بنتي طلبت ابيع الدهب بقلم بسمه

موقع أيام نيوز

بنتي طلبت مني أبيع دهبي عشان أساعد جوزها يسدد ديونه وبعد ما بعته بأسبوع، حماتها نزلت صور عربية جديدة وكتبت أحلى هدية من ابني.
بنتي جتلي يومها وهي بټعيط.
قالت
ماما، محمود عليه ديون ولو مسددهاش ممكن مشروعه يضيع.
سألتها
محتاج كام؟
قالت رقم كبير.
كل اللي كان معايا شوية دهب شايلهم من أيام جوازي.
كانوا أمان الزمن بالنسبالي.
لكن لما شفت دموع بنتي، مقدرتش أرفض.
قلتلها
خديه يا بنتي المهم بيتك ما يخربش.
بعت الدهب كله.
وحولت الفلوس لجوزها.
اتصل بيا يشكرني وقال
عمري ما هنسى وقفتك جنبي يا أمي.
بعدها بأسبوع، فتحت فيسبوك بالصدفة.
لقيت حماته منزلة صورها جنب عربية جديدة.
ورابطة عليها شريطة حمرا كبيرة.
وكاتبة
أحلى هدية من ابني حبيبي ربنا يخليهولي.
فضلت باصة للصورة.
نفس الأسبوع اللي أنا بعت فيه دهبي عشان ديونه.
اتصلت ببنتي.
العربية دي تمنها كام؟
سكتت.
كررت السؤال.
اڼهارت في العياط.
ماما أنا آسفة.
قلبي وقع.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
محمود قالي إن أمه محتاجة عربية عشان رجليها تعبانة وإنه هيرجعلك الفلوس أول ما مشروعه يقف على رجله.
صړخت
يعني مفيش ديون؟!
قبل ما ترد، سمعت صوت جوزها بياخد منها الموبايل.
قال
يا أمي، الموضوع مش مستاهل كل ده. دي أمي برضه.
قلت
وأنا إيه؟
سكت.
قفلت المكالمة.
عدى شهرين وأنا رافضة أكلمهم.
لحد ما في يوم، حماته نفسها اتصلت بيا.
قالت
ممكن تيجي عندي ضروري؟
افتكرت إنها جاية تعتذر.
روحت.
لقيت العربية واقفة قدام البيت.
دخلت، فلقيتها قاعدة لوحدها.
أول ما شافتني قالت
أنا عرفت إنك بعتي دهبك عشان العربية.
قلت بمرارة
مبروك عليكي.
لكنها قالت
العربية مش بتاعتي.
بصيتلها باستغراب.
قامت جابت المفتاح وحطته قدامي.
ابني طلب مني أنزل الصور وأكتب إنها هدية عشان محدش يسأل العربية جت منين.
قلبي بدأ يدق.
أمال عربية مين؟
قربت مني وقالت
أنا اكتشفت الحقيقة امبارح ومن ساعتها وأنا مش عارفة أبص في وش ابني.
طلعت من درج جنبها ظرف.
جواه عقد شراء العربية.
الاسم المكتوب فيه ماكانش اسم حماتي.
ولا اسم جوز بنتي.
كان اسم بنتي.
بصيتلها وأنا مش فاهمة.
قالت
العربية اتسجلت باسم بنتك من أول يوم.
اتنفست براحة للحظة.
لكن حماتها مسكت إيدي بسرعة.
استني ما تفرحيش.
طلعت ورقة تانية.
وقالت
أنا سألت نفسي ليه ابني يشتري عربية باسم مراته ويخبي عنها؟
بصيت للورقة.
كانت نسخة من مستند عليه توقيع بنتي.
قلت
إيه ده؟
قالت
ابني أخد توقيع بنتك على الورقة دي وهي فاكرة إنها أوراق خاصة بديونه.
رفعت عيني لها.
فسألتها
والورقة دي بتعمل إيه؟
وشها اتغير.
وقالت بصوت واطي
لو اللي فهمته صح يبقى دهبك ماكانش أول حاجة أخدها محمود من بنتك.
سكتت لحظة، ثم فتحت الظرف على آخر ورقة وقالت
البيت اللي بنتك عايشة فيه من يوم جوازها اتباع من 3 شهور.
