لقيت محفظة حكايات زيزي

موقع أيام نيوز

سلم بينزل لبدروم.
نزل أحمد ومعاه الأمن.
ولما وصلوا آخر السلم...
لقوا غرفة صغيرة.
فيها مكتب، وخزنة مفتوحة...
لكن فاضية.
السكرتير قال بإحباط
اتأخرنا.
لكن أحمد ما ردش.
كان باصص لحاجة على الحيطة.
قربنا.
كانت خريطة كبيرة لمشروعات الشركة من 12 سنة.
وعليها دايرة حمرا حوالين مشروع واحد فقط.
اسمه
مدينة الأمل السكنية.
أمي أول ما شافت الاسم، شهقت.
وقالت
مستحيل...
أحمد لف لها بسرعة.
إيه؟
قالت وهي بتترعش
ده المشروع اللي اكتشفنا فيه السړقة... واللي بعده كل حاجة اتقلبت.
وفجأة...
وصل صوت خطوات فوق البيت.
حد دخل.
ومكنش شخص واحد...
كانوا أكتر من واحد.
الأمن طفى الكشافات بسرعة.
والكل استخبى.
وفي الظلام...
سمعنا صوت راجل بيقول
دوروا كويس... لازم نلاقي الملف قبل ما أحمد السيوفي يوصل.
أحمد بص لأمي، وهمس
واضح إنهم فاكرين إننا لسه في الطريق...
لكن الحقيقة...
إحنا بقينا تحت رجلهم مباشرة سكت المكان كله.
أنا بصيت لأمي، ثم لأحمد، ومكنتش فاهمة أي حاجة.
قلت بصوت مرتعش
يعني إيه؟ أنا عملت إيه؟
الراجل ابتسم بسخرية.
إنتِ معملتيش حاجة... وجودك هو المشكلة.
أحمد اتقدم خطوة لقدام.
بلاش ألغاز. اتكلم.
الراجل رد وهو بيبص لنجلاء
ولا إنتِ اللي هتقولي؟
نجلاء نزلت بعينيها للأرض، وبعد ثواني رفعت رأسها وقالت
كفاية... البنت عاشت عمرها كله من غير ما تعرف، ومش هينفع تكمل كده.
قلبي كان هيقف.
أحمد قال بهدوء
قولي الحقيقة... كلها.
أمي أخدت نفسًا عميقًا، ومسكت إيدي.
يا صوفي... أبوكي ماټ وإنتِ صغيرة، وده اللي كنتِ تعرفيه طول عمرك.
هزيت رأسي.
أيوه.
سكتت لحظة، ثم كملت
وده كان حقيقي... لكن مش الحقيقة كلها.
الراجل قاطعها وهو بيضحك.
قولي الجزء المهم.
بصت له پغضب، ثم رجعت تبصلي.
أبوكي قبل ما ېموت كان محتفظ بأوراق تثبت سړقة بملايين الجنيهات في مشروع كبير. ناس كتير حاولت تاخد الأوراق دي، لكنه خبّاها في مكان محدش يعرفه.
أحمد قال
ولما ماټ... افتكروا إن السر ماټ معاه.
نجلاء هزت رأسها.
لكنهم اكتشفوا بعد كده إنه ساب دليل يوصل للمكان... والدليل ده كان مربوط بحاجة محدش شك فيها.
أنا همست
إيه هي؟
نجلاء ضمتني وقالت
حقيبة المدرسة اللي كنتِ بتروحي بيها أول سنة.
بصيت لشنطتي القديمة اللي كانت معايا من أول القصة.
الشنطة نفسها...
اللي كنت شايلة فيها كراساتي.
اللي أحمد لمح منها ورقة الإنذار.
الراجل ابتسم ابتسامة واسعة.
أخيرًا وصلنا.
ثم أشار للشنطة وقال
لأن في بطانتها الداخلية... في شريحة صغيرة جدًا، محدش يعرف إنها موجودة.
كل الأنظار اتجهت للشنطة.
أحمد فتحها بحذر، وبدأ يفحصها من الداخل.
وفعلاً...
في خياطة صغيرة شكلها مختلف عن باقي الخياطة.
طلع سكينًا صغيرًا وفتحها بحذر.
سقطت منها قطعة إلكترونية بحجم الظفر.
السكرتير شهق.
دي... وحدة تخزين!
الراجل ضحك وقال
أيوه... واللي عليها يساوي مليارات.
أحمد مسك الشريحة، لكنه لم يشغلها.
بص للراجل وقال
حتى لو عليها كل الأدلة... هتتحاسب على اللي عملته.
الراجل

ابتسم بثقة.
يمكن...
ثم نظر إلى ساعته، وقال بهدوء
بس أنتم اتأخرتوا.
في نفس اللحظة...
انطفأت كل الكشافات مرة واحدة.
وسُمع صوت انفجار مكتوم من الطابق العلوي...
ثم بدأ البيت كله يهتز أول خطوة نزلت على السلم...
ثم التانية...
ثم التالتة...
كل درجة كانت بتقربهم مننا.
أنا مسكت إيد أمي بقوة، وهي ضمتني لصدرها، كأنها بتحاول تحميني من أي حاجة هتحصل.
مدير الأمن همس
أول ما يوصلوا... هنتحرك.
لكن أحمد هز رأسه.
لا... لسه.
كان باصص على الدفتر الأسود، وكأنه فيه حاجة أهم من الناس اللي بتنزل علينا.
فتح آخر صفحة بسرعة.
وكان فيها ظرف صغير ملزوق.
نزعه بحذر.
فتح الظرف...
وقع منه مفتاح إلكتروني صغير، ومعاه ورقة مكتوب فيها
لو وصلت للمرحلة دي... يبقى الخزنة الرئيسية لسه مقفولة.
السكرتير همس
يعني في خزنة تانية؟
أحمد رد
أيوه... ودي واضح إنها أهم من كل اللي لقيناه.
وفجأة...
وصلت الخطوات لآخر السلم.
ظهر ضوء كشاف قوي ضړب في وشوشنا.
وصوت الراجل دوّى في البدروم
خلاص... لقيتكم.
رفع مدير الأمن سلاحھ.
لكن قبل ما حد يتحرك...
الراجل ضحك.
وقال
متستعجلوش... أنا مش جاي أقتلكم.
ثم رفع إيده ببطء.
وكان ماسك صورة.
رماها على الأرض قدام أحمد.
أحمد انحنى يشوفها...
وأول ما شافها...
اتجمد مكانه.
كانت صورة قديمة جدًا.
فيها أحمد وهو شاب...
واقف
تم نسخ الرابط