رواية كامله
المحتويات
ده ثبتُّ نظري على الاسم ثواني طويلة...
لدرجة إن المسؤول اللي واقف جنبي قال بقلق
في حاجة يا فندم؟
قفلت الملف بهدوء، وقلت
لا... بس واضح إن في حد بيحاول يلعب لعبة قديمة بأسلوب جديد.
الكلمة دي كانت كفاية تخلي الفضول ياكل الحضور.
أما كريم، فكان بيحاول يشوف الورق من بعيد.
قال وهو بيتقدم خطوة
ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟
رفعت عيني ناحيته، وقلت بهدوء
هتفهم... لكن مش دلوقتي.
في نفس اللحظة، الراجل الأنيق اللي كان ماسك إيد الطفل الصغير قرب، وقال بابتسامة هادئة
الأطفال تعبوا من السفر... تحبي أوديهم القاعة الجانبية؟
هزيت راسي بالموافقة.
لكن قبل ما يمشوا...
ليلى وقفت فجأة قدام المجسم الكبير اللي كان في منتصف القاعة.
وقالت بصوت طفولي سمعه الكل
ماما... هو ده نفس القصر اللي كنتي بتقولي إنهم كانوا هيهدوه لولا إنكم أنقذتوه؟
القاعة سكتت.
أحد أعضاء مجلس الإدارة قال باستغراب
أنقذتوه؟
ابتسم الرجل الأنيق وقال
أيوه... لو ما كانتش الأستاذة أصرت تراجع الرسومات بنفسها، كان جزء من المبنى التاريخي اتحول لركام.
بدأت الهمسات تزيد.
ناس كتير كانوا أول مرة يعرفوا إن المشروع اللي بيتفاخروا بيه... كان النجاح الحقيقي فيه بسببها.
أما كريم...
فبدأ يحس إن كل دقيقة بتعدي بتكشف جانب جديد عمره ما كان يعرفه.
وفجأة خرج صوت من آخر القاعة
أنا عندي سؤال.
الټفت الجميع.
كان رجل كبير في السن، معروف إنه من أقدم المستثمرين في الشركة.
بصلي مباشرة وقال
إذا كنتِ وصلتي لكل النجاح ده... ليه وافقتي أصلًا تيجي الدعوة دي؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة...
لكن قبل ما أجاوب...
رن هاتفي.
بصيت للشاشة...
فاتغير لون وشي للحظة.
الاسم اللي ظهر كان نفس الاسم المكتوب في أول ورقة داخل الملف...
والأغرب...
إن الشخص ده كان المفروض مېت من ست سنين فضل التليفون بيرن...
وكل اللي في القاعة لاحظ إن ملامحي اتبدلت لأول مرة من ساعة ما دخلت.
بصيت للشاشة، وبعد لحظة تردد،
ضغطت على زر الرد.
رفعت الموبايل على ودني، لكن ما اتكلمتش.
الطرف التاني هو اللي بدأ.
صوت هادئ، لكنه مألوف بشكل مخيف
متقوليش أي حاجة... أنا عارف إنك فتحتي الملف.
اتسمرت مكاني.
الصوت ده...
مستحيل أنساه.
كان نفس الصوت اللي اختفى من حياتي من ست سنين، في اليوم اللي اتقلبت فيه حياتي كلها.
قلت بصوت منخفض
إنت...؟
رد بسرعة
مش مهم تعرفي أنا فين دلوقتي... المهم متوقعيش على أي ورقة قبل ما توصلي للصفحة الأخيرة.
وانقطع الخط.
فضلت أبص للموبايل ثواني.
المسؤول اللي واقف جنبي سألني
في مشكلة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقفلت الملف من غير ما أكمل تقليبه.
واضح إن الاجتماع هيتأجل شوية.
كريم مقدرش يمسك نفسه.
قرب وقال
أنا من حقي أعرف إيه اللي بيحصل.
بصيتله بهدوء وقلت
زمان... لما طلبت منك تسمعني خمس دقايق، رفضت.
سكت.
النهارده... أنا اللي مش مستعدة أتكلم.
وشه احمر من الإحراج، خصوصًا بعد ما الناس بدأت تبصله.
وفي اللحظة دي...
الولد الكبير شد طرف فستاني وهمس
ماما... الراجل اللي واقف عند الباب بيصورنا.
لفيت بسرعة ناحية الباب.
كان فيه شخص لابس بدلة سوداء، وماسك كاميرا صغيرة.
أول ما عينه جت في عيني...
لف بسرعة وحاول يخرج.
لكن قبل ما يوصل للباب...
وقف قدامه اثنين من أفراد الأمن.
اتوتر بشكل واضح.
وأول ما فتشوه...
طلع من جيبه فلاشة معدنية صغيرة، وعليها ورقة مكتوب بخط اليد
تعرض في حالة حضورها فقط.
القاعة كلها دخلت في صمت.
أحد أفراد الأمن سلّم الفلاشة لمدير المؤسسة، اللي بصلي وقال
تحبي نشغلها دلوقتي؟
بصيت للفلاشة...
وحسيت إن اللحظة دي ممكن تكشف الحقيقة اللي اتدفنت من ست سنين...
لكن الحقيقة دي، لو خرجت للنور قدام كل الناس...
مش هتغيّر حياة كريم وبس...
هتسقط أسماء كبيرة جدًا، محدش كان يتخيل إنها متورطة مدير المؤسسة فضل ماسك الفلاشة وهو مستني إشارتي.
كل العيون كانت عليّا.
أخدت نفسًا هاديًا، وقلت
شغّلوها.
اتوصلت الفلاشة بالشاشة الكبيرة اللي كانت ورا منصة الاحتفال.
ثواني...
وظهر ملف فيديو واحد.
اشتغل.
لكن بدل ما يظهر شخص بيتكلم...
ظهرت
متابعة القراءة