رواية جديدة

موقع أيام نيوز

ده إنقاذ؟!
نظر إليها لأول مرة.
وقال
لأن في ناس كانت هتقتله قبل ما أوصل.
نظر عمر إليه پغضب.
كفاية ألغاز.
تنهد فؤاد.
ثم أخرج ملفًا بنيًا قديمًا.
ورماه من أعلى.
سقط الملف أمام قدمي عمر.
قال فؤاد
افتحه.
انحنى عمر والتقطه.
فتح الصفحة الأولى...
فتجمد مكانه.
كانت شهادة ميلاد قديمة...
وبجوار اسم الأم...
ظهر اسم لم يكن يتوقعه أبدًا.
أما ندى، فلم تستطع رؤية الورقة من مكانها.
كل ما رأته...
هو أن وجه عمر تغير تمامًا، وأن يده بدأت ترتجف وهو يحدق في المستند، وكأنه اكتشف سرًا سيقلب حياة الجميع رأسًا على عقب كانت يدا عمر ترتجفان وهو ينظر إلى شهادة الميلاد.
ثم أغلق الملف ببطء.
رفع عينيه إلى فؤاد وقال
مش دلوقتي... الأول هرجع آدم.
ابتسم فؤاد لأول مرة.
وكأنه كان ينتظر هذه الإجابة.
صفق بيديه مرة واحدة.
فُتح باب جانبي داخل المصنع.
وخرج آدم يركض بكل قوته.
ندى!
صړخت ندى باسمه، واحتضنته بقوة حتى اڼفجر الاثنان في البكاء.
ظل عمر ينظر إليهما بصمت.
لأول مرة منذ سنوات...
شعر أن هناك شيئًا أهم من المال والنفوذ والاڼتقام.
اقترب فؤاد من عمر، ومد إليه مسدسه بالمقبض أولًا.
وقال
خلص دوري.
سأله عمر
مين كان بيدير كل ده؟
ابتسم فؤاد بحزن.
أبوك.
تجمد عمر.
أكمل فؤاد
أبوك مزورش مۏته... لكنه عرف إن إمبراطوريته بقت مليانة خونة، فاختفى، وسابني أراقب كل واحد. سامي وياسمين كانوا فاكرين إنهم بيلعبوا لوحدهم... لكن كانوا تحت المراقبة من البداية.
والملف؟
فتح فؤاد الصفحة الأخيرة.
كانت وصية بخط والد عمر.
لو ابني وصل للملف ده، يبقى عرف يفرق بين المخلص والخائڼ... وساعتها يبقى أقوى مني.
أغلق عمر الملف، ولم ينطق.
بعد أيام...
اعترفت ياسمين بكل شيء أمام النيابة، واعترف سامي بجميع الچرائم مقابل تخفيف الحكم.
وانتهت إمبراطورية التهريب التي سيطرت على الميناء لسنوات.
أما عمر...
فأغلق كل الأعمال غير القانونية، وحول شركاته إلى أعمال مشروعة، وبدأ يعوض كل من تضرر بسبب نفوذه.
وفي صباح هادئ بعد أشهر...
كانت ندى تقف في مطبخ القصر، تُعد كوبًا من القهوة.
دخل عمر بهدوء.
ابتسم وقال
لسه بتعمليها سادة؟
ضحكت لأول مرة من قلبها.
ما هو ده اللي بتحبه.
ناولها صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
فتحته ببطء.
وجدت بداخله العلبة المعدنية القديمة التي كان آدم يجمع فيها نقوده.
لكنها لم تعد مليئة بالعملات...
بل كانت تحتوي على مفتاح شقة جديدة، وعقد ملكيتها باسم ندى، ومنحة دراسية كاملة لآدم.
قال عمر
زمان آدم كان بيجمع فلوس عشان يعملك مفاجأة... المرة دي، دي مفاجأتي أنا.
لم تستطع ندى أن تتكلم.
اكتفت بالنظر إلى آدم، الذي كان يقف خلف عمر وهو يبتسم بفخر.
ثم قال الطفل وهو يضحك
قلتلك إن أختي هترجع.
ابتسم عمر، ونظر إلى ندى قائلًا
وأنا وعد مني... محدش هيقدر يفرقكم تاني.
النهاية.

تم نسخ الرابط