لقيت محفظة حكايات زيزي
المحتويات
حط الفلاشة في اللابتوب الموجود في قاعة الاجتماعات.
الشاشة الكبيرة نورت.
ظهر مجلد واحد بس.
اسمه
الحقيقة الكاملة.
ضغط عليه.
أول ملف كان فيديو بتاريخ قديم... من 12 سنة.
اشتغل الفيديو.
ظهر مخزن كبير، وكاميرا مراقبة مهزوزة.
وفي الصورة كان واقف أحمد السيوفي... أصغر بسنين، بيتكلم مع مجموعة موظفين.
وفجأة دخلت ست شايلة ملف أزرق.
أول ما شفتها...
شهقت.
ماما!
كانت أمي... أصغر بكتير، لكن مفيش شك إنها هي.
كل الموجودين لفوا يبصوا لي.
الفيديو كان من غير صوت في الأول.
وبعدين اشتغل التسجيل.
سمعنا أحمد بيقول
لازم كل الورق ده يتسلم للنيابة... قبل ما حد يغير فيه.
بعدها بثواني...
دخل نفس الراجل اللي الأمن قبض عليه.
كان أصغر، لكنه نفس الملامح.
خطڤ الملف من إيد أمي.
وحاول يجري.
أمي جريت وراه، وشدته من هدومه.
وقع الملف على الأرض.
واتناثرت الأوراق.
وفجأة...
الكاميرا فصلت.
الفيديو انتهى.
السكرتير بص لأحمد پصدمة.
يعني... مدام نجلاء كانت بتحاول تمنع السړقة؟
أحمد هز رأسه ببطء.
أيوه.
ثم فتح الملف اللي بعده.
كان عبارة عن صور لمستندات.
وفي آخر صورة...
ورقة إنذار بالطرد.
نفس الورقة اللي كانت في شنطتي.
لكن الفرق...
إن النسخة الموجودة على الشاشة كان عليها ختم أحمر كبير مكتوب فيه
باطل... صدر بناءً على مستندات مزورة.
أنا معرفتش أفهم.
قلت پخوف
يعني... إحنا مش هنتطرد من البيت؟
أحمد بصلي، وعينه مليانة تأثر.
وقال
الظاهر إن في حد استخدم اسم الشركة، وزور مستندات، عشان يستولى على البيت اللي ساكنين فيه.
سكت لحظة...
وأضاف
ووالدتك كانت الضحېة... من أول يوم.
في اللحظة دي...
واحد من موظفي تكنولوجيا المعلومات دخل يجري وهو پيصرخ
يا فندم!
أحمد لف بسرعة.
خير؟
قال وهو بينهج
في حد دخل على سيرفر الشركة من بره... ولسه حالًا مسح نص الملفات المتعلقة بالقضية!
سادت حالة من الذعر.
لكن قبل ما أي حد يتحرك...
ظهر على الشاشة إشعار واحد فقط، مكتوب فيه
تم حفظ نسخة احتياطية تلقائيًا... في مكان لا يعرفه إلا شخص واحد.
أحمد همس وهو بيبص للصورة القديمة لأمي
يا ترى... نجلاء خبّت النسخة فين؟ساد صمت ثقيل.
حتى الجيران اللي كانوا واقفين قدام العمارة بطلوا كلام.
أحمد بص لنجلاء وقال بصوت منخفض
يعني... هو عايش؟
هزت نجلاء رأسها ببطء.
طول السنين دي... كان عايش، وبيتحرك باسم تاني.
أنا كنت ببص بينهم ومش فاهمة.
قلت
هو مين؟
أمي مسحت دموعها، ونزلت على ركبتها قدامي.
حضنتني وقالت
في حاجات كبيرة يا صوفي... بس أوعدك هتعرفي كل الحقيقة.
في اللحظة دي...
وقف ميكروباص أبيض آخر الشارع.
نزل منه راجل لابس بدلة سوداء.
أول ما أحمد شافه، وشه اتغير.
همس
مستحيل... ده...
الراجل بدأ يقرب بخطوات هادئة، وفي إيده ظرف أبيض.
وقف قدام أحمد، ومدله الظرف.
وقال
الرسالة دي كان المفروض توصلك من 12 سنة.
فتح أحمد الظرف بسرعة.
كان جواه خطاب قصير، مكتوب بخط اليد
لو بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا فشلت أحمي الحقيقة. متدورش على اللي خانك وسط أعدائك... دور عليه وسط أقرب الناس ليك.
تحت الرسالة...
كان فيه توقيع واحد.
أول ما أحمد شافه...
وقع الظرف من إيده.
وقال وهو مصډوم
لا... ده مستحيل.
الراجل اللي جاب الظرف قال بهدوء
أنا حافظت على الأمانة كل السنين دي... ودلوقتي دوري خلص.
لف عشان يمشي.
لكن أحمد ناداه
استنى! مين بعتك؟
الراجل وقف، من غير ما يبص وراه.
وقال جملة واحدة
الشخص اللي
فاكرينه ماټ... هو اللي سلمني الرسالة بنفسه... من 3 أيام.
ثم ركب الميكروباص، واختفى.
أحمد فضل واقف مكانه، والرسالة في إيده.
ونجلاء كانت باصة له، وكأنها كانت متوقعة كل اللي حصل.
وفجأة...
طلع أحمد الصورة القديمة من الصندوق.
وقلبها.
كان مكتوب على ظهرها تاريخ، ومعاه عنوان بيت قديم مهجور في أطراف القاهرة.
نظر إلى نجلاء وقال
لو الكلام ده صح...
فالحقيقة كلها موجودة هناك.
ونجلاء ردت بهدوء
ولو سبقونا للمكان...
مش هنلاقي أي دليل تاني أحمد فضل ماسك الورقة، وإيده بترتعش.
السكرتير قرب منه وقال
يا فندم... مين الاسم؟
لكن أحمد ما ردش.
قفل الورقة بسرعة، وبص لكل اللي حواليه.
وقال بحزم
محدش يقرب.
مدير الأمن استغرب.
بس يا فندم...
قلت محدش.
أنا كنت واقفة
متابعة القراءة