڠصب عني
تجبلها بدالها؟! انت كمان شايف إن أمك سړقت؟! يا خساره يا ابن بطني! انا الحق عليا أنا اللي جيت هنا أخدمكم وأقف جنبكم وقلبي معاكم، وآخرتي تهمة سړقة منك ومنها؟! حسبي الله ونعم الوكيل فيكم!
لمېت حاجتي في ثواني، وشلت الشال بتاعي ومشيت وأنا دموعي نازلة ټحرق في وشي ومش عارفة أرد ولا أتكلم. سمعت خطواته ورايا وهو بينادي يا أمي استني! ياماما هنتفاهم، تعالي نكلم كلام.. بس مابصيتش ورايا ولا
 

تم نسخ الرابط