اتجمدت.
اتباع لمين؟
بصتلي حماتها پخوف وقالت
دي المشكلة الشخص اللي اشتراه موجود دلوقتي عند بنتك، ومحمود قالها قبل ما يمشي إنها قدامها ساعتين تجمع هدومها وتخرج.
مسكت موبايلي واتصلت ببنتي.
مرة.
اتنين.
عشرة.
مفيش رد.
وفجأة موبايلي رن من رقم غريب.
رديت.
جالي صوت راجل بيقول
حضرتك والدة مدام سارة؟
قلت پخوف
أيوه.
قال
لازم تيجي بسرعة بنتك لقت حاجة في أوضة جوزها، ومن ساعة ما شافتها وهي رافضة تخرج من البيت.
سألته
لقت إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
صور وعقود بأسماء ستات تانية وكل واحدة فيهم باعت دهبها قبل ما تتجوزه.
حكايات بسمه
سارة كانت لسه باصة للموبايل، وإيديها بترتعش.
أما أنا، فكل تفكيري كان في الشخص اللي بيلف المفتاح من بره.
المشتري الجديد همس
مفيش حد معاه نسخة من المفتاح غيري إلا لو...
وقبل ما يكمل...
اتفتح الباب ببطء.
لكن اللي دخل... مكانش محمود.
كان راجل كبير في السن، شيك جدًا، ماسك شنطة جلد سوداء.
وقف يبصلنا واحد واحد، وقال بهدوء
أنا آسف على الدخول بالطريقة دي... بس لازم أخد حاجة تخصني.
قلت بعصبية
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
أنا المحامي الخاص بمحمود.
سارة قامت من مكانها بسرعة.
هو بعتك؟
هز راسه بالنفي.
لا... هو ميعرفش إني هنا.
فتح الشنطة، وطلع ملف بنفس لون الملفات اللي كانت في الكرتونة.
وقال
أنا كنت شريك في كل العقود اللي اتعملت... لكن من شهر اكتشفت إن محمود كان بيزور توقيعات ناس كتير، وأنا انسحبت.
اتجمدنا كلنا.
المحامي حط الملف على الترابيزة.
وده آخر ملف وصلني... وكان المفروض يتنفذ النهارده.
سألته
ملف إيه؟
فتح أول صفحة.
كان فيها صورة بطاقة بنتي.
والصفحة اللي بعدها...
طلب قرض بمبلغ ضخم جدًا.
المقترضة سارة.
الضامن محمود.
لكن اللي خلى بنتي تصرخ...
إن خانة التوقيع كانت باسمها فعلًا.
قالت وهي پتبكي
أنا والله ما مضيت على ده!
المحامي رد
أنا مصدقك... لأن نفس التوقيع موجود في خمس ملفات تانيين لستات مختلفات.
في اللحظة دي...
الفلاشة اللي كانت في إيد سارة وقعت على الأرض.
واتفتحت بالصدفة.
خرج منها ورقة صغيرة كانت متنية جوه الغطاء.
أخدتها.
كان مكتوب عليها بخط محمود
لو الفلاشة دي اتفتحت، يبقى الخطة فشلت.
وتحت الجملة دي...
رقم خزنة في أحد البنوك.
وكلمة واحدة بس
الأصول.
المحامي أول ما شاف الكلمة، اتغير لون وشه.
قال بسرعة
اقفلوا كل الشبابيك... حالًا.
قلت باستغراب
ليه؟
بصلي وقال
لأن محمود مش بيسيب أي دليل وراه... ولو عرف إن الفلاشة خرجت من مكانها، هييجي ياخدها مهما كان التمن.
وفعلًا...
قبل ما حد يرد...
سمعنا صوت تكسير جامد جاي من المطبخ.
جرينا كلنا.
لقينا الشباك مكسور.
والغريب...
إن محدش كان موجود.
لكن على الأرض، وسط الزجاج المكسور، كان فيه ظرف أبيض.
عليه اسم بنتي.
ولما فتحناه...
لقينا صورة حديثة جدًا لسارة، متصورة من قدام بيتها من يومين فقط.
