احنا تلات سلايف حكايات اماني

موقع أيام نيوز

إن مراتي ليها فلوس؟
حمايا رد بصوت ضعيف كنت عارف إن أبوها كان له حق... لكن ما كنتش عارف كل التفاصيل.
حماتي صاحت يعني كنت مخبي علينا؟
لف حمايا ناحيتها وقال وأنتِ؟ ألم تكوني أول واحدة تحكم عليها من غير ما تعرفيها؟
سكتت حماتي.
لأول مرة، الكلام رجع عليها.
وداد قربت من حمايا وقالت طب ليه ما قلتليش؟ ليه سبتني أتهان؟
خفض رأسه وقال لأني غلطت... وخفت.
سألته خفت من إيه؟
قال خفت إن لو عرفتي حقيقتك، تسيبي ابني وتفتكري إننا قربنا منك عشان الفلوس.
ضحكت وداد ضحكة حزينة بس أنتم عملتوا العكس... خلتوني أحس إني بلا قيمة.
ساد الصمت.
وفجأة، سمعنا صوت جوز وداد.
كان واقف بعيد، وملامحه مکسورة.
قال أنا كنت أسوأ واحد فيهم.
بصت له وداد.
قال أنا صدقت كلام أمي... وكنت شايفك أقل مني، مع إنك كنت الوحيدة اللي واقفة جنبي.
اقترب منها وقال أنا مش طالب منك تنسي... بس عايز أصلح.
قبل ما وداد ترد...
رن هاتف الرجل الكبير.
نظر إلى الشاشة، ثم تغير وجهه.
قال في خبر وصل دلوقتي.
سأله حمايا خير؟
الرجل نظر ناحية وداد وقال
الشخص اللي كان بيحاول يخفي أوراق والدك... عرف إننا وصلنا للحقيقة.
تجمد الجميع.
ثم أضاف
وهو جاي هنا دلوقتي.
سألته وداد مين هو؟
نظر الرجل إلى الباب وقال
الشخص اللي كان موجود في حياتك طول السنين اللي فاتت... واللي محدش كان يتوقع إنه يكون وراء كل ده لم نلحق نسأل مين هو، حتى سمعنا صوت عربية تقف أمام البيت القديم.
كلنا سكتنا.
كان فيه إحساس غريب إن اللي داخل مش مجرد ضيف... لكن شخص جاي ومعاه سر كبير.
اتفتح الباب ببطء...
ودخل رجل في منتصف العمر.
أول ما شافته وداد، تجمدت مكانها.
قالت بصوت مخڼوق أستاذ سامح؟!
كان سامح شخصًا قديمًا من معارف والدها، وكانت تعرفه منذ طفولتها، وكان دائمًا يظهر في المناسبات العائلية.
ابتسم ابتسامة باردة وقال واضح إنك كبرتي يا وداد... وبقيتي بتدوري ورا الحاجات اللي كان المفروض تفضلي مش عارفاها.
اتقدم جوز وداد خطوة وقال پغضب إنت مالك بكل ده؟
سامح تجاهله، وبص ناحية حمايا وقال كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
حمايا قال بحدة إنت كنت بتخبي إيه؟
ضحك سامح وقال أنا؟ ولا أنت اللي سكت سنين؟
الكلام خلى حمايا يتوتر.
وداد بصت بينهم وقالت حد يفهمني... إيه اللي بيحصل؟
سامح قرب من الصندوق الخشبي، ومد إيده ناحية الأوراق.
لكن الرجل الكبير وقف قدامه وقال ولا ورقة هتلمسها.
ابتسم سامح لسه زي ما أنت... بتحاول تحميها؟
ثم نظر إلى وداد وقال أبوكِ كان شخص طيب زيادة عن اللزوم، ودي كانت مشكلته.
وداد ردت متتكلمش عن أبويا بالطريقة دي.
قال سامح أبوكِ كان يعرف الحقيقة كلها... وكان عارف إن فيه ناس حواليه مش زي ما بيظهروا.
الجميع صمت.
ثم أخرج سامح ظرفًا من جيبه، وقال
بس فيه حاجة أنتم مش عارفينها.
اقتربت وداد بحذر.
قال والدك قبل ۏفاته بأيام... قابلني.
شهقت وداد قابلك؟
هز رأسه أيوه... وقال لي لو حصل له أي حاجة، أو لو حاول حد يخفي الحقيقة، أوصل لك رسالة واحدة.
تسارعت أنفاس وداد.
إيه الرسالة؟
نظر سامح لها طويلًا، ثم قال
قال لي وداد لازم تعرف إن الشخص اللي وثقت فيه طول عمرها... هو أول شخص خان الأمانة.
ساد صمت مرعب.
الكل بدأ ينظر لبعضه.
وداد قالت مين؟
لكن سامح لم يرد.
فقط نظر ناحية حمايا...
وقال
اسألي عمك... هو عارف أنا بتكلم عن مين تعلقت عيوننا كلها بحمايا.
كان واقف ساكت، وملامحه لأول مرة فيها خوف حقيقي.
وداد قربت منه وقالت عمي... هو يقصد مين؟
حمايا فتح فمه كأنه هيجاوب، لكنه سكت.
سامح ضحك وقال لسه هتسكت زي كل مرة؟
صړخت وداد أنا تعبت من السكوت! كل واحد فيكم عارف حاجة وأنا الوحيدة
تم نسخ الرابط