فرح جوزى حكايات ندى
المحتويات
لي لو حصل لي أي حاجة، ما تفتحوش إلا لو حفيدتي بقت في خطړ.
وكيل النيابة سأله
وليه ما سلمتهوش قبل كده؟
تنهد وقال
لأنني كنت منتظر اللحظة اللي يبقى فيها عندي دليل إن الخطړ حقيقي... وبعد اللي حصل النهارده، عرفت إن الوقت جه.
في تلك اللحظة، دخل الضابط مرة أخرى.
ملامحه كانت مختلفة.
قال
وصلنا لمعلومة عن عربية أبوك وأمك.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لقيتوهم؟
رد
لقينا العربية... لكنهم مش فيها.
ثم وضع على الطاولة حقيبة سوداء.
تجمد وايت.
دي... دي نفس الشنطة اللي شوفناها في الكاميرات.
فتحها الضابط بحذر.
كانت مليئة بالأوراق القديمة، وعقود، وصور، وخطابات.
لكن في المنتصف كان هناك مكان فارغ... واضح أن شيئًا مهمًا أُخذ منها.
آرثر نظر إلى الحقيبة، وتغير لون وجهه.
همس
لا...
سأله الضابط
في إيه؟
قال وهو يبتلع ريقه
الورقة الوحيدة اللي كانت هتثبت كل حاجة... مش موجودة.
ساد صمت ثقيل.
ثم قال الضابط
هنراجع كل ورقة هنا.
لكن آرثر هز رأسه وقال
حتى لو راجعتوها كلها... من غير الورقة دي، الصورة لسه ناقصة.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف الضابط.
استمع لثوانٍ، ثم نظر إلينا وقال
في خبر جديد...
تبادلنا النظرات في قلق.
قال
في واحدة ست راحت بنفسها قسم الشرطة...
توقفت أنفاسي.
...وقالت إنها عايزة تعترف بكل اللي حصل.
لكن الضابط لم يذكر اسمها، واكتفى بالنظر إلى الملف أمامه، وكأن الاعتراف الذي جاءهم سيغيّر مجرى القضية بالكامل الأوضة كلها سكتت.
أنا أول واحدة سألت
مين؟
الضابط بص في الورقة اللي قدامه، واتنهد.
الست رفضت تتكلم مع أي حد... وقالت إنها هتعترف قدام وكيل النيابة بس.
وايت قال بعصبية
اسمها إيه؟
الضابط رفع عينه وقال
اسمها... كارولين.
بصيت لآرثر.
واضح إنه عرف الاسم.
وشه شحب فجأة، وقعد على الكرسي وهو ماسك صدره.
مستحيل...
وكيل النيابة سأله
تعرفها؟
هز رأسه ببطء.
دي كانت السكرتيرة الخاصة بجد ساډي... واختفت من أكتر من عشرين سنة.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لكن... إزاي تكون عايشة؟
آرثر رد
كنت فاكر إنها سافرت... أو ماټت.
قبل ما حد يتكلم، دخلت ممرضة بسرعة.
لو سمحتوا... المړيضة لازم ترتاح.
وكيل النيابة وافق، لكن قبل ما يخرج قال للضابط
خلي العربية تجهز... أول ما الدكاترة يسمحوا، هناخد أقوال ساډي رسمي.
بعد ما الكل خرج، فضل وايت جنبي.
مسك إيدي وقال
مهما حصل... مش هسيبك.
ابتسمت لأول مرة من وقت الحاډث.
لكن الابتسامة اختفت لما لقيت تحت المخدة ورقة مطوية.
أنا متأكدة إنها ما كانتش موجودة قبل شوية.
فتحتها بإيدي المرتعشة.
كان مكتوب فيها بخط أسود واضح
لو عايزة تعرفي الحقيقة... ما تثقيش في الراجل العجوز.
رفعت عيني بسرعة ناحية الباب.
آرثر كان لسه خارج من ثوانٍ.
وايت خد الورقة من إيدي، وقرأها أكتر من مرة.
قال
مين دخل الأوضة وإحنا هنا؟
في اللحظة دي، بصينا على كاميرا المراقبة اللي فوق الباب.
الضابط طلب تسجيل آخر عشر دقايق.
الموظف شغل الفيديو.
كلنا كنا باصين للشاشة.
ظهر وايت وهو داخل.
بعده الضابط.
بعدها الممرضة.
لكن في ثانية واحدة فقط...
انقطعت الصورة.
سبع ثوانٍ كاملة.
ولما رجعت...
كانت الورقة موجودة تحت المخدة.
الضابط قال وهو بيقفل الفيديو
حد اخترق نظام الكاميرات... أو كان عارف إزاي يعطلها.
ثم نظر إلى وايت وقال
واضح إن القضية أكبر بكتير من مجرد اعتداء داخل عائلة.
وفي نفس اللحظة، وصل اتصال جديد إلى هاتف وكيل النيابة.
استمع للحظات، ثم قال پصدمة
إيه؟!... كارولين... ماټت قبل ما تدلي باعترافها.
وانتهت المكالمة، بينما بقي سؤال واحد يدور في أذهان الجميع
هل ماټت فعلًا... أم أن أحدًا أسكتها قبل أن تنطق بالحقيقة؟الخبر نزل علينا كالصاعقة.
أنا بصيت لوكيل النيابة وقلت بصوت متقطع
إزاي ماټت؟
رد وهو بيقفل الموبايل
لسه التفاصيل مش كاملة... لكن اللي بلغنا قال إنها اڼهارت فجأة داخل غرفة الانتظار.
آرثر قام من مكانه بعصبية لأول مرة.
مستحيل تكون صدفة.
وايت سأله
ليه متأكد؟
رد من غير تردد
لأن أي حد كان يعرف الحقيقة... كان بيختفي.
الأوضة سكتت.
بعد دقائق دخل ضابط شاب وهو ماسك ظرف أبيض.
في حاجة
متابعة القراءة