في البيت ده
المحتويات
ده الأكل اللي يرم العضم.. اتعلمي منها بقى يا كريمة.
كنت واقفة مذهولة، وإيديا بتترعش تحت التربيزة من كتر الغيظ.
وفجأة، طلعت الحاجة تهاني ورقة متطبقة من جيبها وحطتها قدامي
دي بقى القواعد والشروط اللي هتمشي عليها عشان الجوازة دي تستمر.
فتحت الورقة.. مكتوب فيها الست تصحى الساعة خمسة ونص الصبح، تغسل قمصان أحمد على إيديها، الزيارة لأهله كل يوم جمعة إجباري، ما تشتريش حاجة غالية إلا بإذن، وما تردش على حماتها أبداً!
الكلام ده مش هيحصل، وأنا مش هنفذه. قلتها وعيني في عينيها...حصري على صفحة روايات و اقتباسات
ضحكة الحاجة تهاني اختفت تماماً
أفندم؟ بتقولي إيه؟
بقول إني زوجة، مش خادمة عند حد.
أحمد ساب شوكته ورماها على التربيزة
كريمة! اتهدي وبلاش نكد في أول اليوم.
في ثانية واحدة، الحاجة تهاني مسكت حلة الشوربة المغلية اللي كانت لسه شايلاها من على الڼار عشان تصب لأحمد.. وبلفة إيد سريعة ومقصودة جداً، دلقتها كلها على رجلي ووو.......!!!!
في اللحظة اللي الحلة اتقلبت فيها...
صړخت صړخة هزّت الشقة كلها.
حسيت كأن ألف سکينة سخنة غرست في رجلي مرة واحدة. جسمي وقع على الأرض من شدة الألم، وإيديا كانت بتحاول تبعد الشوربة المغلية عن جلدي، لكن كان خلاص... الڼار أكلت الجلد في ثواني.
آآآآه... الحقوني!
الدنيا قدامي بقت ضباب.
بدل ما الحاجة تهاني تجري تساعدني، رجعت خطوتين لورا وقالت ببرود يا ساتر... وقعت منك بالغلط. خلي بالك بعد كده.
رفعت عيني ناحية أحمد...
كنت مستنية يشيلني... ېصرخ في أمه... يتصل بالإسعاف...
لكنه بص لأمه الأول.
ثم قال وهو متردد هو... هو حصل إيه؟
صړخت فيه إيه اللي حصل؟! أمك حرقتني!
الحاجة تهاني ضړبت كف بكف وقالت بتمثيل أنا؟! يا نهار أبيض! أنا كنت بصبله الشوربة، وهي اللي خبطتني بإيدها.
بصيت لأحمد وأنا بعيط من الۏجع إنت شايف... هي عملت كده قصداً.
سكت.
ثانيتين...
ثلاثة...
ثم نطق بالجملة اللي كسرت آخر حاجة جوايا
أكيد أمي مش هتعمل كده... يمكن انتي اتسرعتي.
الكلمات كانت أوجع من الحړق نفسه.
بدأ الجلد على رجلي يحمر، وبعدها طلع فقاعات قدام عينينا.
ريحة الحړق بدأت تملأ المكان.
وقتها حتى أحمد اتغير لون وشه.
يا أمي... شكلها اتحرقت بجد.
ردت بسرعة ما هي لو كانت ست شاطرة كانت بعدت عن الحلة.
كنت بحاول أقف، لكن رجلي خانتني.
وقعت تاني.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
تين... تين... تين...
الحاجة تهاني اتوترت فجأة.
مين اللي جاي دلوقتي؟
أحمد راح فتح الباب...
واتفاجئنا كلنا بشخص واقف برا، ماسك ظرف كبير، وباين عليه مستعجل.
أول ما شافني واقعة على الأرض، ورجلي محروقة، اتجمد مكانه وقال پصدمة
إيه اللي حصل هنا؟!
وقبل ما أي حد يرد...
وقعت عينه على الورقة اللي كانت الحاجة تهاني حطاها قدامي، فانحنى التقطها، قرأ أول سطر فيها... واتبدلت ملامح وشه بالكامل.
رفع رأسه ببطء، وبص للحاجة تهاني نظرة خلتها لأول مرة من ساعة ما دخلت... تتراجع خطوة للخلف وهي بتبلع ريقها في خوف واضح الشاب طوى الورقة ببطء، وبص للحاجة تهاني بنظرة حادة وقال
مين اللي كتب الكلام ده؟
الحاجة تهاني حاولت تبتسم ابتسامة مصطنعة دي شوية نصايح للعروسة... مالها يعني؟
لكنه ما ردش.
كان مركز معايا أنا.
نزل على ركبته بسرعة، وشاف رجلي.
وشه شحب.
دي حروق درجة تانية على الأقل... لازم مستشفى حالًا.
أحمد أخيرًا اتحرك، وقال بتوتر طب... هنوديها.
لكن الشاب وقف وبصله پغضب هنوديها؟! وإنت كنت واقف بتتفرج؟
سكت أحمد.
الحاجة تهاني دخلت بينهم بسرعة يا أستاذ، دي مشكلة عائلية، متدخلش نفسك.
الشاب طلع كارنيه من جيبه ورفعه قدامهم.
أول ما أحمد شافه، اتغير
لون وشه.
أما الحاجة تهاني فاتراجعت خطوة وهي بتقول إيه... إيه ده؟
الشاب قال بهدوء مخيف أنا المستشار القانوني اللي بيمثل الأستاذ فؤاد عبد الرحيم.
أول
متابعة القراءة