خبيت عن جوزي بقلم زيزي

موقع أيام نيوز

كلامه...
صوت انفجار خفيف هز الدور كله.
إزاز الشبابيك اتهز.
وإنذار الحريق اشتغل.
الممرضة حضنت الأطفال الموجودين في الحضانة المجاورة وهي بتصرخ.
الجندي قرب من الشباك بحذر، ورفع طرف الستارة سنتيمتر واحد.
بص بره...
ثم قال بسرعة
في تلات عربيات خرجوا من البوابة الخلفية.
اللواء أمر فورًا
ابعتوا فرق المطاردة.
لكن الرد اللي جه من جهاز اللاسلكي خلاه يعقد حاجبيه.
يا فندم... العربيات اتسابت فاضية.
يعني إيه فاضية؟
السواقين اختفوا.
الغرفة رجعت هادية لثوانٍ...
لحد ما المحامي كان بيقلب في الملفات اللي على اللاب توب.
وفجأة وقف مكانه.
لا... مستحيل.
أنا بصيتله.
في إيه؟
لف الشاشة ناحيتي.
كان فيه ملف إلكتروني اتفتح لوحده.
عنوانه كان
المرحلة الثانية.
المحامي قال بدهشة
أنا ما فتحتوش.
الملف كان فيه رسالة قصيرة جدًا.
إذا كنتم تقرأون هذه الرسالة... فهذا يعني أن مارك فشل.
لكن اللعبة لسه ما انتهتش.
وفي أسفل الرسالة...
كانت صورة.
أول ما شفتها...
شهقت.
الصورة كانت لابني...
لكن مش الصورة اللي اتصورت في المستشفى.
دي كانت صورة ليه وهو نايم من أسبوع...
داخل أوضة بيتي.
يعني...
حد كان بيدخل بيتي من غير ما أعرف.
وتحت الصورة مكتوب جملة واحدة
الدور الجاي... على الوريث الصغير وقعت الصورة من إيدي.
إيدي كلها كانت بتترعش.
صړخت من غير ما أحس
إزاي؟! الصورة دي اتصورت إمتى؟
المحامي كبّر الصورة على شاشة اللاب توب.
اللواء قرب يتأملها في صمت.
ثم قال فجأة
استنى...
وأشار بإصبعه ناحية ركن الصورة.
كبّر الجزء ده.
المحامي كبّر الصورة أكتر.
ظهر انعكاس خاڤت في مراية الأوضة.
شخص واقف ورا باب غرفة الطفل.
وشه مش واضح...
لكن كان لابس ساعة فضية مميزة جدًا.
اللواء بص لمارك.
الساعة دي شوفتها قبل كده؟
مارك اتردد.
وبعدين قال بصوت واطي
...أيوه.
بتاعة مين؟
سكت.
اللواء ضړب بإيده على الترابيزة.
اتكلم!
مارك رفع عينيه وقال
بتاعة... دانيال.
المحامي عقد حاجبيه.
دانيال مين؟
مارك بلع ريقه.
دانيال كروس... الراجل اللي جندني.
أنا لأول مرة أسمع الاسم ده.
لكن اللواء اتغيرت ملامحه فورًا.
إنت متأكد؟
مارك هز راسه.
مليون في المية.
الغرفة كلها ڠرقت في صمت.
أحد الضباط همس للواء
هو نفس دانيال؟
اللواء رد بصوت منخفض
للأسف... أيوه.
أنا بصيت لهم باستغراب.
مين دانيال ده؟
اللواء اتنهد.
من خمس سنين كان متعاقد مع وزارة الدفاع.
وبعدين؟
اتقبض عليه پتهمة تسريب معلومات عسكرية واختفى قبل المحاكمة.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني الراجل ده...
مش مجرد نصاب.
ده محترف.
وفي اللحظة دي...
دخل ضابط مخابرات عسكرية بسرعة وهو ماسك تابلت.
يا فندم... لقينا حاجة.
حط التابلت قدام اللواء.
ظهر تسجيل من كاميرا مراقبة قديمة.
التوقيت...
قبل ۏفاة جدي بثلاثة أيام.
الصورة كانت لجدي وهو خارج من مكتبه.
وفجأة...
وقف يتكلم مع راجل طويل لابس كاب أسود.
أول ما الراجل لف وشه للكاميرا...
شهقت.
كان نفس الشخص اللي ظهر انعكاسه في صورة ابني.
دانيال.
لكن الصدمة الأكبر...
إن جدي فتحله باب عربيته بنفسه.
وكأنه يعرفه من زمان.
المحامي همس
مستحيل...
أنا بصيتله.
في إيه؟
قال وهو لسه مركز في الفيديو
جدك كان معروف إنه ما يثقش في أي حد.
ثم وقف الفيديو عند لحظة المصافحة بين الاتنين.
اللواء كبّر الصورة.
وكان فيه شيء صغير ظاهر بين إيديهم.
فلاش ميموري سوداء.
المحامي اتغير لون وشه.
دي نفس الفلاشة...
أي فلاشة؟
أشار إلى الفلاشة اللي لقيناها في عربية مارك.
نفس النوع... ونفس العلامة.
اللواء سكت لحظة.
ثم قال
يبقى دانيال كان قريب من جدك قبل ۏفاته.
لكن قبل ما حد يعلق...
رن هاتف المحامي.
بص للشاشة...
واتجمد مكانه.
أنا سألته
مين؟
رفع الموبايل ببطء.
على الشاشة كان مكتوب
رقم الجد ريتشارد ويتمور.
المشكلة...
إن جدي ماټ من سبعة شهور.
وخط الهاتف اتقفل رسميًا بعد ۏفاته.
ورغم كده...
الموبايل كان ما زال يرن المحامي فضل يبص للشاشة كأنه مش مصدق اللي شايفه.
الغرفة كلها سكتت.
اللواء قال بحزم
افتح السماعة... وحطها على مكبر الصوت.
إيد المحامي كانت بتترعش وهو ضغط على زر الرد.
ثانيتين...
ثلاثة...
ثم سمعنا صوت راجل كبير في السن.
لو آنا معاكم... خلوها تسمعني.
قلبي وقف.
الصوت...
كان شبه صوت جدي بشكل مخيف.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
همست
جدو...؟
ساد صمت لثوانٍ.
ثم جاء الرد
لا يا آنا... أنا مش جدك.
تنفست بصعوبة.
أنا والتر... صديق جدك من أربعين سنة.
المحامي فتح عينيه بدهشة.
والتر؟! إنت لسه عايش؟
الرجل
تم نسخ الرابط