فرح جوزى حكايات ندى

موقع أيام نيوز

لقيناها في عربية كارولين.
فتح الظرف، وطلع منه مفتاح صغير جدًا، ومعاه ورقة مكتوب عليها عنوان.
الضابط قرأه بصوت مسموع.
كان العنوان... مخزن قديم في أطراف المدينة.
آرثر أول ما سمع العنوان، قام واقف.
لازم نسبقهم.
وكيل النيابة سأله
تقصد مين؟
قال
جريجوري وبريندا... لو عرفوا إن المفتاح اتلاقى، هيكونوا هناك قبلنا.
في أقل من ساعة، تحركت قوة من الشرطة.
وايت أصر يروح معاهم، لكن الأطباء رفضوا خروجي من المستشفى.
فضلت مستنية على أعصابي.
كل دقيقة كانت كأنها ساعة.
وفجأة، رن هاتف وايت.
فتح مكبر الصوت.
كان الضابط.
صوته كان متوترًا.
إحنا وصلنا المخزن.
اتسمع صوت باب حديد بيتفتح.
وبعدين صمت.
ثواني مرت...
ثم قال الضابط
في صندوق خشب كبير.
صوت تكسير القفل وصل لحد عندنا.
بعدها مباشرة، سمعناه يهمس
يا إلهي...
وايت صړخ
لقيتوا إيه؟
لكن الضابط ما ردش.
بدل الرد...
اتسمع صوت جري سريع.
ثم صړخة أحد أفراد الشرطة
حد كان مستخبي هنا... وهرب من الباب الخلفي!
اتحول الخط لفوضى.
أصوات خطوات...
وأوامر بالمطاردة...
ثم انقطع الاتصال تمامًا.
وايت فضل يبص للموبايل في صدمة.
وفي نفس اللحظة، وصلت رسالة من رقم مجهول إلى هاتفي.
فتحتها بإيد مرتعشة.
كانت عبارة عن صورة فقط.
صورة للصندوق الخشبي المفتوح.
وداخله...
إطار صورة عائلي قديم.
لكن الغريب...
إن صورتي أنا كانت مقصوصة منه بعناية، وكأن أحدًا أراد أن يمحو وجودي من العائلة منذ سنوات طويلة.
وفي أسفل الصورة كانت هناك جملة قصيرة
دي مجرد البداية...فضلت أبص للصورة وأنا مش قادرة أستوعب.
وايت أخد الموبايل من إيدي، وكبّر الصورة.
وفجأة قال
استني...
قرب الصورة أكتر.
في حد واقف وراكم.
أنا دققت النظر.
في آخر الصورة، بعيد عن العيلة، كان فيه ظل راجل واقف عند سور الجنينة.
ملامحه مش واضحة...
لكن كان ماسك عصاية بنفس الشكل اللي آرثر كان بيمشي بيها.
وايت رفع عينه ناحيتي.
إنتِ شايفة اللي أنا شايفه؟
قبل ما أرد، الباب اتفتح.
الضابط دخل بسرعة، لكن ملامحه كانت مختلفة.
قال
اللي هرب من المخزن ما اتقبضش عليه...
وسكت لحظة.
...بس لقينا حاجة أهم.
حط ظرف شفاف على الترابيزة.
جواه فلاشة.
وقال
كانت متخبية تحت الصندوق.
وصلوا الفلاشة على اللابتوب.
ظهر تسجيل فيديو قديم جدًا.
التاريخ اللي عليه كان قبل أكتر من عشرين سنة.
الصورة كانت مهزوزة، لكن الأصوات واضحة.
ظهر جدّي وهو بيتكلم مع شخص خارج الكاميرا.
وقال
لو جرالي حاجة... أوعدني إنك تحمي ساډي مهما كان الثمن.
أنا شهقت.
إزاي؟
أنا وقتها أصلاً ماكنتش اتولدت.
وايت بص للتاريخ، ثم بصلي.
في حاجة غلط.
آرثر أخد نفسًا عميقًا وقال
التاريخ اللي على الكاميرا مش مظبوط... كنت أعرف إنه بيقدم التاريخ تلقائيًا.
ثم كمل وهو بيبص للشاشة
كملوا.
رجع الفيديو يشتغل.
وفجأة ظهر الشخص اللي كان بيصور.
أول ما لف الكاميرا ناحية نفسه...
اتجمدت ملامح آرثر.
وايت همس
ده... مش إنت.
آرثر هز رأسه ببطء.
لا...
الراجل اللي ظهر كان شبهه جدًا، لكن أصغر سنًا.
قال آرثر بصوت مرتعش
ده أخويا التوأم... أندرو.
الضابط سأله بسرعة
فين أندرو دلوقتي؟
آرثر سكت كام ثانية، ثم قال
من عشرين سنة... الكل قال إنه ماټ.
وقبل ما حد يستوعب الصدمة...
رن هاتف الضابط.
رد بسرعة.
وبعد أقل من نصف دقيقة، اتغير لون وشه.
قفل المكالمة وبصلنا.
وقال
في بلاغ من محطة القطار...
بلع ريقه وأكمل
في راجل مسن اتقبض عليه وهو بيحاول يسافر بجواز سفر باسم... أندرو.
الأوضة كلها ڠرقت في صمت.
لأن معنى الكلام كان واحدًا فقط...
لو أندرو لسه عايش... يبقى حد كڈب على الجميع طوال عشرين سنة وايت بص لآرثر وقال بذهول
يعني أخوك ممكن يكون عايش فعلًا؟
آرثر قعد على الكرسي وهو بيحاول يستوعب الخبر.
لو اللي قالوه صحيح... يبقى كل اللي كنت مصدقه طول السنين دي كان كدب.
وكيل النيابة أمر فورًا بنقل الرجل المقبوض عليه إلى المديرية.
وبعد ساعة، وصل تقرير أولي.
الضابط دخل وهو ماسك الملف، وقال
في مفاجأة.
كلنا بصينا له.
الرجل اللي اتقبض عليه... مش أندرو.
وايت اتنهد بضيق.
أمال مين؟
فتح الضابط صورة التوقيف.
كان رجل كبير في السن فعلًا، لكن ملامحه مختلفة.
وقال
استخدم جواز السفر المزور، واعترف إنه أخده مقابل
تم نسخ الرابط