اهلي سابوني
المحتويات
وهمس لنفسه
مستحيل... أنا شوفت العربية دي قبل كده.
ثم طلع موبايله، وبدل ما يكلم الإسعاف مرة تانية...
اتصل برقم شخص معين، وقال جملة واحدة قلبت كل حاجة
لقيتها... البنت اللي كنا بندور عليها بقالنا أكتر من عشرين سنة اتسعت عيني وأنا بصيتله بعدم فهم.
بتدوروا عليا؟! يعني إيه؟
الراجل بصلي بسرعة وقال آسف... يمكن استعجلت في كلامي.
لكن ملامحه كانت بتقول إنه عرف حاجة خطېرة.
في نفس اللحظة وصلت عربية الإسعاف، ونزل منها اتنين مسعفين جريوا ناحيتي.
واحدة منهم ركعت قدامي وقالت إنتِ في الشهر الكام؟
التامن.
حطت إيدها على بطني، وبعد ثواني بصت لزميلها وقالت بقلق لازم ننقلها حالًا... الضغط واقع جدًا.
وأنا بركب النقالة، بصيت ناحية عربية أهلي.
ولا واحد فيهم اتحرك.
ولا حتى حاول يقرب.
بالعكس...
أختي كانت لسه بتصور.
وفجأة... سمعتها بتقول لأبويا بصوت عالي متعمد أوصله
خليهم ياخدوها... بكرة لما تمضي على التنازل، كل حاجة هتبقى باسمنا.
اتجمدت.
تنازل؟
أنهي تنازل؟
أنا أصلًا ماعنديش غير شقتي الصغيرة اللي اشتغلت سنين عشان أشتريها.
لكن الراجل الكبير أول ما سمع الكلمة، قرب من باب عربية أبويا وقال
إنت تقصد البيت اللي على طريق النهر؟
وش أبويا اصفر.
مالكش دعوة.
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة لأول مرة وقال
بقى هو فعلاً... كنت شاكك.
أختي صړخت امشوا من هنا... دي مشكلة عائلية.
الراجل رد بهدوء لما تسيبوا بنت حامل ټموت في الغابة، الموضوع مبقاش عائلي.
في اللحظة دي، واحد من المسعفين استلم الظرف اللي كان فيه الخطاب.
فتح الورقة بسرعة علشان يضيفها لتقرير الحالة، لكن أول سطر خلاه يرفع حاجبه باستغراب.
قرأ بصوت منخفض
أنا الموقع أدناه... أُخلي مسؤوليتي بالكامل عن ابنتي، وأعتبرها مطرودة من العائلة، ولا يحق لها المطالبة بأي ميراث أو ممتلكات...
المسعف وقف عن القراءة، وبص لأبويا پصدمة.
لكن قبل ما يتكلم...
وصلت عربية شرطة كانت جاية مع بلاغ الطوارئ.
ونزل منها ضابط أول ما شافني على النقالة، بص ناحية أبويا، ثم قال جملة خلت الجميع يلتفت إليه
هو حضرتك صاحب العربية ال السودا؟
أبويا رد بثقة أيوه.
الضابط فتح ملف صغير كان في إيده، وقال
كويس... لأن عندنا بلاغ متقدم من الصبح باسمك، لكن مش بخصوص بنتك...
وساد صمت ثقيل...
ثم أكمل وهو ينظر مباشرة إلى بريتاني
البلاغ بخصوص اختفاء مبلغ مالي ضخم... وآخر شخص ظهر في كاميرات المراقبة وهو بيشيله... كان هي بريتاني اتجمدت في مكانها، وبعد ثانية اڼفجرت في الضحك.
فلوس؟! إنتوا أكيد غلطانين.
الضابط فتح الملف، وطلع منه كام صورة مطبوعة.
مدها قدام أبويا.
دي صور من كاميرات المراقبة الساعة 814 الصبح.
أبويا أول ما شاف الصور، وشه اتقلب.
في الصورة... كانت بريتاني شايلة حقيبة سوداء كبيرة وبتحطها في شنطة ال.
قال بسرعة دي شنطة هدوم.
الضابط رد بهدوء الغريب إن صاحب البلاغ بيقول إن نفس الشنطة كان فيها مبلغ نقدي كبير ومستندات مهمة.
بريتاني بدأت تتوتر لأول مرة.
وقالت أنا معرفش أي حاجة.
لكن الراجل الكبير اللي أنقذني قرب خطوة وقال
الغريب إني شوفت نفس الشنطة من أقل من ساعة.
الكل بصله.
وأشار ناحية العربية.
قبل ما توصلوا هنا... كانت الشنطة في الكنبة الخلفية.
أبويا لف بسرعة ناحية العربية.
فتح الباب الخلفي...
واټصدم.
الشنطة اختفت.
فين الشنطة؟!
بريتاني ردت بعصبية إنت اللي كنت سايبها!
بدأ الاتنين يزعقوا في بعض قدام الضابط، وكل واحد بيرمي التهمة على التاني.
أما أنا، فكنت على النقالة، والمغص بيزيد دقيقة بعد دقيقة.
المسعفة مسكت إيدي وقالت ركزي معايا... خدي نفس عميق.
لكن قبل ما يقفلوا باب الإسعاف...
وصلت عربية سوداء فخمة بسرعة، ووقفت خلف سيارات الشرطة مباشرة.
نزل منها رجل في منتصف الخمسينات، لابس بدلة أنيقة، ومعاه اتنين مساعدين.
أول ما بص عليّ...
اتغيرت ملامحه تمامًا.
وقرب بسرعة وهو بيقول بصوت مرتبك
هي دي...؟
الراجل الكبير هز رأسه وقال
أيوه... لقيناها.
الرجل فضل يبصلي ثواني،
وكأنه
متابعة القراءة