احنا تلات سلايف حكايات اماني

موقع أيام نيوز

كان يمتلك نسبة في الشركة اللي كان شغال فيها، لكنه رفض يعلن عنها طول حياته.
اتسعت عيون حمايا.
قال الرجل ثانيًا... قبل ۏفاته، وضع جزءًا من ممتلكاته باسم ابنته الوحيدة.
وداد شهقت بابا كان عنده ممتلكات؟
الرجل ابتسم بحزن كان عنده أهم من الفلوس... كان عنده كرامة. لكنه كان ېخاف عليكِ من الناس اللي تحب المال أكثر من الإنسان.
الكلمة ضړبت في مكان حساس.
جوز وداد قرب خطوة وقال يعني هي... مش زي ما كنا فاكرين؟
الرجل نظر له وقال هي عمرها ما كانت أقل من حد.
في اللحظة دي، حماتي لأول مرة ما لقتش كلمة ترد بها.
المرأة اللي كانت طول السنين تقول بنت الفقر... اكتشفت إن البنت اللي كانت بتخليها تنظف وتخدم... كانت تملك ما يجعلها تقف أمامها مرفوعة الرأس.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه.
الرجل طلع ورقة أخيرة وقال
في بند أخير كتبه والدك... وهو موجه لزوجك تحديدًا.
جوز وداد اتوتر وقال ليّا أنا؟
أومأ الرجل وقال نعم... لأنه كان عارف إنك هتكون أقرب شخص لها بعده.
سكت الجميع.
ثم بدأ الرجل يقرأ
إذا جاء يوم وشعرت ابنتي أن زوجها لم يصن كرامتها، فلها كامل الحق أن تختار طريقها دون خوف... لأن الإنسان الذي يقبل إهانة من يحب، لا يستحق أن يحتفظ به.
الجملة نزلت كالصاعقة.
وداد بصت لجوزها...
ولأول مرة هو ما قدرش يرفع عينه في عينها.
لكن قبل ما أي حد يتكلم...
حمايا أخذ الورقة من يد الرجل، وبدأ يقرأ بسرعة...
وفجأة تغير وجهه، وقال بصوت مرتجف
لا... ده مستحيل.
الرجل رد بهدوء
لسه ما وصلناش للجزء اللي هيقلب كل حاجة.
ثم أشار إلى آخر سطر في الورقة...
وكان فيه اسم شخص من العيلة لم يتوقع أحد أن يظهر أبدًا اقتربت الجدة من وداد بخطوات بطيئة، والدموع كانت مليانة في عينيها.
وداد جريت عليها وقالت تيتا... إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟ كنتِ عارفة إن بابا سايبلي حق؟
الجدة مسكت إيدها وقالت كنت عارفة يا بنتي... بس أبوكي هو اللي طلب مني ما أقولش.
وداد بصت لها پصدمة ليه؟ ليه يسيبني أعيش كل السنين دي وأنا حاسة إني أقل من الناس؟
الجدة مسحت دموعها وقالت لأنه كان خاېف عليكِ من حاجة أكبر من الفقر.
سكتت لحظة، ثم نظرت ناحية حمايا وحماتها.
كان خاېف إن الفلوس تغير نظرة الناس ليكي... كان عايز يعرف مين هيحب وداد نفسها، ومين هيحب اللي معاها.
الكلام نزل على جوز وداد كأنه صڤعة.
حماتي حاولت تقاطع يعني إيه الكلام ده؟
الجدة بصت لها وقالت يعني لو كنتِ عرفتي من البداية إن وداد مش بنت محاسب بسيط... وإن ليها نصيب كبير من أملاك... كان زمان معاملتك ليها مختلفة؟
حماتي سكتت.
لأول مرة ما قدرتش ترد.
أما جوز وداد فكان واقف مشوش، وقال يعني... كل اللي حصل كان اختبار؟
الرجل الكبير رد كان اختبار للجميع... وناس كتير سقطت فيه.
ثم قرب من وداد وقال لكن لسه فيه حاجة مهمة ما عرفتيهاش.
وداد رفعت عينيها إيه هي؟
فتح الرجل ملفًا جديدًا، وأخرج منه صورة قديمة.
ناولها لها.
أول ما شافت الصورة، إيديها بدأت ترتعش.
كانت صورة والدها... لكن بجانبه شخص تعرفه جيدًا.
شخص من داخل هذه العائلة.
قالت بصوت مخڼوق إزاي؟... بابا كان يعرفه؟
الجميع قربوا ينظروا للصورة.
وحمايا أول ما شافها، رجع للخلف وقال
لا... مستحيل يكون هو.
وداد بصت له وقالت مين يا عمي؟ مين الشخص اللي واقف جنب بابا؟
حمايا فضل ساكت.
لكن الجدة قالت الجملة اللي خلت المكان كله يتجمد
ده الشخص اللي بسببُه أبوكي أخفى عنك أكبر سر في حياتك...تعلقت كل العيون بالورقة في إيد حمايا.
كان بيقرأ السطر الأخير، وملامحه بتتغير لحظة بعد لحظة.
حماتي قربت
منه وقالت
تم نسخ الرابط