بنتي طلبت ابيع الدهب بقلم بسمه

موقع أيام نيوز

أكتر.
أنا حسيت إن رجليا مش شيلاني.
قلت
يعني الموضوع بقاله قد إيه؟
المحامي قلب في أول ملف.
وبعدين بص لمحمود.
وقال پصدمة
أول ملف من... اتناشر سنة!
سارة شهقت.
يعني قبل جوازنا بسنين!
محمود سكت.
لكن ملامحه كانت بتقول إنه لأول مرة مش لاقي رد.
وفجأة...
الشاب طلع دفتر صغير قديم، وقال
أنا لقيت ده في قاع الصندوق.
الدفتر كان مهترئ، وعليه بقع مية.
أول صفحة كان مكتوب فيها بخط إيد محمود
قائمة الانتظار.
قلبنا الصفحة.
لقينا جدول.
أسماء.
أرقام تليفونات.
ملاحظات.
وكل اسم قدامه علامة.
أو 
سألت بسمة
العلامات دي معناها إيه؟
ردت وهي بتتنهد
علامة الصح... يعني الخطة نجحت.
وعلامة الإكس...
يعني الضحېة هربت أو اكتشفته.
قلب المحامي صفحة تانية...
وفجأة وقف مكانه.
وبص لسارة.
ثم بصلي.
وأقفل الدفتر بسرعة.
قلت بعصبية
في إيه؟
قال
بلاش...
شدّيت الدفتر من إيده.
بصيت.
ولقيت اسم بنتي.
قدامه علامة .
لكن اللي كان مكتوب تحت الاسم خلاني أحس إن الأرض بتلف بيا
المرحلة الأخيرة... محدد لها يوم الجمعة الساعة 8 مساءً.
بصيت في الساعة.
كان النهارده...
يوم الجمعة.
والساعة كانت...
722 مساءً.اتجمدنا كلنا.
سارة خطفت الدفتر من إيدي، وهي بتقلب الصفحات بعصبية.
المرحلة الأخيرة يعني إيه؟!
محدش رد.
كل الأنظار اتوجهت لمحمود.
كان واقف ساكت... لكن لأول مرة الخۏف كان باين في عينيه.
المحامي قرب منه وقال
اتكلم.
محمود ابتسم ابتسامة باهتة.
حتى لو عرفتوا... الوقت فات.
بسمة صړخت فيه
قول الحقيقة!
رد وهو بيبص في الساعة
قدامكم أقل من نص ساعة.
سارة جريت مسكت قميصه.
هيحصل إيه الساعة 8؟!
محمود زقها بعيد.
مش أنا اللي هعمل حاجة... كل حاجة اتجهزت من زمان.
في اللحظة دي...
الشاب اللي جاب الصندوق كان بيقلب في آخر الملفات.
فجأة قال
استنوا... في ظرف مقفول.
كان ظرف بني، ومكتوب عليه بخط كبير
لا يُفتح إلا إذا فشلت المرحلة الأخيرة.
بصينا لمحمود.
ملامحه اتغيرت تمامًا.
صړخ
محدش يفتح الظرف!
وده كان أكبر دليل إنه فيه حاجة خطېرة.
فتحت الظرف بسرعة.
طلع منه ريموت صغير.
ومعاه ورقة.
المحامي قرأ أول سطر، واتسمرت ملامحه.
قلت بلهفة
مكتوب إيه؟
رد بصوت مخڼوق
ده... مش ريموت عربية.
بلع ريقه وكمل
ده ريموت خاص بخزنة إلكترونية.
وبعدين قرأ باقي الورقة.
كل كلمة كان بيقرأها كانت بتخليه أشد توترًا.
سألته
خلصنا!
رفع عينه وقال
الخزنة دي فيها كل أصول الشبكة... فلوس، عقود، وجوازات سفر مزورة.
بسمة قالت بسرعة
وفين مكانها؟
المحامي قلب الورقة.
لقي خريطة صغيرة مرسومة بإيد.
وفي آخرها عنوان.
أول ما قرأ العنوان...
بص لسارة پصدمة.
قال
الخزنة... موجودة تحت البيت اللي كنتوا عايشين فيه.
لفينا نبص ناحية البيت البعيد.
وفي نفس اللحظة...
طلع صوت انفجار خفيف هز الشارع.
طلع دخان من ناحية نفس البيت.
صړخت سارة
بېحرق الأدلة!
لكن محمود ضحك لأول مرة من ساعة طويلة.
