رواية كامله
المحتويات
ناحيته.
نفق؟ فين؟
تحت قسم الولادة... وبيؤدي لخارج المستشفى.
الضابط جري من غير ما يقول كلمة.
وأنا جريت وراه.
نزلنا سلم ضيق ماكانش ظاهر أصلًا.
وكان الباب المؤدي له متخبي ورا دولاب معدني قديم.
أول ما اتفتح...
طلعت ريحة رطوبة وتراب.
النفق كان مظلم...
لكن على الأرض كانت فيه آثار عجلات سرير طبي...
وآثار ډم حديث...
وكأن حد نقل مريض من هنا من دقائق.
وفجأة...
واحد من الجنود سلط الكشاف على الحائط.
اتجمد مكانه.
كلنا بصينا...
وكان فيه جملة مكتوبة باللون الأحمر
لو وصلتوا لهنا... يبقى فات الأوان اتسمرت مكاني.
كل اللي كنت عايزه إني أخطف الورقة من إيده.
لكن قبل ما أمد إيدي...
الضابط طواها بسرعة وحطها في جيبه.
قلت بعصبية
دي تخص مراتي... من حقّي أعرف مكتوب فيها إيه!
بصلي ثواني طويلة...
وبعدين قال بهدوء غريب
لو قريتها دلوقتي... هتعرض حياتك وحياة عيلتك كلها للخطړ.
الجملة دي خلت قلبي يدق پعنف.
تمان أطفال...
وزوجة حامل...
كلهم بقوا في خطړ؟
إزاي؟
وفجأة...
رن جهاز اللاسلكي اللي في كتف الضابط.
جاله صوت متقطع
تم العثور على... الكاميرا.
الضابط اتجمد.
وسأل بسرعة
الكاميرا سليمة؟
رد الصوت
للأسف... جزء من التسجيلات اتمسح، لكن فيه آخر خمس دقائق لسه موجودين.
أول ما سمعت كلمة التسجيلات فهمت إن المستشفى كلها كانت متراقبة.
الضابط بص للجنود وقال
هاتوا التسجيل حالًا.
بعد أقل من دقيقتين...
وصل لابتوب صغير.
اتجمعنا حواليه.
بدأ الفيديو يشتغل.
ظهر ممر المستشفى...
مراتي وهي داخلة غرفة العمليات...
الدكاترة حواليها...
كل حاجة كانت طبيعية.
لحد الدقيقة الأخيرة.
فجأة...
النور في الممر كله فصل لمدة ثلاث ثوانٍ فقط.
ثلاث ثوانٍ.
ولما رجع...
كان فيه شخص إضافي واقف جوه الغرفة.
حد لابس زي طبيب...
لكن اسمه مش موجود على البطاقة.
وقف جنب السرير...
وانحنى على ودن مراتي.
قال لها حاجة...
مش باينة في الفيديو.
لكن اللي خلّى الكل يتجمد...
إن مراتي، رغم إنها كانت تحت تأثير التخدير...
فتحت عينيها فجأة.
وبصتله...
وكأنها كانت مستنياه من زمان.
وبعدها بثوانٍ...
انقطع التسجيل تمامًا.
ساد صمت ثقيل.
وقبل ما أي حد يتكلم...
وصل اتصال على هاتف الضابط.
رد بسرعة...
ومع أول جملة سمعها،
اتغير لون وشه وقال بصوت منخفض
مستحيل... يعني هو لسه عايش؟!الكل رفع سلاحھ في اتجاه الصوت.
ماحدش كان بيتحرك.
ولا حتى بيتنفس.
الخطوات كانت ثابتة...
تقرب...
وتقرب...
لحد ما وقفت فجأة.
رجعت الأنوار تشتغل على فترات.
ثانية نور...
وثانية ضلمة.
وفي كل مرة النور ييجي...
كنا نشوف ظل شخص واقف أبعد شوية.
ولما يختفي النور...
يختفي هو كمان.
لحد ما استقر النور أخيرًا.
لكن المكان...
كان فاضي.
واحد من الجنود قال بصوت مرتعش
مفيش حد.
وقبل ما يكمل...
جهاز اللاسلكي بتاعه اشتغل لوحده.
طلع منه نفس الصوت اللي كان في التسجيل.
هادئ...
وواثق.
متدوروش عليّ...
أنا اللي بدور عليكم.
وفجأة انقطعت الإشارة.
في نفس اللحظة...
سمعنا صوت إنذار جاي من فوق.
أحد الجنود رد على اللاسلكي، وبعد ثواني اتغير لون وشه.
بص للضابط وقال
يا فندم... غرفة الولادة.
الضابط صړخ
اطلعوا... بسرعة!
طلعنا السلالم جري.
أول ما وصلنا للدور...
لقينا الممرضين والدكاترة واقفين في الممر، وكلهم مصډومين.
باب غرفة الولادة كان مفتوح.
دخلت أول واحد.
قلبي كان هيقف.
مراتي كانت على السرير.
رجعت.
لكن كانت فاقدة الوعي.
الدكاترة أكدوا إنهم ما شافوش حد دخل بيها.
ولا كاميرا سجلت أي شخص.
كأنها ظهرت من العدم.
جريت عليها.
مسكت إيديها.
كانت باردة...
لكن نبضها موجود.
وفجأة...
فتحت عينيها ببطء.
بصتلي مباشرة.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
ثم همست بكلمتين فقط
أنقذ الأطفال.
قبل ما أسألها أي أطفال تقصد...
دخلت الأجهزة في حالة إنذار.
الممرضة كشفت بسرعة.
ثم بصت للدكتور پصدمة.
الدكتور رفع رأسه ناحيتي وقال
لازم ننقلها العمليات حالًا...
سألته بصوت مبحوح
ليه؟
بلع ريقه وقال
لأن الأشعة اللي اتعملت من ساعة... كانت بتأكد إنها حامل بطفل واحد.
وسكت لحظة.
ثم أكمل وهو بيحدق في الشاشة
لكن دلوقتي... فيه نبضين ساد صمت مرعب.
ولا حد فينا نطق بحرف.
الضابط قرب من الكتابة، ولمسها بطرف القفاز.
بص لإيده وقال
الډم... لسه ما نشفش.
يعني اللي كتب الرسالة...
كان موجود هنا من دقائق.
أمر الضابط فريقه يتحرك.
اتقسموا لمجموعتين.
مجموعة كملت جوه النفق...
ومجموعة رجعت تدور في المستشفى من جديد.
أنا ما استنيتش إذن.
جريت وراهم.
كل خطوة كنت باخدها كانت بتزود إحساسي إن مراتي قريبة... لكن في نفس
متابعة القراءة