وخلف الصورة مكتوب بخط أحمر
لسه فاضل ملف واحد... ولما يكتمل، محدش هيقدر يثبت إن محمود عرف أي واحدة منكم أصلًا بصينا لبعض في صدمة.
سارة كانت ماسكة الصورة بإيدين بيرتعشوا.
همست
الصورة دي اتصورت إمتى؟ أنا كنت لوحدي اليوم ده.
المحامي أخد الصورة، قلبها بين إيده، وبعد ثواني قال
لا... مكانتش لوحدها.
استغربت.
أشار على ركن صغير في الصورة.
كان فيه انعكاس في إزاز عربية.
كبرناه بالموبايل.
بان شخص واقف بعيد، لابس كاب ونضارة سودة.
وشه مش واضح.
لكن الساعة اللي في إيده كانت مميزة جدًا.
المحامي اتنهد وقال
دي ساعة محمود... أنا اشتريتهاله بإيدي من خمس سنين.
قبل ما نستوعب، رن موبايل سارة.
رقم خاص.
ردت وهي بتترعش.
جالها صوت راجل هادي جدًا
لو بتحبي أمك... متروحيش البنك.
قفلت الخط وهي مړعوپة.
المحامي قال بسرعة
يبقى لازم نروح البنك حالًا.
قلت باستغراب
هو بنفسه بيقول منروحش!
رد
عشان فيه حاجة مستخبيّة هناك... وهو خاېف نوصلها.
خرجنا كلنا.
لكن أول ما وصلنا للعربية...
لقينا الأربع كاوتشات متقطعين.
وورقة محطوطة تحت المسّاحة.
فتحتها.
كان مكتوب
كل دقيقة بتتأخروا فيها... ملف جديد بيتقفل.
المشتري الجديد قال
هنطلب تاكسي.
لكن المحامي هز رأسه.
لأ... أكيد بيتابع تليفوناتكم.
في اللحظة دي، حمات سارة قالت فجأة
أنا عندي عربية قديمة في الجراج... محمود ميعرفش إنها لسه شغالة.
ركبنا بسرعة.
وطول الطريق، المحامي كان ساكت.
لحد ما قربنا من البنك.
بص من الشباك، واتجمد.
قال بصوت منخفض
إرجع... إرجع فورًا.
السواق وقف پعنف.
سألته
في إيه؟
أشار ناحية مدخل البنك.
كان محمود واقف هناك.
لكن الغريب...
إنه ماكانش داخل البنك.
ولا خارج منه.
كان واقف بيسلم ظرف بني لرجل أنيق، وبعدها كل واحد فيهم مشي في اتجاه مختلف.
المحامي أول ما شاف الراجل التاني، وشه اصفر.
همس
كده الموضوع أكبر بكتير مما كنا فاكرين...
قلت
مين ده؟
رد وهو مغمض عينه
ده نفس الشخص اللي اسمه موجود في أول عقد تزوير اشتغلت عليه مع محمود... والشخص الوحيد اللي عمره ما ظهر في أي ورقة رسمية.
وفي اللحظة دي...
رن موبايل المحامي.
بص في الشاشة، واتسمرت ملامحه.
ورّاني الاسم.
كان مكتوب
المتوفاة نجلاء.
نفس الاسم الموجود على أول ظرف لقيناه في أوضة محمود.
لكن نجلاء... المفروض إنها ماټت من ثلاث سنين المحامي فضل يبص للموبايل كأنه شاف شبح.
المكالمة كانت لسه بترن.
قلتله بسرعة
رد!
بلع ريقه، وضغط على زر الرد، وفتح السماعة.
فضل ساكت.
وفجأة... جاله صوت ست.
هادئ جدًا.
قال
أخيرًا لقيتك يا أستاذ سامح... كنت مستنية اليوم ده من زمان.
المحامي اتسعت عينه.
همس
مستحيل... نجلاء؟
الست ضحكت
ضحكة قصيرة.
أيوه... ولسه عايشة.
كلنا بصينا لبعض.
أنا قلت بسرعة
إزاي؟! مش قالوا إنها ماټت؟
ردت من الناحية التانية
ده

تم نسخ الرابط