وقال
لا...
وسكت ثواني.
ثم قال وهو بيبص لسارة مباشرة
الأدلة لسه سليمة...
بس اللي جوه البيت دلوقتي... عمره ما كان ضمن الخطة سارة جريت ناحيته وهي بتصرخ
فيه مين جوه؟!
محمود سكت.
اكتفى إنه بص لها نظرة غريبة، لا فيها شماتة ولا خوف... كأنه مستني رد فعلها.
بسمة مسكت دراع سارة بقوة.
متجريش! ممكن يكون بيستدرجك.
لكن سارة زقتها وجريت ناحية البيت.
إحنا كلنا جرينا وراها.
كل ما نقرب، كانت ريحة دخان خفيفة بتزيد.
وصلنا.
لقينا باب البيت مفتوح.
والدخان طالع من أوضة المكتب بس.
المشتري الجديد كان واقف قدام الباب وهو مذهول.
قال
أنا كنت لسه خارج من خمس دقايق... معرفش إيه اللي حصل!
دخلنا بسرعة.
الڼار كانت بسيطة، في ركن واحد من المكتب.
المحامي جاب طفاية الحريق، وقدر يطفيها قبل ما تمتد.
بعد ما الدخان بدأ يخف...
بانت فتحة في الأرض كانت مستخبية تحت سجادة كبيرة اتحرقت أطرافها.
بسمة همست
الخزنة...
شيلنا السجادة.
لقينا باب حديد صغير في الأرض، عليه قفل إلكتروني.
سارة طلعت الريموت من جيبها وهي بتترعش.
ضغطت الزر.
صدر صوت تك.
القفل اتفتح.
رفعنا الباب الحديدي.
كان فيه سلم نازل لتحت.
الجو كان بارد بشكل غريب.
نزلنا بحذر.
في آخر السلم كانت أوضة صغيرة.
فيها خزنة كبيرة مفتوحة نص فتحة...
وكأن حد كان مستعجل ومقدرش يقفلها.
جواها رزم فلوس.
وعقود.
وجوازات سفر.
وأجهزة موبايل كتير.
لكن اللي لفت نظرنا...
إن في آخر الخزنة كان فيه صندوق خشب صغير.
عليه اسم واحد بس.
سارة.
سارة قربت ببطء.
وقالت بصوت مرتعش
ده... باسمي؟
بسمة هزت رأسها.
أنا أول مرة أشوف الصندوق ده.
سارة فتحته.
جواه كان فيه ألبوم صور قديم.
ومظروف أبيض.
ورسالة مكتوب عليها
إلى سارة... لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل اللي تعرفيه عن حياتك ناقص جزء مهم.
سارة فتحت الرسالة بسرعة.
لكن قبل ما تقرأ أول سطر...
سمعنا صوت باب الحديد اللي فوق بيتقفل پعنف.
وبعده مباشرة...
صوت قفل إلكتروني اشتغل.
اتحبسنا كلنا تحت الأرض.
ثم اشتغلت سماعات صغيرة كانت مركبة في السقف.
وجالنا صوت محمود وهو بيضحك
كنت عارف إن الفضول هيجيبكم لحد هنا... واللي دخل المخزن ده قبل كده، عمره ما خرج منه بسهولة سارة خبطت بكل قوتها على باب الحديد.
افتح يا محمود!
مفيش رد.
لكن بعد ثواني، صوت ضحكته رجع يتردد في السماعات.
إهدوا... الصړاخ مش هيفيد.
المحامي جري على الباب يحاول يفتحه.
شد.
وزق.
لكن القفل الإلكتروني كان مقفول بإحكام.
الشاب اللي معانا بدأ يدور في الأوضة.
وفجأة قال
استنوا... المكان ده معمول يتقفل من بره، يبقى أكيد فيه مخرج تاني.
بدأنا نفتش كل ركن.
بسمة كانت واقفة قدام الخزنة، بتقلب في الملفات بسرعة.
وقالت
الورق ده أهم من الفلوس... لو ضاع، محمود هيبدأ من أول وجديد.
سارة كانت لسه ماسكة الرسالة.
أنا قلتلها
اقريها... يمكن فيها حاجة تنقذنا.
فتحت الرسالة.
كان أول سطر
لو بتقري الكلام ده، يبقى محمود خان كل الاتفاقات اللي بينا.
سارة رفعت عينها.
اتفاقات؟!
كملت قراءة.
