فرح جوزى حكايات ندى
المحتويات
مبلغ كبير من شخص مجهول.
آرثر همس
يعني حد كان عايز يشغلنا بعيد.
وكيل النيابة هز رأسه.
وده معناه إن الشخص الحقيقي لسه حر.
وفي اللحظة دي، دخل خبير الأدلة الجنائية.
قال
خلصنا فحص الفلاشة.
الضابط سأله
في حاجة جديدة؟
رد
أيوه... الفيديو اللي شفتوه مش كامل.
ضغط على لوحة المفاتيح، وظهر جزء مخفي لم يكن ظاهرًا في البداية.
الصورة كانت مظلمة، ثم بدأت توضح.
ظهر جدي مرة أخرى، لكنه هذه المرة كان بيسلم صندوقًا خشبيًا صغيرًا لشخص يقف أمامه.
الشخص كان لابس معطفًا طويلًا، ووشه بعيد عن الكاميرا.
لكن قبل ما يلف ويمشي...
ظهر خاتم فضي كبير في إيده اليمنى.
آرثر وقف فجأة.
أنا أعرف الخاتم ده.
الضابط سأله بسرعة
لمين؟
آرثر سكت لحظات، ثم قال
الخاتم ده كان ملك...
وقبل أن ينطق بالاسم، انطفأت شاشة اللابتوب فجأة.
انقطع التيار الكهربائي عن الغرفة كلها.
الأجهزة الطبية أطلقت إنذارات مرتفعة.
وفي وسط الظلام...
سمعنا صوت خطوات بطيئة في الممر.
ثم صوت رجل يقول بهدوء شديد
كان المفروض الوصية تتحرق... لكن واضح إنكم مصممين تعرفوا الحقيقة.
تجمد الجميع في أماكنهم.
ولم يكن أحد يعرف...
هل صاحب الصوت يقف خارج الباب...
أم أنه دخل الغرفة بالفعل؟اتجمدت الأنفاس.
الظلام كان مخيف، وصوت أجهزة الطوارئ هو الحاجة الوحيدة اللي بتكسر السكون.
وايت وقف قدام سريري تلقائيًا، كأنه بيحاول يحميني.
الضابط طلع كشاف صغير من جيبه ووجهه ناحية الباب.
مين هناك؟
مافيش رد.
بس الخطوات وقفت.
بعد ثوانٍ، اشتغل مولد الكهرباء الاحتياطي.
النور رجع بالتدريج.
كل الموجودين بصوا ناحية الباب...
لكن الممر كان فاضي.
قال أحد أفراد الأمن
مافيش حد.
لكن الضابط أشار إلى الأرض.
استنوا...
كان فيه ظرف أسود مرمي قدام باب الأوضة.
ماحدش شاف حد حطه.
لبس الضابط قفازاته، وفتح الظرف بحذر.
كان جواه مفتاح تاني... ومعاه ورقة واحدة.
قرأها بصوت مسموع
دوروا تحت الساعة الكبيرة... قبل ما يوصلوا.
آرثر أول ما سمع الجملة، اتغير لون وشه.
الساعة...
وايت سأله
تقصد إيه؟
رد بسرعة
في بيت جد ساډي القديم كان فيه ساعة حائط ضخمة... محدش قرب منها من سنين.
الضابط قال
لكن البيت مقفول.
آرثر هز رأسه.
مش من بره... فيه مدخل تاني.
وكيل النيابة أصدر أوامره فورًا.
فريق يتحرك على البيت حالًا.
وايت أصر يروح معاهم.
وأنا فضلت في المستشفى، لكن قلبي كان معاهم.
بعد حوالي أربعين دقيقة، رن هاتف الضابط.
فتح مكبر الصوت.
سمعنا صوت أحد أفراد القوة.
إحنا دخلنا البيت.
ثم صوت خطوات فوق أرضية خشب قديمة.
بعدها قال
لقينا الساعة.
صوت عقارب بتتحرك...
ثم صوت خشب بيتفتح.
الرجل شهق.
في تجويف وراها.
كلنا شدينا أعصابنا.
ثوانٍ...
ثم قال
لقينا صندوق معدني صغير.
فتحوه بحذر.
كان جواه مجموعة أوراق، وسلسلة مفاتيح، ومظروف مختوم بالشمع الأحمر.
لكن فوق كل ده...
كانت فيه صورة واحدة.
صورة لأبويا وأمي...
واقفِين مع شخص ثالث.
الصورة قديمة جدًا، قبل ما أنا وميلاني نتولد.
والغريب...
إن الشخص الثالث كان وجهه ممزق بعناية، كأن حد تعمد يمحي هويته.
وقبل ما الضابط يرفع الصورة أكتر...
سمعنا من خلال الهاتف صوت زجاج بيتكسر.
وصوت حد بيجري داخل البيت.
ثم دوى صوت طلقة ڼارية في الخلفية...
وانقطع الاتصال اتجمد الډم في عروقي.
أنا صړخت من مكاني
وايت!
لكن ماحدش رد.
الضابط حاول يتصل بالفريق أكتر من مرة.
كل الاتصالات كانت مقفولة.
مرت عشر دقائق كانوا من أطول الدقائق في حياتي.
وأخيرًا الباب اتفتح.
دخل ضابط تاني، هدومه عليها تراب وآثار زجاج مكسور.
قال بسرعة
اطمنوا... محدش من القوة اټصاب.
تنفست الصعداء.
ووايت؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
بخير.
لكن ملامحه رجعت للجدية.
الطلقة ما كانتش موجهة لحد.
وكيل النيابة سأله
أمال كانت إيه؟
رد
كانت علشان تشتت القوة.
ثم وضع الصندوق المعدني على الطاولة.
واللي حاول يسرقه هرب قبل ما نوصل له.
فتحوا المظروف المختوم بالشمع الأحمر.
كان جواه خطاب بخط يد قديم.
في أول سطر مكتوب
إلى حفيدتي ساډي... إذا كنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحميك بنفسي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
دي أول مرة أشوف رسالة مكتوبة ليا من جدي.
وايت بدأ يقرأ بصوت مسموع.
كان الجد بيحكي إنه اكتشف خلافًا كبيرًا داخل العائلة
متابعة القراءة