تعبت فترة بقلم اماني سيد
المحتويات
پعنف.
دخل ياسر وهو بيجري، وكان باين عليه الإرهاق.
وقف وهو بياخد نفسه وقال
إوعوا تفتحوا الملف!
بصتله روفيدة پصدمة.
قالت كل شوية تقول متفتحوش... من غير ما تشرح حاجة!
رد بسرعة
لأن في ناس بتدور على الأوراق دي من زمان، ولو وقعت في إيدهم هيستخدموها بطريقة غلط.
قاطعهم عادل وقال بحزم
يبقى خليها هي تقرر.
مد الملف ناحية روفيدة.
أخدته بإيد مرتعشة.
فتحت أول صفحة.
كان فيها كشف بأسماء شركات، وتواريخ، ومستندات تثبت نقل مبالغ مالية بين حسابات مختلفة.
قلبت الصفحة الثانية.
ثم الثالثة.
وفجأة لقت اسمها مكتوب في أحد المستندات.
رفعت رأسها بذهول.
اسمي أنا ليه موجود هنا؟
ساد الصمت.
وياسر قال لأول مرة بصوت هادئ
لأن في حد استخدم بياناتك من غير علمك... وكنت بحاول أوصل للحقيقة قبل ما أقلقك.
روفيدة ماقدرتش تعرف إذا كانت تصدقه أم لا.
لكن قبل أن يشرح أكثر...
صدر صوت إنذار قوي في المبنى كله.
وبدأت الأضواء الحمراء تومض.
ونادى صوت آلي عبر السماعات
سيتم إغلاق المبنى خلال خمس دقائق.
نظر عادل إلى الجميع وقال بسرعة
لازم نخرج دلوقتي... والملف يفضل مع روفيدة، لأنه بقى أهم دليل عندنا.
وانطلقوا جميعًا نحو المخرج، بينما كان صوت الإنذار يزداد ارتفاعًا، وروفيدة تشعر أن ما ينتظرهم خارج المبنى قد يكون أخطر بكثير مما كان بداخله.
يتبع...خرجوا مسرعين من المبنى قبل ما الأبواب المعدنية تبدأ تقفل.
أول ما وصلوا للساحة، وقف عادل فجأة وقال
الملف لازم يتصور في أكتر من نسخة، لأن لو النسخة دي ضاعت هنرجع لنقطة الصفر.
روفيدة كانت لسه محتفظة بالملف، وما سلمتوش لحد.
بصت لياسر وقالت ببرود
قبل أي خطوة... هتجاوبني. من أول يوم وأنا تعبانة، ليه كنت مخبي عني كل ده؟
أخذ ياسر نفسًا طويلًا وقال
لأن كل ما كنا نقرب من الحقيقة، كانت المستندات بتختفي. ولما مرضتِ، لقيت إن في حد بيستغل وجودك في العلاج ويحاول يستخدم بياناتك في أوراق أنا نفسي ماكنتش أعرف عنها حاجة.
قاطعه عادل
وده اللي خلانا نراقب حركة المستندات من بعيد.
روفيدة عقدت حاجبيها وقالت
طيب وهند؟
رد ياسر
هند كانت شغالة عندكم، وبعدين لاحظت إن في حد بيدخل المكتب وقت غيابنا ويغير أماكن الأوراق. خاڤت تبلغك مباشرة، فبلغتني أنا.
وفي اللحظة دي، ظهر صوت عربية وقفت قدام المبنى.
نزلت منها هند.
كانت ماسكة حقيبة صغيرة، ووشها باين عليه القلق.
قربت من روفيدة وقالت بسرعة
الحمد لله إني لحقتكم.
فتحت الحقيبة، وأخرجت دفترًا صغيرًا.
قالت
لقيته جوه درج قديم في المطبخ، وخبيتُه علشان محدش ياخده.
أخذت روفيدة الدفتر.
أول صفحة كانت عبارة عن مواعيد وأرقام.
لكن في آخر صفحة، كان فيه عنوان مكتوب بخط كبير
نسخة الأصول محفوظة داخل خزينة البنك.
وتحت العنوان مباشرة رقم خزينة واسم فرع بنك.
نظر عادل إلى الدفتر، وقال بدهشة
يبقى دي آخر قطعة ناقصة.
لكن قبل أن يتحركوا، وصل إلى هاتف روفيدة إشعار برسالة جديدة من رقم غير معروف.
فتحتها.
كانت تحتوي على صورة فقط.
صورة لخزينة البنك المشار إليها في الدفتر.
وتحتها عبارة واحدة
إذا وصلتم إليها متأخرين... فلن تجدوا بداخلها شيئًا.
رفعت روفيدة رأسها بسرعة، وقالت بحسم
لازم نتحرك حالًا... قبل ما حد يسبقنا.
ثم ركب الجميع السيارة واتجهوا نحو البنك، دون أن يعلموا أن شخصًا آخر كان يراقبهم من سيارة متوقفة على الجانب الآخر من الطريق، وأخرج هاتفه قائلًا
اتحركوا... هم في طريقهم للخزينة.
يتبع...انطلقت السيارة بأقصى سرعة، وكل دقيقة كانت بالنسبة لروفيدة كأنها ساعة.
كانت ممسكة بالدفتر والملف بقوة، وعيناها لا تفارقان الطريق.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلوا أمام البنك.
لكن أول ما نزلوا، لاحظ عادل شيئًا غريبًا.
قال بصوت منخفض
بصوا هناك...
الټفت الجميع.
كانت هناك سيارة سوداء متوقفة على الجانب الآخر من الشارع، وبداخلها شخص يراقب مدخل البنك دون أن يتحرك.
قالت روفيدة بقلق
هو مستني مين؟
رد عادل
غالبًا مستني اللي هيفتح
الخزينة.
دخلوا البنك
متابعة القراءة