رواية جديدة
المحتويات
لم يكن مغلقًا بالكامل.
كان هناك فراغ صغير.
وخلفه...
وقفت الخادمة العجوز أم رتيبة، التي جاءت لتضع الملابس المغسولة.
سمعت الجملة الأخيرة كاملة.
ارتجفت يدها، فسقطت منشفة على الأرض.
التفتت ياسمين بسرعة.
مين هناك؟
حبست أم رتيبة أنفاسها، وابتعدت بخطوات مرتجفة قبل أن تراها.
لكن ياسمين لم تقتنع.
فتحت الباب پعنف...
ولم تجد أحدًا.
في المخزن...
كانت ندى تكاد تفقد وعيها.
فتح الباب الحديدي مرة أخرى.
دخل رجل ملثم، يحمل حقيبة إسعافات صغيرة.
ظنت أنه جاء ليعذبها من جديد.
لكنها فوجئت به يقطع الحبل حول معصمها قليلًا حتى يخف الضغط.
ثم وضع قطعة شاش على الچرح.
همست بدهشة
إنت... مين؟
لم يجب.
بل قال بصوت منخفض جدًا
متتكلميش... الكاميرا شغالة.
ثم دس في يدها شيئًا صغيرًا، وأغلق أصابعها عليه.
بعد أن خرج...
فتحت كفها ببطء.
كان مفتاحًا صغيرًا جدًا...
ومعه ورقة مطوية كُتب عليها ثلاث كلمات فقط
اثبتي... عمر عرف.
شعرت ندى أن قلبها عاد ينبض بالأمل لأول مرة منذ أيام.
لكنها لم تكن تعرف...
أن عمر في تلك اللحظة كان قد أصدر أمرًا واحدًا هزَّ رجال الميناء جميعًا
اقفلوا كل المخازن... ومحدش ېلمس ندى لحد ما أوصل بنفسي.
وفي الجهة الأخرى...
كان سامي قد تلقى الخبر أيضًا.
ابتسم ببرود، ثم سحب مسدسه من الدرج وقال لرجاله
يبقى نخلص عليها... قبل ما عمر يوصل تحركت ثلاث سيارات سوداء في وقت واحد.
واحدة يقودها عمر المنشاوي بنفسه.
واثنتان تابعتان لسامي، تتسابقان إلى المخزن من الطريق الخلفي.
لم يكن أي طرف يعلم...
أن الطرف الآخر في الطريق أيضًا.
داخل المخزن...
كانت ندى تضم المفتاح الصغير بين أصابعها بقوة.
انتظرت حتى ابتعد الحارس عن الباب.
ثم بدأت تحرك المفتاح ببطء داخل القيد الحديدي.
مرة...
مرتين...
ثلاث مرات...
ثم...
طَق!
انفتح القيد في يدها اليمنى.
كادت تبتسم.
لكن قبل أن تحرر يدها الثانية...
فُتح باب المخزن پعنف.
أسرعت فأعادت يدها إلى مكانها، وكأنها ما زالت مقيدة.
دخل سامي يتبعه ثلاثة رجال مسلحين.
خلع قفازه الجلدي، وجلس أمامها على كرسي مقلوب.
قال وهو ينظر إليها باستخفاف
إنتِ تعبانة أوي... صح؟
لم ترد.
أخرج من جيبه صورة صغيرة.
رفعها أمام وجهها.
تجمد الډم في عروقها.
كانت صورة آدم...
وهو خارج من مدرسته.
قال سامي بابتسامة باردة
أخوكي جميل.
صړخت ندى لأول مرة منذ اختطافها
إوعى تقرب منه!
ابتسم.
أخيرًا لقيت الحاجة اللي ټوجعك.
ثم أمسك الصورة ومزقها نصفين أمام عينيها.
لو عمر وصل هنا... أول رصاصة هتكون في آدم.
ارتجفت ندى پعنف، لكنها أخفت يدها المحررة خلف ظهرها حتى لا يلاحظ أحد.
في الخارج...
توقفت سيارة عمر على بعد مائتي متر من المخزن.
أوقفه سليم قائلًا
استنى.
ليه؟
أشار إلى الأرض.
كانت هناك أسلاك رفيعة تمتد بين الحاويات.
قال سليم بصوت منخفض
فخ متفجر.
نظر عمر حوله.
ثم لمح شيئًا غريبًا فوق سطح المخزن.
منظار قناص.
همس
كمين.
وفي اللحظة نفسها...
انطلقت أول رصاصة.
لكنها لم تكن موجهة إلى عمر...
بل إلى أحد رجال سامي الذي كان يقف عند الباب.
سقط الرجل فورًا.
ودوى إطلاق ڼار كثيف من كل الاتجاهات.
صړخ أحد رجال عمر
في حد تالت هنا!
لم يكن رجال عمر...
ولا رجال سامي.
كان هناك فريق مجهول يهاجم الجميع بلا تمييز.
داخل المخزن...
ارتبك الحراس مع أصوات الړصاص في الخارج.
ركض اثنان منهم نحو الباب.
أما سامي فاستدار وهو يسب بصوت عالٍ
مين اللي ھجم علينا؟!
استغلت ندى اللحظة.
نزعت القيد تمامًا.
ثم أمسكت بالكرسي الحديدي بكل قوتها...
وضړبت به سامي في ظهره.
سقط على ركبتيه وهو ېصرخ.
خطفَت مسدسه من الأرض.
لكنها لم تعرف كيف تستخدمه.
ضغطت الزناد بعشوائية.
خرجت الړصاصة لتصيب القفل الحديدي للباب.
وانفتح الباب بقوة.
وفي نفس الثانية...
ظهر عمر على المدخل، وسلاحھ موجه إلى الداخل.
التقت عيناه بعيني ندى.
رآها واقفة، ثيابها ممزقة، ووجهها مليء بالكدمات، لكنها ما زالت تحمل المسډس بيد مرتجفة.
وفي الخلف...
كان سامي ينهض ببطء، وقد أخفى خنجرًا طويلًا داخل كمّه، مستعدًا لطعن ندى من الخلف...
بينما عمر لم يره بعد اتسعت عينا ندى.
كانت ترى الخڼجر يخرج ببطء من كم سامي.
أما عمر...
فكان كل تركيزه
على المسډس الذي
متابعة القراءة