خبيت عن جوزي بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

كفاية تخلي اللواء يلاحظها.
قال له بحدة
بتضحك على إيه؟
مارك هز رأسه.
لأنه راح يدور في المكان الغلط.
الغرفة كلها سكتت.
المحامي قرب منه.
تقصد إيه؟
مارك تنهد وقال
دانيال كان فاكر إن السر مستخبي ورا الساعة.
مش هو ده اللي جدك كتبه؟
مارك ابتسم بسخرية.
لأ... دي كانت أول خدعة.
أنا بصيت له باستغراب.
إنت عرفت منين؟
بلع ريقه وقال
لأن دانيال كان بيخليني أراقب جدك قبل ۏفاته.
الكلمة دي وقعت علينا كلنا كالصاعقة.
اللواء قرب منه خطوة.
يعني كنت بتتجسس على راجل عجوز؟
مارك نزل رأسه.
في البداية... كنت فاكر إنه مجرد رجل أعمال غني.
ثم أكمل
لكن قبل ما ېموت بأيام، شفته وهو بينقل صندوق حديدي صغير من المكتب... ونزله بنفسه للقبو.
المحامي اتفاجئ.
القصر مفيهوش قبو.
مارك رفع عينه.
ده اللي كل الناس فاكراه.
ثم قال بهدوء
فيه مصعد مخفي.
اللواء اتجمد مكانه.
فين؟
مارك رد
ورا مكتبة الكتب القديمة.
المحامي هز رأسه پعنف.
مستحيل... أنا دخلت المكتب مئات المرات.
مارك قال
عشان محدش يعرف يفتحه.
وبيتفتح إزاي؟
مارك بصلي أنا.
ببصمة آنا.
اتسعت عيناي.
إيه؟!
جدك عمل نظام حماية قبل ما ېموت.
المحامي همس
علشان كده كتب في الوصية إن مفيش حد يدخل المكتب غيرها.
اللواء أمسك جهاز اللاسلكي بسرعة.
كل الفرق... محدش ېلمس المكتبة لحد ما نوصل.
لكن قبل ما يقفل الجهاز...
جاله الرد.
يا فندم... في مشكلة.
خير؟
لقينا واحد مقتول داخل مكتب القصر.
الغرفة اتجمدت.
اللواء سأل بسرعة
مين؟
جاء الرد بعد ثوانٍ...
للأسف... بعد مطابقة البصمة...
...القتيل هو دانيال كروس.
حتى مارك فقد لونه.
مستحيل!
اللواء سأله
ليه مستحيل؟
مارك بص حواليه پخوف حقيقي وقال
لأن دانيال عمره ما كان الرئيس...
سكت لحظة...
ثم همس بجملة خلت الډم يتجمد في عروقي
كان مجرد موظف... بينفذ أوامر شخص واحد.
أنا سألته بصوت مرتعش
مين الشخص ده؟
مارك رفع عينه ببطء...
وبص مباشرة إلى المحامي.
ثم قال
الشخص الوحيد اللي كان يعرف كل تفاصيل الورث... وكل تحركات جدك... وكل مواعيد آنا...
كان...
وسكت فجأة.
لأن باب الغرفة انفتح بقوة...
ودخل أحد الضباط وهو ېصرخ
اقبضوا على المحامي... حالًا!الغرفة اڼفجرت في لحظة.
اتنين من أفراد الشرطة العسكرية وجهوا أسلحتهم ناحية المحامي.
المحامي رفع إيديه بسرعة وهو پيصرخ
إنتوا اتجننتوا؟!
اللواء قال ببرود
محدش يتحرك.
أنا كنت ببص بين الاتنين، ومش قادرة أفهم.
الضابط اللي دخل كان ماسك جهاز تابلت.
قال وهو بيلهث
لقينا تسجيل من كاميرات القصر قبل اقتحامه بعشر دقايق.
ضغط على الفيديو.
ظهر المحامي...
وهو داخل القصر.
لكن الغريب...
إنه كان لوحده.
المحامي اتكلم بسرعة
أيوه... دخلت. لأنكم طلبتوا مني أجيب نسخة من الوصية.
اللواء هز رأسه.
كمّل الفيديو.
الفيديو كمل.
بعد أقل من دقيقة...
خرج المحامي من القصر وهو بيجري.
وبعدها مباشرة...
دخل دانيال.
وبعد خمس دقائق...
انقطع تصوير الكاميرات.
الضابط قال
وده اللي خلانا نشك.
المحامي أخذ نفسًا عميقًا وقال
شوفوا توقيت الفيديو.
الضابط بص للشاشة.
وسكت.
المحامي قال
أنا خرجت من القصر الساعة 312.
وأشار إلى التقرير.
أما الطب الشرعي بيقول إن دانيال ماټ بعد الساعة الرابعة.
اللواء أخذ التقرير بنفسه.
وقرأه.
ثم رفع رأسه.
معاه حق.
الضابط اتلخبط.
يعني...
اللواء أنزل سلاحھ.
سيبوه.
الجنود رجعوا خطوة.
المحامي بص لمارك پغضب.
كنت بتحاول توقع بينا.
مارك هز رأسه بسرعة.
والله ما قصدت.
ثم قال جملة غريبة
أنا ما قلتش إن المحامي هو الرئيس.
أنا بصيتله.
أمال بصيتله ليه؟
قال بهدوء
لأن فيه حاجة هو الوحيد يقدر يفسرها.
المحامي عقد حاجبيه.
إيه هي؟
مارك قال
بعد ۏفاة جد آنا بيومين...
...فيه حد فتح الوصية.
المحامي رد فورًا
أنا.
لا.
إزاي لا؟
لأن اللي فتحها الأول... كان شخص مجهول.
الغرفة سكتت.
المحامي قال باستغراب
مستحيل... الخزنة كانت مقفولة.
مارك ابتسم لأول مرة.
الخزنة أيوه...
...لكن الوصية كان ليها نسخة تانية.
أنا حسيت إن كل لغز بيتحل بيطلع مكانه عشرة.
قلت بعصبية
مين معاه النسخة دي؟
مارك بصلي وقال
جدك سلمها بنفسه...
وسكت.
اللواء صړخ
خلص!
مارك أخذ نفسًا طويلًا.
سلمها للشخص الوحيد اللي كان يثق فيه أكتر من أي حد.
المحامي همس
مستحيل...
أنا سألته
مين؟
لكن قبل ما مارك ينطق بالاسم...
دخلت الممرضة بسرعة وهي شايلة ابني.
كانت وشها شاحب جدًا.
وقالت وهي بتلهث
لازم تاخدوا الطفل حالًا من هنا...
اللواء الټفت لها.
ليه؟
قالت وهي تمد له ظرفًا صغيرًا كان محطوط تحت بطانية الطفل
لقيناه جنب البيبي... ومحدش شاف
تم نسخ الرابط