احنا تلات سلايف حكايات اماني
المحتويات
اتفتح پعنف، ونزلت على السلم وهي ماسكة طرف طرحتها بإيد، وبالإيد التانية شنطة صغيرة قديمة.
وشها كان مليان دموع... لكن لأول مرة من يوم ما عرفناها، ما كانش فيه خوف في عينيها.
حماتي أول ما شافتها قالت بسخرية رايحة فين؟ خلصتي تمثيل؟
وداد وقفت على أول درجة في السلم، ومسحت دموعها، وقالت بهدوء غريب لا... المرة دي مش تمثيل.
جوزها نزل وراها وهو لسه متنرفز، وشدها من دراعها وقال اطلعي فوق بدل ما أوريكي يوم أسود.
لكنها سحبت إيدها منه للمرة الأولى.
كلنا اتفاجئنا...
لأن وداد عمرها ما اعترضت، ولا حتى رفعت عينها في وش حد.
حمايا اتدخل وقال پغضب إيه اللي بيحصل ده؟
وداد بصت له وقالت بصوت ثابت أنا تعبت.
حماتي ضحكت وقالت تعبتى من إيه؟ ده انتى عايشة أحسن عيشة.
وداد ابتسمت ابتسامة وجعت قلبي وقالت أصل الواحد ممكن يستحمل الشغل... لكن عمره ما يستحمل إنه يتحاسب كل يوم على إنه اتولد في بيت فقير.
جوزها قرب منها وقال ولو خرجتي من البيت ده... متفكريش ترجعي.
ردت عليه من غير تردد يمكن أول مرة أخرج منه وأنا حاسة إني هعرف أتنفس.
حماتي صقفت بإيديها وقالت اسمعوا! بنت المحاسب بتهددنا!
لكن قبل ما وداد ترد...
رن جرس الباب.
كل الأنظار اتجهت ناحية الباب.
الخادم فتح، ودخل رجل كبير في السن، لابس بدلة شيك، ومعاه ملف سميك، وخلفه اتنين رجال تانيين.
وقف في وسط الصالة وقال بهدوء أنا جاي أقابل الأستاذ... وعندي أمانة لازم تتسلم النهارده.
حمايا عقد حواجبه وقال حضرتك مين؟
الرجل بص ناحية وداد للحظة... ثم قال الكلام ده يخص الآنسة... أقصد... مدام وداد.
ساد صمت ثقيل في المكان.
وداد نفسها بان عليها الذهول، وقالت باستغراب أنا؟! حضرتك متأكد؟
الرجل فتح الملف، وأخرج ظرفًا مختومًا بالشمع الأحمر، ثم قال متأكد جدًا... وأنا بدور عليكي من شهور. واللي مكتوب في الورق ده... هيغيّر حاجات كتير، ويمكن يقلب البيت ده كله رأسًا على عقب.
اتجمدت ملامح حماتي، وبصت للظرف كأنها شافت شبحًا...
أما وداد، فكانت واقفة مكانها، مش عارفة تمد إيدها تاخده... ولا تهرب من الخۏف اللي فجأة رجع يسكن قلبها وداد مدت إيدها ببطء، وأخدت الظرف وهي بتبص للرجل باستغراب.
قالت بصوت مهزوز حضرتك أكيد غلطان... أنا معرفكش.
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة وقال أنا أعرف والدك من سنين... وهو طلب مني أوصل الأمانة دي في الوقت المناسب.
أول ما سمعنا اسم أبوها، حماتي قالت باستهزاء هو المحاسب بقى عنده أمانات كمان؟
لكن الرجل لف ناحيتها وقال بحزم من فضلك... سيبيني أكمل.
سكتت مرغمة.
فتح الرجل الملف، وأخرج مجموعة أوراق قديمة، وقال من أكتر من عشرين سنة، والد مدام وداد أنقذ واحد من أكبر رجال الأعمال في المحافظة من خسارة كانت هتضيعه. الراجل عرض عليه مكافأة كبيرة، لكنه رفض ياخد جنيه واحد.
حمايا قال وهو متضايق وإحنا مالنا بالكلام ده؟
رد الرجل استنى... المهم لسه مجاش.
ثم بص لوداد وقال الراجل ده فضل فاكر الجميل طول عمره، وقبل ۏفاته كتب وصية، وقال إن أول شخص هيستحق الوقوف جنبه لو احتاج... هيكون بنت الرجل الأمين.
الكل بص لبعضه في ذهول.
أما حماتي فضحكت وقالت يعني جاى تقولنا حواديت؟
الرجل مد لها الورقة وقال اتفضلي اقري بنفسك.
حاولت تمسكها، لكن إيديها كانت بترتعش.
في اللحظة دي، جوز وداد خطڤ الورقة بسرعة، وبدأ يقرأ.
كل سطر كان بيقراه... لون وشه بيتغير.
لحد ما وقف فجأة، وسكت.
حمايا قال بعصبية انطق... مكتوب إيه؟
لكن ابنه ما ردش.
كان بيبص لوداد بطريقة مختلفة تمامًا، كأنه أول مرة يشوفها.
الرجل أخد الورقة من إيده وقال واضح إن الصدمة أكبر من إنه
يقرأ
متابعة القراءة