رواية جديدة

موقع أيام نيوز


لو جه يوم وحاولتي تحرمي بنتي أو حفيدتي من بيتهم، يبقى القرار ينتقل فورًا لرانيا.
بلعت إلهام ريقها بصعوبة.
لكن الرسالة لسه مخلصتش.
ولو وصلتي للمرحلة إنك تطردي حفيدتك من البيت... فأنا متأكد إنك فقدتي حقك الأخلاقي قبل القانوني في إنك تعيشي فيه.
نزلت الورقة من إيديها.
بص حسام لها في ذهول.
أما منى، فبدأت دموعها تنزل لأول مرة.
قالت بصوت مكسور
إحنا... إحنا عملنا إيه؟
في صباح اليوم التالي، وصلت رانيا إلى المنزل برفقة محاميها.
فتحت الباب بالمفتاح القانوني الجديد، ودخلت في هدوء.
ماكانتش جاية ټنتقم.
ولا جاية تشمت.
بصت حواليها، وقالت لإلهام بهدوء
أنا مش هطردك من البيت بالطريقة اللي طردتي بيها بنتي.
رفعت إلهام عينيها، وهي مش قادرة تنطق.
أكملت رانيا
قدامك أسبوعين تلاقي مكان مناسب. المحامي هيخلص كل الإجراءات، ولو احتجتي وقت إضافي هديهولك... لكن من غير إهانة، ومن غير قسۏة.
انهمرت دموع إلهام لأول مرة.
وقالت بصوت مرتعش
سامحيني يا رانيا... أنا غلطت.
لكن رانيا هزت رأسها بهدوء.
في فرق بين التسامح... وبين إننا نرجع نثق في نفس الشخص.
بعد أسبوعين، غادرت إلهام المنزل بهدوء.
أما ليلى، فعادت إلى غرفتها.
وجدت بخاخة الربو فوق مكتبها كما تركتها.
أمسكتها، وجلست على سريرها.
دخلت رانيا، وجلست بجوارها.
سألتها ليلى بصوت خاڤت
ماما... إحنا بقينا في أمان؟
ابتسمت رانيا وربتت على شعرها.
وقالت
طول ما إحنا مع بعض... محدش هيقدر يقفل باب في وشنا تاني.
بعد أشهر قليلة، باعت رانيا نصيبها في العقار بعد اتفاق قانوني عادل، واشترت بيتًا جديدًا صغيرًا، مليئًا بالدفء والطمأنينة.
وعلقت فوق الباب من الداخل لوحة خشبية صغيرة كُتب عليها
البيت الحقيقي... هو المكان اللي عمرك ما تخاف إن حد يطردك منه.
ومن يومها، كلما سألت ليلى عن أغلى شيء ورثته من جدها، لم تكن تشير إلى البيت...
بل كانت تقول
ورثت منه درسًا واحدًا... إن العدل قد يتأخر، لكنه لا يضيع أبدًا.

 

تم نسخ الرابط