أنا كتبت الرسالة دي وأنا متأكد إن يومًا ما هتكتشفي الحقيقة، لكن الحقيقة اللي هتشوفيها مش كاملة.
المحامي قرب منها.
كملي.
قلبت الصفحة.
لقيت في آخرها خريطة مرسومة بإيد.
ومكتوب تحتها
المخرج الحقيقي مش فوق... المخرج ورا الحيطة الشمالية.
الشاب جري ناحية الحيطة.
خبط عليها.
في حتة كان صوتها مختلف.
جبنا قطعة حديد، وبدأنا نكسر الجبس.
بعد دقائق...
ظهر باب خشبي قديم، مستخبي جوه الحيطة.
كلنا بصينا لبعض.
بس قبل ما نفتحه...
سمعنا صوت محمود في السماعات مرة تانية.
لكن المرة دي صوته كان متوتر.
إوعوا تفتحوا الباب ده!
بسمة ابتسمت لأول مرة.
وقالت
يبقى هو ده الطريق الصح.
مسك المحامي المقبض.
لفه ببطء.
الباب اتفتح...
لكن اللي كان وراه مكانش ممر.
كان أوضة صغيرة جدًا.
في نصها مكتب.
وعلى المكتب جهاز لابتوب شغال.
وشاشته منورة.
ومكتوب عليها عد تنازلي.
000958
وتحت العداد رسالة واحدة
بعد انتهاء الوقت... سيتم حذف كل الملفات الموجودة على جميع الأجهزة المرتبطة بهذه الشبكة كلنا ثبتنا مكاننا.
العد التنازلي بدأ ينزل.
000949... 000948...
سارة جريت على اللابتوب.
ضغطت على لوحة المفاتيح.
لكن الشاشة طلبت كلمة مرور.
المحامي حاول يفصل الكهرباء.
ملقاش أي سلك ظاهر.
بسمة همست
لا... الجهاز شغال على بطارية داخلية.
الشاب قال بسرعة
نكسره!
المحامي مسكه من إيده.
لو اتكسر، ممكن النظام يعتبر ده محاولة اختراق ويحذف كل حاجة فورًا.
الوقت بقى
000857
بدأنا نفتش المكتب.
لقيت درج صغير مقفول.
فتحناه.
كان جواه نوتة جلد سوداء.
أول صفحة فيها مكتوب
كلمات المرور تتغير... لكن السؤال السري عمره ما اتغير.
سارة قالت
إيه السؤال؟
ضغط المحامي على الشاشة.
ظهر السؤال فعلًا.
ما هو الاسم الذي غيّر حياتك لأول مرة؟
كلنا بصينا لمحمود في شاشة كاميرا صغيرة كانت مثبتة فوق اللابتوب.
كان بيتفرج علينا من مكان تاني.
وبيبتسم.
بسمة قالت
جربوا اسم أمه.
جربناه.
رفض.
جربنا اسم أبوه.
رفض.
جربنا اسم سارة.
رفض.
الوقت بقى
000631
فجأة الشاب قلب آخر صفحات النوتة.
ولقى ورقة
صغيرة ملزوقة.
عليها جملة واحدة
أول ضحېة... كانت بداية كل شيء.
بسمة شهقت.
وشها اصفر.
أنا سألتها
إيه مالك؟
قالت وهي بتترعش
أنا... أنا أعرف اسمها.
سارة لفت لها بسرعة.
مين؟
بسمة نزلت دموعها.
وقالت
اسمها... ليلى.
المحامي كتب الاسم.
وضغط Enter.
الشاشة سكتت ثانيتين.
ثم...
ظهرت نافذة جديدة.
لكن بدل ما العد يقف...
ظهر ملف واحد بس على الشاشة.
اسمه
ليلى لا يُفتح.
وفي نفس اللحظة...
اتقفل اللابتوب لوحده.
واشتغل صوت محمود في السماعات وهو بيضحك.
وقال
غلطتوا...
لأن أول ضحېة... ماكانتش ليلى أصلًا اتجمدنا كلنا.
العداد لسه شغال.
000542...
بسمة حطت إيديها على وشها.
مستحيل... أنا كنت متأكدة.
المحامي بص للشاشة المقفولة، وبعدين قال
هو بيضحك... يعني كلمة السر لسه قدامنا.
في اللحظة دي...
سارة كانت بتقلب في ألبوم الصور اللي كان جوه الصندوق.
وفجأة وقفت عند صورة قديمة جدًا.
الصورة كانت
تم نسخ الرابط