رواية جديدة

موقع أيام نيوز


عليكي، مريم بصت في الأرض وسليم حس إنه كان دبش في الكلام فاعتذر، مريم بصلته بوعي وذكاء وقالت الناس اللي معاها فلوس دايماً بيقولوا كده قبل ما يفشخوا عينك باللي عملوه، سليم متهزش وقال باين عليكي شفتي أيام صعبة، قالت فعلاً، ليلى شدت كم سليم وقالتله ابني معايا، قعد سليم على الأرض ببنطلونه الغالي اللي بتمن إيجار مريم لمدة شهور، وبدأ يركب مكعبات مع بنت تلات سنين، وكل ما البرج يقع ليلى تصرخ وتضحك وسليم يضحك معاها، الضحكة كانت غريبة على صدره بس حس إنه محتاجها أوي.
على الظهر، المساعد بتاعه نهى دخلت الطرقة ولقت سليم ماسك ورقة مرسوم فيها حصان باللون البنفسجي، وقالتله بدهشة اجتماع سياتل اتأجل مرتين، قالها أجليه التالتة، نهى بصلتله بشك وقالت حضرتك تعبان؟ أنت ابتسمت للجنايني الصبح! سليم ضحك وقال وهي دي حالة طوارئ طبية؟
يا ترى إيه اللي هيحصل لما عيلة سليم والمجتمع اللي حواليه يكتشفوا السر اللي مخبيه في قصره؟ وإزاي الطفلة دي وأمها هيقلبوا حياة الملياردير ويفتحوا أبواب ماضي كان فاكر إنه اتقفل 
للابد؟الأحداث اللي جاية هتشعلل الدنيا 
الأيام بدأت تعدي...
واليوم اللي بعده بقى أسبوع.
والأسبوع بقى شهر.
وسليم لأول مرة من سنين بقى يرجع القصر وهو مستعجل.
مش عشان اجتماع.
ولا صفقة.
ولا مستثمر.
كان مستعجل يسمع صوت ليلى وهي بتجري من آخر الطرقة وهي تصرخ
سلييييم!
وفي كل مرة كانت ترمي نفسها في حضنه، كان يحس إن الحتة المېتة جواه بترجع تعيش.
أما مريم...
فكانت لسه محتفظة بمسافة كبيرة بينها وبينه.
تشكره على أي حاجة.
وترفض أي هدية غالية.
ولو اشترى لعبة لليلى، كانت تصر تدفع تمنها من مرتبها بالتقسيط.
وفي مرة قال لها مبتسمًا
هو أنا مخوفك للدرجة دي؟
ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت
مش حضرتك.
أنا بخاف من الأيام.
لأنها كل مرة بتخليني أصدق إن الخير موجود... وبعدها تثبتلي العكس.
الكلام فضل يرن في ودن سليم طول الليل.
بعد شهرين...
ليلى تعبت فجأة.
حرارتها ارتفعت جدًا.
مريم كانت مړعوپة، وشايلة بنتها وپتبكي.
سليم ساب اجتماعًا مع مستثمرين أجانب، وجرى بنفسه على المستشفى.
فضل واقف برا أوضة الكشف أكتر من ساعتين.
ولما الدكتور خرج وقال
مجرد التهاب شديد، والحمد لله عدّى.
سليم قعد على أول كرسي.
وحط وشه بين إيديه.
وقتها مريم فهمت.
الراجل ده ماكانش بيتعامل مع ليلى بشفقة.
كان بيحبها بصدق.
في يوم، سألته ليلى وهي قاعدة على رجله
هو أنت معندكش بيبي؟
ابتسم.
وقال
لأ.
قالت ببراءة
طيب خدني أنا.
ضحك.
لكن مريم دموعها نزلت.
لأن بنتها قالت الجملة من قلبها.
بدأت الحكاية تنتشر داخل القصر.
بعض العاملين كانوا مستغربين.
وبعض أفراد عيلة سليم كانوا رافضين.
وفي أول عزومة كبيرة، قالت واحدة من قرايبه بسخرية
هو معقول ابن الچارحي الكبير بقى يقضي يومه مع بنت الشغالة؟
سليم حط الشوكة على الطبق.
وبص لها بهدوء.
وقال
اسمها ليلى.
ولها اسم... قبل أي لقب.
سكتت.
لكن واحدة تانية قالت
والناس هتقول إيه؟
وقف سليم.
وقال
الناس عمرها ما بنت بيت.
ولا داوت ۏجع.
ولا ربت طفل.
أنا خلاص بطلت أعيش على رأي الناس.
ومن يومها...
محدش اتجرأ
 

تم نسخ الرابط