خبيت عن جوزي بقلم زيزي
المحتويات
رد بسرعة
اسمعوني كويس... معنديش وقت.
اللواء أمسك الهاتف.
اتفضل.
والتر قال بصوت متوتر
دانيال مش بيدور على الفلوس.
كلنا بصينا لبعض.
أمال عايز إيه؟
عايز الحاجة اللي جد آنا خبّاها قبل ما ېموت.
المحامي عقد حاجبيه.
هو خبّى إيه؟
والتر تنهد.
حتى أنا معرفش.
إزاي؟
لأن ريتشارد قالي جملة واحدة قبل ما ېموت.
ثم كررها حرفيًا
لو حصل لي حاجة... افتكر الساعة اللي وقفت عند 917.
أنا افتكرت فورًا.
في بيت جدي...
كان فيه ساعة أثرية ضخمة في الصالون.
واقفة فعلًا عند التاسعة وسبعتاشر.
ومن يوم ۏفاته...
ولا حد حاول يصلحها.
المحامي ضړب كف بكف.
يا إلهي...
اللواء سأله
إيه؟
الساعة دي كانت آخر حاجة جدي طلب محدش يقرب منها.
في اللحظة دي...
والتر قال بسرعة
اسمعوا... دانيال أكيد رايح هناك دلوقتي.
اللواء سأل
فين مكان البيت؟
لكن قبل ما والتر يرد...
سمعنا صوت تكسير جامد من ناحيته.
ثم صوت إطلاق ڼار.
والتر صړخ
وصلوا... اهربوا قبل ما...
وانقطع الخط.
الغرفة كلها ڠرقت في صمت ثقيل.
اللواء أمسك جهاز اللاسلكي فورًا.
جهزوا فريق تدخل سريع... هنتحرك على قصر عائلة ويتمور.
المحامي بصلي.
لازم تفضلي هنا، إنتِ والطفل.
لكن قبل ما أرد...
دخلت ممرضة مسرعة وهي بتلهث.
يا فندم... في مشكلة!
اللواء الټفت إليها.
إيه اللي حصل؟
قالت وهي تحاول تلتقط أنفاسها
الطفل... الطفل اللي في الحضانة...
قلبي وقع.
ابني ماله؟!
ردت وهي ترتجف
الطفل بخير...
تنفست الصعداء.
لكنها أكملت الجملة التي قلبت كل شيء
...بس تحليل البصمة الوراثية اللي اتعمل روتيني بعد الولادة طلع نتيجة غريبة جدًا.
المحامي سأل باستغراب
غريبة إزاي؟
الممرضة ابتلعت ريقها وقالت
النتيجة بتقول إن مارك... مش الأب البيولوجي للطفل أول ما الممرضة قالت الجملة دي...
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
لكن قبل ما حد يتكلم، دخل رئيس قسم المعامل بسرعة وهو ماسك ملف في إيده.
كان بيجري وهو بيقول
استنوا... في خطأ!
كل الموجودين بصوا له.
الممرضة سألته بقلق
إيه اللي حصل؟
فتح الملف بسرعة، وقال
اتبدلت عينات طفلين بالخطأ وقت التسجيل الإلكتروني.
اللواء عقد حاجبيه.
يعني النتيجة دي مش خاصة بابن العقيد آنا؟
رد الدكتور فورًا
لا يا فندم.
ثم طلع تقريرًا جديدًا مختومًا.
راجعنا الباركود الموجود على السوار الإلكتروني، واكتشفنا إن الموظف كتب رقم غرفة غلط، فالنظام سحب نتيجة طفل تاني.
أنا أغمضت عيني من شدة الارتياح.
أما مارك، فتنفس لأول مرة من ساعة دخوله.
الدكتور سلّم التقرير للمحامي.
المحامي قرأه ثم قال بصوت واضح
النتيجة الصحيحة تؤكد إن الطفل هو الابن البيولوجي للسيد مارك ويتمور.
اللواء هز رأسه وقال
يبقى انتهى الكلام في النقطة دي.
مارك بصلي بعينين مليانين ندم.
أنا عمري ما شكيت إنه ابني.
بصيتله بهدوء وقلت
المشكلة عمرها ما كانت في الأبوة يا مارك...
...المشكلة إنك خنت ثقة مراتك، ورميتها وهي بتولد.
سكت وما عرفش يرد.
وفي نفس اللحظة...
دخل أحد ضباط الاستخبارات وهو يحمل ظرفًا بنيًا مختومًا بالشمع الأحمر.
قال وهو يناوله للواء
يا فندم... ده اتلقى داخل قصر عائلة ويتمور.
اللواء كسر الختم.
طلع مفتاح نحاسي قديم جدًا.
ومعاه ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط يد الجد
يا آنا... لو وصلتي للمفتاح ده، يبقى أنا فشلت أحمي السر بنفسي.
حبست أنفاسي.
الرسالة كملت
المفتاح ده ما بيفتحش خزنة... بيفتح بابًا مخفيًا في مكتب القصر، خلف الساعة المتوقفة عند التاسعة وسبعتاشر.
المحامي رفع رأسه بسرعة.
يبقى الساعة ما كانتش مجرد علامة...
اللواء أمسك المفتاح وهو يقول
واضح إن كل اللي حصل... من الورث، لمحاولة اختراق الحسابات، للهجوم على المستشفى... كان عشان يوصلوا للباب ده.
لكن قبل أن يكمل...
رن هاتف أحد الضباط الموجودين خارج الغرفة.
فتح الخط، ثم صاح من خلف الباب
يا فندم!
فيه حد سبقنا للقصر...
اللواء خرج مسرعًا.
مين؟
رد الضابط وهو يلهث
كاميرات المراقبة سجلت شخصًا كسر باب المكتب... واختفى قبل وصول قواتنا بدقيقتين.
ثم أضاف الجملة التي جعلت الجميع يلتفت إلى مارك
لكن الغريب... إنه ما أخدش أي حاجة.
لأن الشخص الذي دخل...
كان يبحث عن شيء... ولم يجده مارك رفع رأسه فجأة.
ولأول مرة من ساعة
القبض عليه...
ابتسم.
ابتسامة صغيرة... لكنها كانت
متابعة القراءة