رواية جديدة

موقع أيام نيوز


بيه، وشها خطڤ لونين وهمست بړعب يا مصېبتي! سليم بيه.. أنا آسفة والله العظيم آسفة، هي غفلتني وخرجت من باب المطبخ، والله بصيت الناحية التانية ثانية واحدة، تبوس إيدك مش طردني، مش هتكرر تاني أبداً. الكلام طلع منها بسرعة وړعب حقيقي، خوف ست معندهاش ضهر في الدنيا وغلطة واحدة ممكن تطير بلقمة عيشها وتخليها في الشارع.
سليم قعد براحة وقالها وهو عارفها مريم.. أنتي مش مطرودة، ومفيش مشكلة خالص، نفض النجيل من على قميصه ومريم ضمت بنتها ليلى اللي كانت بتمد إيدها لسليم وتقول عاوزة أنزل، مريم همستلها لأ يا ليلى عيب، بس سليم قالها سبيها عادي، مريم بصت في وشه كأنها بتدور على فخ ورا طيبته دي، وبعدين نزلت البنت اللي جرت على رجل سليم وتمسكت بيها عشان تتوازن، سليم سألها عندها كام سنة؟ مريم قالت تلات سنين، قالها زي القمر، مريم وشها ارتاح ثانية قبل ما الخۏف يرجع تاني وقالت شكراً ليك، سليم وطى عشان يبقى في مستوى ليلى وسألها كنتي بتعملي إيه هنا يا سي ليلى؟ البنت قالت حشرة، ومريم وضحت بسرعة كانت بتجري ورا فراشة، الحاضنة اعتذرت الصبح وملقتش حد يقعد بيها ومليش قرايب هنا، وكان لازم آجي عشان محتاجة يومية النهاردة، أنا آسفة إني مجيتش استأذنت، سليم بص وراها للقصر الكبير الفاضي وقالها البيت ده فيه كام أوضة؟ مريم استغربت أفندم؟ رد وقال كتير أوي.. في أوضة لعب قديمة في الجناح الشرقي، كنا بنلعب فيها أنا وأختي وأنا صغيرين ومحدش بيدخلها، ليلى تقعد فيها وأنتي بتشتغلي، أأمن ليها بدل ما تتوه في الجنينة وبدل ما تقضي يومك مړعوپة، مريم برقت بعينها والدموع لمعت فيها وقالتله بنبرة مکسورة بتعمل كده ليه؟ أنت متعرفناش أصلاً، سليم بص لليلى اللي كانت بتحاول تنفخ في زهرة قنديل بالراحة وبكل تركيز وقال مش عارف.. بس حابب أعرف.
تاني يوم الصبح، سليم صحي قبل المنبه، وده لوحده استغربه لأن الصباح بقاله سنين كان كابوس وتقيل عليه، لبس هدومه وتمشى في السيب لحد ما وصل للجناح الشرقي ووقف قدام أوضة اللعب القديمة، وفجأة سمع ضحكة، ضحكة عالية وصافية وطالعة من القلب، صوت القصر مسمعهوش من عشرات السنين! فتح الباب لقى الشمس مالية الأوضة والتراب ممسوح، وفي نص الأوضة قاعدة ليلى بتركب مكعبات خشبية بكل جدية، وأول ما شافته وشها نور وصړخت بفرحة سليم! وجريت عليه، سليم وطى على ركبه ولحقها قبل ما تخبط في رجله، ومريم ظهرت عند الباب وهي شايلة فوط وقالت بحرج أتمنى مكنش ضايقتك، سليم قال وهو باصص لليلى بالعكس.. الأوضة بقالها سنين مكنتش بالجمال ده، مريم قالت بامتنان مش عارفة أرد جميلك إزاي، قالها بلاش تحسسيني إن المعاملة الآدمية دين
 

تم نسخ الرابط